جدل بشأن مصير 9 أشخاص صدرت بحقهم أوامر ترحيل بعد خروجهم من السجن.. نائب يطالب وزير العدل بتوضيح موقفهم
طالب النائب عن دائرة كورك الشمالية الوسطى، كين أوفلين، وزير العدل بتقديم توضيحات بشأن مصير جميع الأشخاص الذين أُفرج عنهم من السجون خلال العام الماضي، رغم صدور أوامر ترحيل بحقهم، وذلك بعدما كشف رد وزاري على سؤال برلماني تقدم به النائب عن عدم تقديم معلومات توضح وضع 9 أشخاص من أصل 29 شملتهم تلك الأوامر.
وفي رد على النائب أوفلين، أكد وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة أن 29 شخصًا صدرت بحقهم أوامر ترحيل سارية المفعول، أُفرج عنهم من السجون بعد انتهاء مدة عقوباتهم خلال عام 2025.
وأوضح الوزير أن 15 شخصًا جرى ترحيلهم من الدولة، بينما تقدم 4 أشخاص بطلبات للحصول على الحماية الدولية، من بينهم 3 لم يتقدموا بطلباتهم إلا بعد احتجازهم تمهيدًا لترحيلهم، في حين تعذر ترحيل شخص آخر بسبب طعن قضائي أمام المحكمة العليا.
وقال أوفلين: «هذه المعلومات توضح موقف 20 شخصًا على الأكثر. لقد سألت تحديدًا عن عدد الأشخاص الذين لم يتم ترحيلهم وأسباب عدم ترحيلهم، لكن الرد لم يذكر أي شيء عن الأشخاص التسعة الآخرين».
وأضاف: «أنا لا أفترض أي شيء بشأن مكان وجود هؤلاء الأشخاص التسعة، وهذه هي المشكلة تحديدًا. فمن حق الجمهور أن يعرف، والوزير لم يقدم لنا هذه المعلومات. هل ما زالوا في إيرلندا؟ هل جرى ترحيلهم لاحقًا؟ هل غادروا البلاد طواعية؟ لا أحد يستطيع معرفة ذلك من خلال هذا الرد، وهذا أمر غير مقبول».
وتابع النائب: «الرد الذي قدمه الوزير نفسه يؤكد أن ترحيل الأشخاص المتورطين في أنشطة إجرامية يمثل أولوية. وإذا كان الأمر كذلك، فينبغي أن تكون الوزارة قادرة على تقديم معلومات توضح وضع كل حالة من الحالات التسع والعشرين. وقد طلبت من رئيس البرلمان توجيه الوزير لتقديم إجابة كاملة».
وأشار أوفلين إلى أن تقدم 3 أشخاص بطلبات للحصول على الحماية الدولية بعد احتجازهم تمهيدًا لترحيلهم يثير تساؤلات، قائلًا: «من اللافت أيضًا أن ثلاثة أشخاص لم يتقدموا بطلبات الحماية الدولية إلا بعد احتجازهم بغرض الترحيل. ومن الطبيعي أن يتساءل الناس عما إذا كان النظام يُستخدم لتأخير عمليات الترحيل التي سبق أن اتخذت المحاكم والدولة قرارات بشأنها».
وأضاف: «بشكل منفصل، أكدت مصلحة السجون الإيرلندية أنها لا تسجل بلد ميلاد الأشخاص الذين يدخلون السجون. وإذا كنا لا نجمع البيانات الأساسية، فلن نستطيع إجراء نقاش صريح بشأن أي من هذه القضايا. ولهذا السبب تقدمت بمشروع قانون يفرض تسجيل الجنسية ووضع الهجرة ضمن السجلات الجنائية».
وكان الوزير جيم أوكالاهان، قد أكد عزمه الإشراف على نظام هجرة «قائم على القواعد ويتسم بالحزم».
وقال أوكالاهان: «إن الجوانب المتعلقة بإنفاذ قوانيننا، بما في ذلك أوامر الترحيل، تمثل متطلبًا أساسيًا لضمان عمل النظام بفاعلية، وللتأكد من وجود ثقة عامة في تطبيق تشريعاتنا في هذا المجال».
وأضاف: «سأتخذ الإجراءات اللازمة إذا لم تُحترم قوانيننا، ويشمل ذلك تنفيذ أوامر الترحيل بحق الأفراد المتورطين في أنشطة إجرامية والذين يشكلون خطرًا على المجتمع. والعملية التي نُفذت اليوم تؤكد التزامي في هذا الشأن».
وفي سياق متصل، كُشف خلال الأسبوع الجاري أن 6 نيجيريين من أصحاب السوابق الجنائية، جرى ترحيلهم في شهر 7 الماضي، صُنّفوا على أنهم يشكلون «مخاطر مرتفعة للغاية» تحول دون نقلهم على متن رحلة جوية تجارية، ما استدعى استخدام طائرة مستأجرة خصيصًا لهذا الغرض.
وجرى نقل الأشخاص الستة إلى العاصمة الإيطالية روما على متن طائرة مستأجرة، في عملية كلفت دافعي الضرائب الإيرلنديين نحو 77 ألف يورو.
وفي روما، انضموا إلى عملية ترحيل نظمتها الحكومة الإيطالية بالتعاون مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» (Frontex)، بهدف ترحيل أشخاص من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وكان الرجال الستة قد صدرت بحقهم أحكام إدانة في 75 قضية جنائية خلال فترة إقامتهم في إيرلندا.
وفي الوقت نفسه، أصبح المتقدمون بطلبات اللجوء من نيجيريا وجورجيا والصومال يشكلون مجتمعين ما يقرب من نصف إجمالي طلبات اللجوء المقدمة في إيرلندا.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





