دعوات لإصلاح شامل في تعامل بريطانيا مع طالبي اللجوء الأطفال غير المصحوبين
دعا تقرير جديد إلى نقل صلاحيات اتخاذ القرارات المتعلقة بطلبات اللجوء المقدمة من الأطفال غير المصحوبين في بريطانيا من مسؤولي وزارة الداخلية إلى جهات مستقلة، بسبب “مشكلات جوهرية” في طريقة تعامل الوزارة مع هذه الفئة شديدة الهشاشة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وطالب التقرير بإصلاح شامل في آلية التعامل مع آلاف الأطفال الذين فروا من الاضطهاد في أوطانهم وخاضوا رحلات محفوفة بالمخاطر بحثًا عن الأمان، وغالبًا ما يعبرون القنال الإنجليزي في قوارب مطاطية أو يختبئون في شاحنات.
وأشار التقرير إلى أن العديد من هؤلاء الأطفال يُصنفون خطأً كراشدين من قبل وزارة الداخلية، ويتم إرسالهم إلى مراكز إقامة مخصصة للبالغين، حيث يكونون عرضة للاستغلال أو يُحتجزون في مراكز احتجاز الهجرة المخصصة للراشدين.
وكشفت دراسة أعدتها مؤسسة هيلين بامبر خلال النصف الأول من عام 2024 في إنجلترا واسكتلندا أن 53% من الشباب الذين قيل لهم في البداية من قبل وزارة الداخلية إنهم بالغون، تبيّن لاحقًا بعد تقييمات الأخصائيين الاجتماعيين أنهم أطفال، أي ما لا يقل عن 262 طفلًا.
وأعد التقرير باحثون من كلية لندن للاقتصاد وجامعة بيدفوردشير بالتعاون مع رابطة اللاجئين بجنوب لندن، وشارك فيه شباب مروا بتجربة نظام اللجوء البريطاني. وأوصى التقرير بعدة إصلاحات أساسية، أبرزها:
- نقل صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بطلبات لجوء الأطفال إلى جهات مستقلة متخصصة في شؤون الأطفال وظروفهم.
- توفير أوصياء قانونيين مستقلين للأطفال فور وصولهم إلى المملكة المتحدة.
- تسريع عمليات البت في الطلبات حتى لا يضطر الأطفال للانتظار لسنوات للحصول على وضع قانوني.
- عدم إخضاع الأطفال لنزاعات عمرية إلا عند وجود أسباب قوية تدعو للشك، وباعتبارها خطوة أخيرة بعد استنفاد كافة الوسائل الأخرى.
وسلط التقرير الضوء على شهادات مؤلمة لأطفال، من بينهم طفل يبلغ 17 عامًا من إريتريا قال: “كانوا يصرون أنني أكبر بخمس سنوات من عمري الحقيقي، كنت أبكي وشعرت بالاكتئاب ولم أجد كلمات لأصف ذلك، فقلت لهم: أرجوكم اتركوني وشأني. ثم أعادوني مرة أخرى ثم أجروا معي مقابلة ثالثة في اليوم نفسه”.
وعلّقت مفوضة شؤون الأطفال في بريطانيا دام راشيل دي سوزا قائلة: “كل طفل، بغض النظر عن أصله أو طريقة وصوله إلى هذا البلد، له الحق في الأمان والرعاية وفرصة للنجاح. هؤلاء الأطفال يأتون غالبًا بمفردهم، وهم مصابون بصدمة ومعرضون للاستغلال، ويواجهون مزيدًا من المعاناة نتيجة أنظمة معقدة وتأخيرات طويلة”.
وأضافت أن تجارب الأطفال الواردة في التقرير تعكس ما سمعته وفريقها من الأطفال بشكل مباشر، مؤكدة: “يجب رعاية كل طفل غير مصحوب يطلب اللجوء بشكل لائق منذ لحظة وصوله، والتعامل معه أولًا وقبل كل شيء كطفل من قِبل كافة الجهات”.
من جانبه، قال كما بيتروتشنكو، كبير محللي السياسات في مجلس اللاجئين، إن الشباب الذين يصلون إلى بريطانيا بحثًا عن الأمان يكونون غالبًا مرعوبين ومصدومين من المعاناة التي عاشوها، ويجب معاملتهم بكرامة وإنسانية، مؤكدًا أن “ثقافة التشكيك في الأعمار” تحرمهم من الدعم المخصص للأطفال.
وأُعد التقرير بدعم من مجلس لندن ورابطة مديري خدمات الأطفال في لندن، وركز على احتياجات هؤلاء الأطفال والشباب في العاصمة، حيث يتم إيواء حوالي ثلثهم على مستوى إنجلترا.
المصدر: The Guardian
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








