22 23
Slide showأخبار أيرلندا

“حلم الطفولة يتحطم تحت الأنقاض”: تدمير دار أيتام لبنانية مدعومة من الجيش الأيرلندي يثير الحزن

Advertisements

 

في لحظة مأساوية تلخص الألم والفقد، أبدى قدامى المحاربين الأيرلنديين الذين خدموا ضمن قوات “يونيفيل” في لبنان حزنهم ودهشتهم بعد تدمير دار الأيتام في تبنين بجنوب لبنان. هذه الدار، التي كانت لسنوات طويلة رمزًا للتواصل الإنساني بين الجنود الأيرلنديين والمجتمع المحلي، أصبحت الآن جزءًا من الأطلال بسبب الغارات الجوية التي طالت البلدة مؤخرًا.

وتعرضت بلدة تبنين، التي لها تاريخ طويل من الدعم الأيرلندي، لعدة ضربات جوية إسرائيلية خلال الشهر الماضي، مما أدى إلى تدمير العديد من المباني، بما في ذلك دار الأيتام. وتم إجلاء الأطفال المقيمين في الدار البالغ عددهم 40 طفلاً في أواخر شهر 9 الماضي إلى العاصمة بيروت، حيث وُضع معظمهم مع أفراد من عائلاتهم الممتدة لضمان سلامتهم.

منذ أواخر السبعينيات، قدم الجنود الأيرلنديون ضمن قوات “يونيفيل” دعمًا كبيرًا لدار الأيتام في تبنين، حيث ساهموا بتبرعاتهم وأقاموا مشاريع صيانة وقدموا خدمات تعليمية للأطفال.

وقد زارت قوات الدفاع الأيرلندية الدار في شهر 9 الماضي، قبل تصاعد الأحداث، لإجراء أعمال صيانة بتمويل من تبرعات الأفراد العاملين، وبدعم من وزارة الشؤون الخارجية التي ساهمت في توفير الأثاث والسجاد للدار.

كانت تبنين حتى عام 2000 مقرًا للقوات الأيرلندية العاملة ضمن قوات “يونيفيل”، ورغم نقل المقر جنوبًا بعد ذلك، حافظت القوات الأيرلندية على علاقتها الوثيقة مع البلدة ودار الأيتام.

وقال العقيد المتقاعد كون مك نامارا، الذي خدم عدة مرات في لبنان: “كانت دار الأيتام بمثابة نقطة محورية لجميع الكتائب الأيرلندية على مدى سنوات، حيث قدمنا لها الدعم المادي والإنساني”.

يتذكر مك نامارا جهوده لتأمين حافلة صغيرة للدار، والتي قدمها رئيس الوزراء بيرتي أهيرن في التسعينيات، كما جمعت القوات الأيرلندية التبرعات لشراء مولد كهربائي للمساعدة في توفير احتياجات الدار.

وتضم تبنين نصبًا تذكاريًا لإحياء ذكرى 47 جنديًا أيرلنديًا فقدوا حياتهم أثناء خدمتهم في لبنان، حيث كانت القوات الأيرلندية تقيم احتفالاً شهريًا تكريمًا لهم حتى شهر 9 الماضي.

ويقول حسن سعد، أحد سكان البلدة، إن النصب لا يزال سليمًا رغم الحطام المتناثر حوله جراء الضربات الأخيرة على القرية.

في ظل تصاعد التوترات منذ شهر 10 لعام 2023، أسفرت الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله عن مقتل ما يقارب 3,000 شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

ويبدو أن دار الأيتام، التي لطالما كانت ملاذاً آمنًا للأطفال ومركزًا للعلاقة الإنسانية بين القوات الأيرلندية والمجتمع اللبناني، قد أصبحت ضحية من ضحايا الصراع المتجدد.

وهذا الحدث ليس مجرد تدمير لمبنى، بل هو فقدان لرمز إنساني ارتبط بأجيال من الجنود الأيرلنديين الذين بذلوا جهودهم لدعم أطفال لبنان.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.