بعد حكم المحكمة العليا.. وزير العدل يبحث خيار الاستئناف في قضية تشرد طالبي لجوء
قال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إنه سيجري مشاورات مع النائب العام بشأن ما إذا كانت الحكومة ستتقدم باستئناف ضد حكم صادر عن المحكمة العليا منح تعويضات لطالبي لجوء أصبحا بلا مأوى في دبلن عام 2023.
وأوضح أوكالاهان، أنه يرغب في دراسة حكم القاضي سيان فيريتر عن كثب، بعدما قضت المحكمة في وقت سابق من هذا الأسبوع بمنح الرجلين تعويضين بقيمة 9,500 يورو و6,000 يورو على التوالي.
وقال الوزير للصحفيين في كورك يوم الجمعة: «أحد الخيارات التي أدرسها بعناية شديدة هو استئناف القرار، وبالطبع هناك مسائل سأناقشها داخل الوزارة ومع النائب العام».
وكانت الدعويان قد رُفعتا بوصفهما قضيتي اختبار، حيث زعم مقدّما الطلبين أن السلطات الإيرلندية انتهكت حقوقهما بموجب «توجيه شروط الاستقبال» و«ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي».
الرجلان، وهما من أفغانستان والهند، لم يُوفَّر لهما سكن عند وصولهما إلى إيرلندا قبل ثلاث سنوات. وبدلًا من ذلك، حصلا على قسائم شراء لمرة واحدة بقيمة 25 يورو من متجر «Dunnes Stores»، إضافة إلى مساعدة من جمعيات خيرية بدل توفير مأوى، ما أدى إلى انتهاء بهما الحال بلا مأوى في دبلن.
وجادلت الحكومة بأن أوجه الإخلال كانت نتيجة «ظروف استثنائية»، تمثلت في تدفق أعداد كبيرة من طالبي اللجوء، وأن ذلك يندرج بموجب قانون الاتحاد الأوروبي ضمن مفهوم «القوة القاهرة»، أي حدث غير عادي أو غير متوقع وخارج عن سيطرة الدولة، ما يجعل من المستحيل الوفاء بالالتزام.
إلا أن القاضي فيريتر حكم لصالح المدّعيين، مؤكدًا أنه عند تحديد التعويضات كان عليه أن يأخذ في الاعتبار «حصول انتهاك جسيم من قبل الدولة لحقوق مقدّم الطلب».
وأشار القاضي إلى أن الرجل الأفغاني (25 عامًا) وصل إلى إيرلندا في شهر 02/2023 بعد فراره عقب مقتل شقيقه على يد حركة طالبان. وقد مُنح لاحقًا الحماية الدولية، ويعمل حاليًا بعد أن أمضى 71 يومًا بلا مأوى.
أما الرجل الهندي، فقد وصل إلى الدولة في شهر 03/2023، مدعيًا تعرضه للاضطهاد في بلده بسبب كونه مسيحيًا ولارتباطه بعلاقة مع امرأة مسلمة. وقال القاضي إن هذا الرجل، الذي قضى 63 يومًا في الشارع، عانى من الجوع ومرّ بـ«لحظات مظلمة جدًا».
وأكد القاضي أن الدولة فشلت في توفير أي دعم مالي ذي معنى لهما خلال فترات من تشردهما، ما أدى إلى عدم تلبية احتياجاتهما الأساسية.
كما أقر بأن حكمه من المرجح أن تكون له «قيمة سابقة قضائية» فيما يتعلق بالمستوى المناسب للتعويضات في نحو 50 قضية أخرى مماثلة.
وجاء قرار فيريتر في أعقاب حكم صادر عن «محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي» في شهر 08/2025، والذي أكد أن إيرلندا لا يمكنها التهرب من التزامها بتوفير سكن أساسي لطالبي اللجوء بسبب كثرة أعداد الوافدين.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






