دموع الفرح: أطفال فلسطينيون يجدون الأمل في أيرلندا بعد معاناة الحرب
في مشهد إنساني مفعم بالأمل والدموع، وصلت مجموعة من الأطفال الفلسطينيين المصابين بجروح وإصابات بالغة نتيجة القصف في غزة إلى أيرلندا لتلقي العلاج الطبي. ومن بينهم طفلة في التاسعة من عمرها، عانت من إصابة خطيرة في ساقها إثر انفجار، وقضت أسابيع كلاجئة في مصر قبل أن يتم إجلاؤها طبيًا إلى دبلن قبل الكريسماس.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
في مستشفى كونولي في دبلن، جلست الطفلة على كرسي متحرك لأول مرة. وبفضل دعم المعالجين الوظيفيين، تعلمت كيفية استخدامه بنفسها، وحين بدأت تتحرك بابتسامة عريضة، غمرت دموع الفرح وجوه الموظفين الذين صفقوا لها بحرارة.
وقال الدكتور إيك أوكافور، المدير الطبي لمجموعة مستشفيات الأطفال: “إذا رأيتم السعادة على وجهها، ستدركون كيف كان هذا التحول كبيرًا. لم يكن هناك عين جافة في ذلك اليوم”.
هذه الطفلة هي واحدة من ثمانية أطفال فلسطينيين تم إجلاؤهم طبيًا إلى أيرلندا، برفقة 11 من أشقائهم وثمانية من مقدمي الرعاية، معظمهم أمهات، وثلاثة أطباء من هيئة الخدمات الصحية (HSE) ومترجم، على متن طائرة وفرتها الحكومة السلوفاكية.
في اليوم التالي لوصولهم، خضع الأطفال لتقييم شامل في عيادة خاصة بمستشفى كونولي، حيث عمل الأطباء والممرضات والمعالجون بشكل تطوعي لتقديم الرعاية. الأطفال هم أول مجموعة من بين 30 طفلًا قررت الحكومة استقبالهم بناءً على طلب من منظمة الصحة العالمية.
من بين الحالات التي تم استقبالها:
خمسة أطفال يعانون من مرض الهيموفيليا، الذي يتطلب حقنًا دورية لعلاج تخثر الدم.
طفل يعاني من تشوهات وعائية يحتاج إلى جراحة تجميلية وعلاجات متقدمة.
طفل يعاني من إصابة انفجارية تستدعي تدخلًا جراحيًا وإعادة تأهيل طويلة.
طفل مصاب بمرض كرون، الذي أدى إلى معاناة كبيرة أثناء رحلة الإجلاء، لكنه تعافى سريعًا بفضل الرعاية الفورية.
وأوضح الدكتور أوكافور، كيف أن الأطفال تفاعلوا مع الرعاية المقدمة لهم بشكل إيجابي، وكذلك أمهاتهم اللواتي أُثرت قلوبهن بمشاهد السعادة لأطفالهن.
وقال: “الأشياء الصغيرة مثل رؤية طفل يتفاعل بسعادة مع معالج لعب كانت كافية لتحريك المشاعر، وهذا يظهر الفرق الكبير بين بيئتهم السابقة وبيئتهم الحالية”.
بينما تعمل أيرلندا على استقبال المزيد من الأطفال الفلسطينيين، أكد الدكتور أوكافور، على التحديات التي تواجه النظام الصحي.
وأشار إلى أهمية اختيار الأطفال الذين لا يحتاجون إلى إقامة مطولة في المستشفيات بسبب نقص الأسرة في وحدات الرعاية الحرجة.
وقدم الدكتور أوكافور، شكره للمتطوعين والجمعيات الخيرية مثل “Gaza Paediatric Care“ و”Children Not Numbers“ والصليب الأحمر، بالإضافة إلى وزارتي الصحة والخارجية. وأكد أن الدعم النفسي والمجتمعي للأطفال وأسرهم يتم تنظيمه من قبل الصليب الأحمر الأيرلندي.
وأضاف: “لا أستطيع تخيل أن أيًا من هؤلاء الأطفال مرّ بما مروا به دون معاناة نفسية شديدة. نحن هنا لنمنحهم الأمل ونساعدهم على الشفاء”.
المصدر: Sunday World
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






