خبراء طبيون يدعون لتشديد إجراءات السلامة والنظافة في نظام استرداد العبوات «DRS»
دعا خبراء طبيون إلى إدخال إجراءات خاصة بمكافحة العدوى داخل نظام استرداد العبوات «DRS»، محذرين من مخاطر نمو الميكروبات والتعرض لبقايا السوائل الموجودة داخل الزجاجات والعلب التي تُعاد عبر النظام.
وأوضح الخبراء أن بقايا المشروبات الكحولية والمشروبات السكرية يمكن أن تهيئ بيئة مناسبة لنمو الميكروبات، إلى جانب جذب الذباب والقوارض.
وفي مقال نُشر في العدد الأخير من «المجلة الطبية الإيرلندية» «Irish Medical Journal»، شدد الخبراء على ضرورة التعامل مع قضايا النظافة ومكافحة العدوى بالتوازي مع النجاح البيئي الذي حققه النظام.
وأشار معدو التقرير إلى ضرورة تقييم مخاطر التعرض بالنسبة لموظفي المتاجر، والعاملين في الخدمات اللوجستية، وفرق الصيانة الذين يتعاملون مع آلات إعادة الاسترداد الآلية «RVMs»، لافتين إلى أنه لم يتم حتى الآن نشر أي بروتوكول واضح خاص بمكافحة العدوى.
ودعا الخبراء الجهات المعنية، بما في ذلك شركة «Re-turn» وهيئة الخدمات الصحية «HSE»، إلى العمل بشكل مشترك على إعداد ونشر إرشادات تستند إلى الأدلة العلمية بشأن النظافة والسلامة والصحة البيئية المرتبطة بالنظام.
وأكدوا أن «دمج تدابير عملية للوقاية من العدوى إلى جانب الأهداف البيئية سيساعد في ضمان استمرار تشغيل نظام استرداد العبوات في إيرلندا بشكل ناجح وآمن، مع تعزيز ثقة الجمهور وتقليل الأضرار على جميع المشاركين في العملية».
وجاء التحذير من كل من الدكتور ميك مولوي، استشاري طب الطوارئ في مستشفى ويكسفورد العام، ونانداكومار رافيشاندران، خبير الصحة العامة في كلية الطب بجامعة «University College Dublin»، والدكتور والتر كولين، الطبيب العام وأستاذ الجامعة نفسها.
وأشار الخبراء إلى أن نظام «DRS» حقق نجاحًا بيئيًا ملحوظًا منذ إطلاقه في شهر 2024/02، مع ارتفاع معدلات إعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية وعلب الألمنيوم والصلب.
لكنهم أكدوا أن الجوانب المرتبطة بالصحة العامة يجب أن تؤخذ في الاعتبار أيضًا.
وأوضحوا أن السوائل المتبقية داخل العبوات المعادة يمكن أن تدعم نمو الميكروبات، خاصة عند درجات الحرارة العادية.
وأضافوا أن المخاطر المرتبطة بذلك يمكن تقليلها من خلال إرشادات بسيطة تشجع المستهلكين على تفريغ العبوات، وعند الإمكان غسلها قبل إعادتها.
كما أشاروا إلى أن جمعية إدارة النفايات الإيرلندية كانت قد حذرت سابقًا من أن هذه البقايا قد تجذب الذباب والقوارض، خاصة قرب أماكن تخزين المواد الغذائية.
وفي تطور منفصل، قررت شركة «Re-turn» عدم زيادة رسوم المناولة البالغة 2.2 سنت، التي تُدفع لتجار التجزئة عن كل عبوة تُعاد عبر متاجرهم، رغم شكاوى أصحاب المتاجر من أن النظام يسبب خسائر مالية لهم.
وكانت الشركة قد وعدت سابقًا بمراجعة هذه الرسوم خلال عام 2024، كما أعادت تأكيد ذلك خلال منتدى خاص بتجار التجزئة في شهر 11 الماضي.
لكنها قررت الإبقاء على الرسوم الحالية بعد مراجعة مستقلة أجرتها شركة استشارية متخصصة، وتم التحقق من نتائجها من قبل شركة «EY».
وأكدت «Re-turn»، التي سجلت فائضًا قبل الضرائب بلغ 51.3 مليون يورو خلال عام 2024، أن رسوم المناولة تُدار على أساس غير ربحي، وتهدف فقط إلى تغطية التكاليف التشغيلية وليس تحقيق أرباح تجارية.
وبناءً على ذلك، ستظل رسوم 2.2 سنت للعبوات التي تُعاد آليًا، و2.6 سنت للعبوات التي تُعاد يدويًا دون تغيير.
في المقابل، أعلنت الشركة تقديم دعم مخصص بقيمة 2,000 يورو لكل موقع لتجار التجزئة الذين يتعاملون مع ما بين 250,000 و500,000 عبوة سنويًا.
وأثار القرار انتقادات من زعيم حزب «Aontú» بيدار تويبين، الذي قال إن النظام فرض أعباء على تجار التجزئة، مطالبًا «Re-turn» باستخدام جزء من مواردها المالية لضمان عدم تكبدهم خسائر.
وأضاف أن الشركة «تحتفظ بملايين اليورو من الودائع غير المطالب بها، بينما تتحمل المتاجر والسوبرماركت التكاليف».
كما أظهرت سجلات صادرة بموجب قانون حرية المعلومات أن الوزير المسؤول عن نظام «DRS» آلان ديلون تلقى العام الماضي اتصالات من مجموعة من صغار تجار التجزئة بشأن رسوم المناولة.
وقال هؤلاء إنهم حصلوا عند إطلاق النظام على تطمينات بأنه سيكون محايدًا من حيث التكلفة، لكن التجربة الفعلية لمعظم المتاجر أظهرت أنه تسبب في خسائر مالية لهم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






