وفاء زينة: ثوبي الفلسطيني في دبلن يروي قصة وطن مسلوب وهوية لا تموت

دبلن ــــ عبد السلام الزغيبي
ضمن فعاليات أيام فلسطين الثقافية التي انطلقت في مقر الملتقى الرقمي بدبلن يوم 2025/06/24، نظّمت وفاء زينة ورشة عمل لتعليم أساسيات التطريز الفلسطيني، بمشاركة واسعة من النساء الأيرلنديات اللواتي حضرن بحماس كبير لتعلّم هذا الفن التراثي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وبعد انتهاء الورشة، تحدّثت وفاء زينة عن قصتها مع فلسطين والثوب الفلسطيني، قائلة: “أنا وفاء زينة من القدس، من قرية لفتا المهجرة قضاء القدس، التي هجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أهلها عام 1948، ودمّرت معظم بيوتها، وأقامت مستوطنة (مي نفتوح) على جزء من أراضيها. عائلتي هجرت وسكنت لاحقًا في رام الله. تعلمت التطريز وعمري تسع سنوات، وكانت والدتي – رحمها الله – هي من شجعتني ووفرت لي الأدوات والخيوط”.
وتابعت وفاء: “أهم شيء عملته عندما وصلت إلى أيرلندا، ومع بدء العدوان على غزة، أنني كنت أخرج دائمًا بالمظاهرات والمقابلات مرتدية الثوب الفلسطيني المطرّز، وكان الجميع يسألني عنه، فشرحت لهم أنه رمز هويتنا وثقافتنا، مرآتنا أمام العالم. بعدها سألوني: هل يمكنك تعليمنا؟ فقلت لهم حاضر، ومن هنا بدأت حكايتي مع التطريز في أيرلندا”.
وأضافت أنها بدأت بالتنقل بين المدن والبلدات الأيرلندية لتنظيم مجموعات نسائية لتعليم فن التطريز، مشيرة إلى تفاعل كبير من المجتمع الأيرلندي الذي يدعم القضية الفلسطينية، حتى تعلّم الكثير منهم كيفية تطريز العلم الفلسطيني إلى جانب العلم الأيرلندي.
وحول مشاركتها في أيام الثقافة الفلسطينية، أوضحت وفاء أن المشرفة على الفعاليات منال محاميد تواصلت معها لتقديم ورشة التطريز، حيث شارك فيها أكثر من 35 شخصًا، مؤكدة أنها ارتدت الثوب الذي خيطته لوالدتها قبل 40 عامًا، وشرحت للحضور رمزية التطريز الفلسطيني الذي حاول الاحتلال الإسرائيلي سرقته وتقديمه كجزء من ثقافته، حتى ظهرت مضيفات طيران الاحتلال بالثوب المطرّز.
وقالت وفاء: “طالما بقي فينا دم ينبض، ستبقى فلسطين قائمة إلى الأبد”.
وأشارت إلى أن ما تقوم به من نشر التطريز الفلسطيني وتعليمه يساعد في دعم أهلها داخل الوطن، مؤكدة أن كثيرًا من النساء الأيرلنديات المشاركات في الورش قدّمن بدورهن مساعدات لأهل غزة.
وتابعت وفاء أنها عاشت 20 عامًا في قطاع غزة بعد زواجها، قبل أن تستقر لاحقًا في أيرلندا، مضيفة: “من هنا نحاول تقديم كل الدعم والمساندة لأهلنا تحت العدوان اليومي”.
وبيّنت أن ورش العمل ساهمت في تعريف المجتمع الأيرلندي بتطريز الخارطة الفلسطينية بألوان العلم، ونشر ثقافة الثوب الفلسطيني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليصبح معروفًا في كل أنحاء أيرلندا.
وختمت وفاء حديثها برسالة عن قريتها لفتا، مؤكدة: “بيوتنا هناك ما زالت قائمة، وأولادنا وأحفادنا يزورونها ويرون معالمها الأثرية، رغم سيطرة الاحتلال عليها، وهناك قضايا قانونية ما زالت مستمرة حول أراضي القرية. وإن شاء الله تتحرر فلسطين قريبًا”.
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

















