22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

بأمر الترحيل.. طفل وعائلته ضمن المرحّلين إلى جورجيا على متن طائرة خاصة

Advertisements

 

شهدت أيرلندا تنفيذ أول عملية ترحيل جماعي عبر رحلة جوية مستأجرة، شملت 32 شخصًا، من بينهم طفل وثلاث نساء، إلى جورجيا. تأتي هذه العملية في إطار عقد أبرمته الحكومة العام الماضي لتنفيذ عمليات ترحيل باستخدام رحلات جوية خاصة.

وأعلن وزير العدل، جيم أوكالاهان، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الرحلة غادرت دبلن متجهة إلى تبليسي وعلى متنها 32 شخصًا صدرت بحقهم أوامر ترحيل سابقة، مشيرًا إلى أن الرحلة قد هبطت بسلام وعاد الأشخاص إلى جورجيا.

وأكدت الشرطة، أن المرحّلين تضمّنوا 28 رجلًا وثلاث نساء وطفلًا واحدًا كان جزءًا من مجموعة عائلية مكونة من الأب والأم والطفل. وقد رافقهم خلال الرحلة أفراد من الشرطة وطاقم طبي ومترجم ومراقب حقوقي.

وفي حديثه في برنامج (Morning Ireland) على قناة (RTÉ)، شدد وزير العدل، على أن جميع المرحّلين سبق أن صدرت بحقهم أوامر ترحيل وكانوا متواجدين في البلاد بشكل غير قانوني، مضيفًا: “إذا كنت تسعى للجوء وليس لك الحق فيه، فلا تأتِ إلى أيرلندا”.

وأوضحت وزارة العدل، أن العقود الخاصة باستخدام طائرات مستأجرة لترحيل الأفراد تم توقيعها في شهر 11 الماضي، مشيرةً إلى أن عمليات الترحيل القسري تُعتبر خيارًا أخيرًا في حال رفض الشخص مغادرة البلاد طوعًا أو الاستفادة من برامج العودة الطوعية.

وبحسب أوكالاهان، يتم في البداية منح الأشخاص فرصة للعودة إلى بلادهم بشكل طوعي، لكن في حال رفضهم، تتولى شرطة الهجرة تنفيذ عمليات الترحيل القسري.

وأشار تقرير حديث لخدمة الإقامة الدولية للحماية (IPAS)، إلى وجود 2,992 شخصًا من جورجيا يقيمون حاليًا في مراكز الإقامة المخصصة لطالبي الحماية الدولية.

وكانت جورجيا واحدة من أكثر خمس دول تقدمت بطلبات لجوء في أيرلندا العام الماضي، إلى جانب نيجيريا والجزائر وأفغانستان والصومال.

وقال نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، في منشور على منصة (X)، إن النظام العادل والصارم للهجرة يجب أن يضمن تنفيذ عمليات الترحيل بفعالية وكفاءة، مضيفًا أن استئناف استخدام الرحلات الجوية المستأجرة هو دليل على التزام الحكومة بتنفيذ القوانين المتعلقة بالمهاجرين غير القانونيين.

وأوضح هاريس، أن على النظام أن يتصرف بشكل حاسم لضمان الامتثال للقوانين.

وتم تصنيف جورجيا كبلد آمن منذ عام 2018، ومع ذلك، لا تزال من بين أكثر الدول التي يتقدم مواطنوها بطلبات لجوء في أيرلندا، باستثناء فترة جائحة كورونا.

وفي محاولة لتسريع البت في طلبات اللجوء، قامت وزيرة العدل السابقة، هيلين ماكنتي، في شهر 11 لعام 2022، بإدخال نظام أسرع لمعالجة الطلبات، مما أدى إلى انخفاض كبير في عدد طلبات اللجوء المقدمة من الجورجيين.

وبسبب عدم انضمام أيرلندا لمنطقة شنغن، وكون جورجيا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، فإن المواطنين الجورجيين يحتاجون إلى تأشيرة لدخول البلاد.

وأكد وزير الدولة لشؤون الهجرة، كولم بروفي، أن الرحلات المستأجرة ستكون جزءًا أساسيًا من جهود الحكومة لضمان ترحيل الأفراد غير المؤهلين للبقاء في البلاد، مشيرًا إلى أن الجمع بين الرحلات المستأجرة وبرامج العودة الطوعية سيساعد في تحقيق نظام ترحيل أكثر فعالية في المستقبل.

في عام 2024، شهدت أيرلندا زيادة كبيرة في أوامر الترحيل، حيث تم التوقيع على 2,403 أمرًا، بزيادة 180% عن العام السابق. ووفقًا لوزارة العدل، غادر 1,116 شخصًا البلاد العام الماضي عبر آليات مختلفة، بما في ذلك الترحيل القسري والعودة الطوعية.

وتشير بعض الأصوات إلى القلق بشأن الوضع السياسي في جورجيا، حيث قالت تمارا سامكانا، مؤسسة مركز المعلومات الجورجي في أيرلندا، إن الكثير من الجورجيين يشعرون بالقلق بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية في بلادهم، ما يدفع بعضهم إلى البحث عن اللجوء في دول أخرى.

وأوضحت أن العقبات التي يواجهها الجورجيون في الحصول على تصاريح عمل في أيرلندا، مقارنة بدول مثل ألمانيا، قد تدفع بعضهم إلى استخدام نظام اللجوء كوسيلة للبقاء.

في العاصمة الجورجية تبليسي، تستمر الاحتجاجات الليلية منذ شهر 11 الماضي، بعد أن أعلنت الحكومة تأجيل محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حتى عام 2028، ما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي.

وشهدت الاحتجاجات حملات قمع واسعة من قبل الشرطة، نتج عنها اعتقالات وضربات للمتظاهرين، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان.

بالعودة إلى أيرلندا، فإن وزارة العدل لا تزال تفضل استخدام برامج العودة الطوعية على الترحيل القسري، نظرًا لتعقيد وكلفة عمليات الترحيل الإجباري التي تشمل تحقيقات واحتجازات وإجراءات قانونية وتكاليف رحلات جوية. الرحلة الأخيرة إلى جورجيا تم تنفيذها بواسطة شركة (Air Partner Limited)، وبلغت تكلفتها 102,476 يورو للرحلة الواحدة.

وبحسب الوزارة، فإن إجمالي النفقات المستقبلية مع الشركة سيعتمد على عدد الرحلات المستأجرة التي سيتم تنفيذها مستقبلاً. بينما تشير بعض التقارير إلى أن العقد قد تصل قيمته إلى 5 ملايين يورو على مدى فترة تمتد إلى خمس سنوات.

وتظل مسألة ترحيل الجورجيين نقطة جدل في ظل الظروف السياسية غير المستقرة في بلادهم، فيما تتزايد المطالب بوضع نظام أكثر إنصافًا لمنح تصاريح العمل للمهاجرين الذين يرغبون في العيش والعمل بشكل قانوني في أيرلندا.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.