22 23
Slide showأخبار أيرلندا

«رحّلوا جيم أوكالاهان».. لافتات غاضبة أمام البرلمان احتجاجًا على رفع شرط الجنسية إلى 8 سنوات

 

تجمع عدد كبير من المتظاهرين أمام مقر البرلمان «لينستر هاوس» (Leinster House)، يوم الثلاثاء، احتجاجًا على التعديلات الحكومية المقترحة لقانون الجنسية، والتي تتضمن زيادة مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية الإيرلندية من 5 إلى 8 سنوات، وفرض اختبارات وشروط مالية جديدة، وسط تحذيرات من أن هذه الإجراءات قد تحرم آلاف العمال المهاجرين من فرصة الحصول على الجنسية.

ورفع المشاركون في المظاهرة لافتات تنتقد الحكومة ووزير العدل «جيم أوكالاهان» (Jim O’Callaghan)، من بينها لافتة كُتب عليها «رحّلوا جيم أوكالاهان»، في تعبير احتجاجي على السياسات المقترحة.

ويواجه مشروع تعديل قانون الجنسية الإيرلندية (Irish Nationality and Citizenship Amendment Bill) انتقادات واسعة من بعض نواب المعارضة ومنظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين، منذ موافقة مجلس الوزراء عليه.

وتتمثل أبرز التغييرات المثيرة للجدل في رفع مدة الإقامة المؤهلة للحصول على الجنسية من 5 إلى 8 سنوات، إلى جانب إدخال اختبار للمعرفة المدنية، وفرض متطلبات مالية، والنظر بصورة سلبية إلى تلقي المتقدمين بعض مدفوعات الرعاية الاجتماعية عند تقييم طلبات الجنسية.

وقال مدير مركز حقوق المهاجرين في إيرلندا (MRCI)، «نيل بروتون» (Neil Bruton)، في تصريحات لصحيفة «The Irish Times»، إنه لا يوجد أي التزام يفرض على إيرلندا زيادة مدة الإقامة المطلوبة إلى 8 سنوات.

وأضاف: «هذا غير عادل تمامًا، ولا يمكن تبريره حقًا. فرنسا وبلجيكا وألمانيا تشترط جميعها 5 سنوات. ولا يوجد أي توجيه يلزمنا بإجراء هذا التغيير».

واعتبر بروتون أن تبرير الحكومة للتعديلات باعتبارها محاولة لمواءمة قواعد الجنسية مع الدول الأوروبية الأخرى ليس سوى «ستار دخاني» لإخفاء الأسباب الحقيقية وراء التغييرات.

ومن بين المشاركين في الاحتجاج، تحدثت «بريتي نداوو» (Pretty Ndawo)، وهي امرأة من جنوب أفريقيا تعيش في إيرلندا منذ 4 سنوات، عن مخاوفها من تأثير التعديلات المقترحة على مستقبلها وأسرتها.

وأوضحت أنها تقدمت العام الماضي بطلب للمّ شمل ابنتها، لكنها تخشى أن تؤدي القواعد الجديدة إلى إطالة فترة انفصالهما.

وقالت: «أنا أعمل، وأحب عملي، وأساهم اقتصاديًا من خلال الضرائب التي أدفعها».

وأضافت: «ما تقوله هذه التعديلات في جوهرها هو أنني مجرد وحدة عمل. لا يمكنني أن أمرض أثناء عملي، وإلا فلن أتمكن من الحصول على الجنسية، وهو ما قد يعني أيضًا أنني سأحتاج إلى وقت أطول لإحضار ابنتي إلى هنا».

وأشارت إلى أن التعديلات المقترحة تمس جوانب متعددة من حياتها، بما في ذلك قدرتها على الاستقرار والشعور بأن إيرلندا وطن لها والمشاركة الكاملة في المجتمع.

وقالت نداوو إنها تشعر بأن القواعد الجديدة تعزز خطابًا يوحي بأن المهاجرين لا ينبغي أن ينتموا إلى المجتمع الإيرلندي أو أن يجدوا فيه وطنًا لهم.

وفي السياق نفسه، أعرب مدير مركز حقوق المهاجرين عن قلقه الشديد من المقترح المتعلق بوضع حد أدنى للأجور أو اختبار للدخل ضمن شروط الحصول على الجنسية.

وأوضح أن التفاصيل الدقيقة لهذا الشرط لم تتضح بعد، لكنه يخشى تحديد مستوى للدخل يؤدي إلى استبعاد آلاف العاملين في القطاعات الأساسية من الحصول على الجنسية بصورة دائمة.

وقال: «لا نعرف المستوى الذي سيُحدد، لكننا نشعر بقلق بالغ من أن يُوضع عند حد يستبعد آلاف العمال الأساسيين في أنحاء البلاد من أن يصبحوا مواطنين على الإطلاق».

وحذر بروتون من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى ظهور فئة من العمال الأساسيين الذين يعيشون ويعملون في إيرلندا، لكنهم يظلون غير قادرين على الحصول على جنسيتها.

وأشار إلى أن المتضررين المحتملين قد يشملون مساعدي الرعاية الصحية العاملين في دور المسنين، وعمال مصانع اللحوم، والعمال الزراعيين، والطهاة، وغيرهم ممن يؤدون وظائف أساسية في الاقتصاد الإيرلندي.

وشهدت المظاهرة رفع لافتات ساخرة من التعديلات، من بينها تصميم يحاكي لعبة «السلم والثعبان»، ظهرت عليه صورتا وزير العدل «جيم أوكالاهان» ووزير الدولة لشؤون الهجرة «كولم بروفي» (Colm Brophy)، تحت عنوان «لعبة الجنسية غير العادلة» (The Unfair Game of Citizenship).

 

المصدر: The Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني