نقابة المحامين تحذر: خطة وزير العدل لتغيير رسوم المساعدة القانونية الجنائية قد تؤدي إلى «خروج جماعي للمحامين»
حذرت نقابة المحامين «Law Society»، من أن الخطة التي يقترحها وزير العدل جيم أوكالاهان لتعديل نظام المساعدة القانونية الجنائية قد تؤدي إلى «خروج جماعي للمحامين» من هذا المجال، مما قد يهدد حق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة.
وقالت النقابة، إن الخطة المقترحة تقضي بتطبيق نظام «رسوم موحدة ثابتة» بقيمة 455 يورو لكل قضية جنائية أمام محاكم المقاطعات، في إطار مبدأ «متهم واحد – رسم واحد». واعتبرت النقابة أن هذه الخطوة تمثل خفضًا أحادي الجانب للرسوم.
وأضافت النقابة في بيان نشرته صحيفة «The Irish Times»، أن هذا المقترح «يتعارض مع التعهد الوارد في برنامج الحكومة بإعادة الرسوم الخاصة بالمساعدة القانونية الجنائية بالكامل»، والتي تم تخفيضها عام 2009 بموجب تشريعات الطوارئ.
وجاءت هذه التصريحات في بيان أصدرته النقابة ردًا على استفسارات بشأن الخطة المثيرة للجدل التي يجري التحضير لتطبيقها.
وطلبت النقابة عقد اجتماع مع وزارة العدل بعد مراجعة أجرتها الحكومة لهيكل رسوم المساعدة القانونية الجنائية.
وكانت المراجعة قد أوصت بإجراء إصلاحات تشمل إدخال نظام الرسوم الموحدة، وذلك بعد أن أظهرت البيانات أن قيمة المدفوعات الخاصة بالمساعدة القانونية الجنائية ارتفعت من 19 مليون يورو في عام 2015 إلى 37 مليون يورو في عام 2024، كما أشارت إلى أن النظام الحالي المعمول به منذ عام 1962 معقد وقد يكون عرضة لسوء الاستخدام.
وعُقد الاجتماع بين ممثلي النقابة ووزارة العدل في 03/05، لكن مصادر قالت إن اللقاء «لم يكن مشاورات حقيقية»، وأن هناك انطباعًا واضحًا بأن الرسوم الموحدة قد يتم تطبيقها خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت النقابة في بيانها أن نظام المساعدة القانونية الجنائية يمثل «ركيزة أساسية في نظام العدالة»، لأنه يضمن احترام الحق الدستوري في الحصول على تمثيل قانوني.
وأضافت أن هذا النظام يضمن أن العدالة في إيرلندا تبقى «حقًا أساسيًا للجميع، وليس امتيازًا لمن يستطيع تحمل تكاليف المحاماة».
كما أعربت النقابة عن دهشتها من أن الوزارة تفكر في تطبيق نموذج مشابه لنظام الرسوم الموحدة المستخدم في قضايا قانون الأسرة، وهو نظام تقول النقابة إنه أثبت فشله.
وأوضحت أن تطبيق الرسوم الموحدة في قضايا المساعدة القانونية في قانون الأسرة أدى بالفعل إلى خروج عدد كبير من المحامين من هذا المجال لأنه أصبح غير مجدٍ اقتصاديًا.
وكان مجلس المساعدة القانونية «Legal Aid Board»، وهو هيئة قانونية مستقلة، قد أشار سابقًا إلى وجود «تحديات كبيرة» في العثور على محامين من القطاع الخاص لتولي قضايا قانون الأسرة ضمن نظام المساعدة القانونية.
وأضاف المجلس أن هذا الوضع يؤثر على قدرته على توفير خدمة قانونية متسقة ومتاحة في جميع أنحاء البلاد.
وقالت النقابة إن تطبيق رسوم ثابتة واحدة في القضايا الجنائية يعني فرض حجم غير محدد من العمل مقابل تقليل الرسوم المدفوعة للمحامين.
وحذرت من أن هذه الخطوة «ستؤدي بشكل مفهوم إلى خروج عدد كبير من المحامين من هذا المجال، كما حدث في قانون الأسرة، وستجعل الحصول على تمثيل قانوني أكثر صعوبة».
كما اعتبرت النقابة أن هذا القرار يمثل «خفضًا أحادي الجانب» للمساعدة القانونية الجنائية ويتعارض مع تعهد الحكومة بإعادة الرسوم التي خُفضت عام 2009.
وأضافت أن تطبيق الرسوم الموحدة لا يمثل استعادة لهذه التخفيضات، بل سيؤدي إلى تقليل المدفوعات للمحامين والحد من مشاركتهم في القضايا.
وقالت النقابة إن هذا المقترح «قد يقوض حق المتهم في محاكمة عادلة»، لأنه لا يأخذ في الاعتبار تعقيد القضايا أو الظروف الشخصية للمتهمين أو مدة القضية.
من جانبها قالت وزارة العدل، إن المقترح الجديد يهدف إلى تنفيذ تعهد الحكومة بإعادة الرسوم بشكل كامل، كما سيساعد في تسريع دفع المستحقات للمحامين.
وأضاف متحدث باسم الوزارة، أن الحكومة تدرك الدور المهم الذي يلعبه المحامون في نظام العدالة الجنائية، وأن نظام المساعدة القانونية الجنائية يعد عنصرًا أساسيًا في حماية الحق الدستوري والإنساني في الدفاع القانوني.
وأشار إلى أنه سيتم إجراء مشاورات واسعة خلال الأشهر المقبلة مع الجهات المعنية، بما في ذلك المحامين، قبل إدخال التغييرات على النظام، وذلك قبل 07/01.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





