الحكومة تنظم رحلة إجلاء من عُمان لنقل 280 مواطنًا من الشرق الأوسط
أكدت وزيرة الخارجية، «هيلين ماكنتي»، أن الحكومة ستنظم في الأيام المقبلة رحلة جوية مستأجرة من سلطنة عُمان لإعادة مواطنين إيرلنديين من الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى مساعدة الراغبين في العودة إلى البلاد وسط التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وقالت الوزيرة إن الطائرة ستتسع لنحو 280 شخصًا، موضحة أن السلطات تعمل حاليًا على تحديد الأشخاص الأكثر ضعفًا واحتياجًا للمساعدة من بين نحو 2,000 شخص تواصلوا مع مركز إدارة الأزمات التابع لوزارة الخارجية وطلبوا المساعدة لمغادرة الشرق الأوسط.
وخلال حديثها لبرنامج «Six One» على قناة «RTÉ»، أعربت ماكنتي عن أملها في أن تكون هذه الرحلة «الأولى من بين عدة رحلات» قد يتم تنظيمها لنقل المواطنين الإيرلنديين من المنطقة.
وأوضحت الوزيرة أن الأشخاص الذين سيتم اختيارهم للسفر على متن الرحلة المستأجرة سيتم نقلهم بالحافلات إلى سلطنة عُمان قبل الإقلاع.
وأضافت أنها لا تستطيع حتى الآن تحديد موعد الرحلة بدقة، لكنها أكدت أن وزارة الخارجية ستتواصل مباشرة مع الأشخاص الذين سيتم اختيارهم.
وأشارت ماكنتي إلى أن إقلاع الرحلة سيعتمد على بقاء المجال الجوي مفتوحًا والتأكد من أن الظروف آمنة للقيام بذلك.
كما كشفت أن نحو 24,000 مواطن إيرلندي في الشرق الأوسط قاموا خلال الأيام الأخيرة بتسجيل بياناتهم لدى الوزارة.
وقالت: «نبحث استخدام واحدة من أكبر الطائرات المتاحة لدينا، والتي يمكن أن تستوعب نحو 280 شخصًا»، مضيفة: «أدرك أنه عندما نتحدث عن آلاف المواطنين الموجودين هناك فإن هذا الرقم يمثل جزءًا بسيطًا فقط من عدد الأشخاص الذين قد يرغبون في العودة إلى البلاد في الوقت نفسه».
وفي بيان رسمي، أوضحت الوزيرة أن الرحلة الأولى ستركز بشكل أساسي على المواطنين الإيرلنديين الموجودين في دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة غير المقيمين منهم والأشخاص الأكثر عرضة للخطر والذين يحتاجون إلى المساعدة بشكل عاجل.
وأضافت: «سنواصل تقديم المساعدة القنصلية لجميع المواطنين في المنطقة. ويجب على جميع المواطنين تسجيل بياناتهم لدى السفارة المختصة إذا لم يكونوا قد فعلوا ذلك بالفعل، ومتابعة حسابات السفارات على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على آخر التحديثات».
وكان رئيس الوزراء «مايكل مارتن» قد صرح في وقت سابق بأن النصيحة المقدمة للمواطنين الإيرلنديين في الشرق الأوسط «واضحة جدًا»، وهي البقاء في أماكنهم حاليًا والتواصل مع السفارات الإيرلندية.
وقال: «يجب التسجيل لدى السفارة المعنية حتى يكون هناك تواصل واضح بين السفارات والمواطنين الإيرلنديين».
وفي سياق متصل، تم إلغاء أكثر من 50 رحلة جوية من وإلى مطار دبلن منذ صباح يوم السبت، فيما أكد مطار دبلن أمس أن جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى الشرق الأوسط أو القادمة منه تم إلغاؤها اليوم.
وبشأن الجنود الإيرلنديين الذين يخدمون في جنوب لبنان، أكدت الوزيرة ماكنتي أن جميع الجنود بخير وتم التأكد من سلامتهم.
وقالت: «إذا كان هناك حاجة إلى عملية إجلاء، فسيتم بالطبع النظر في هذا الأمر»، مضيفة أنها تواصلت بشكل منتظم مع رئيس هيئة أركان قوات الدفاع، وأن أي قرار في هذا الشأن سيعتمد على تقييم القوات المسلحة للوضع الأمني.
وأكدت أن الجنود ما زالوا يواصلون أداء مهامهم على الأرض وتنفيذ الواجبات الموكلة إليهم.
وأوضحت ماكنتي أن أولويتها الحالية تتركز على محاولة تهدئة الوضع في الشرق الأوسط.
وقالت: «من الواضح أن هذا التصعيد هو آخر ما كان يريده أي شخص في المنطقة».
وأضافت: «سيكون تركيزنا كحكومة على بذل كل ما نستطيع، ليس فقط مع شركائنا الأوروبيين بل أيضًا مع الولايات المتحدة، من أجل خفض التصعيد والبحث عن حلول سلمية».
وجاء إعلان تنظيم الرحلة بعد نقاش حاد داخل البرلمان حول التطورات الأخيرة في إيران.
وقالت زعيمة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد، إن التحركات الأمريكية في المنطقة تتعارض مع القانون الدولي ويجب أن تدينها الحكومة بشكل واضح.
وأضافت أن «وحشية دولة ما لا تعطي دولة أخرى الحق في ارتكاب عدوان عسكري غير قانوني».
كما اعتبرت أن موقف الحكومة يقوض سياسة الحياد التي تتبناها البلاد ويمثل دفاعًا خطيرًا عن الولايات المتحدة.
من جانبه قال رئيس الوزراء، إنه يؤمن بالنظام الدولي القائم على القواعد المتعددة الأطراف ويريد خفض التصعيد في الصراع.
لكنه أشار إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن من التدخل في مواجهة ما وصفه بـ«التأثيرات الضارة» مثل إيران.
وأضاف أن إيران دعمت الإرهاب في المنطقة لسنوات، وقمعت وقتلت آلافًا من شعبها.
بدورها دعت زعيمة حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» هولي كيرنز، الحكومة إلى إدانة ما وصفته بـ«الانتهاك الواضح للقانون العسكري» من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت إنه «لم يتم تعلم أي دروس من حرب العراق».
وفي ردّه قال مارتن، إن القانون الدولي «لم يتم الالتزام به منذ فترة طويلة من قبل العديد من الأطراف».
وأضاف: «أنا أدين قتل الأطفال في أي مكان وتحت أي ظرف».
كما قال النائب عن حزب «العمال» دنكان سميث، إن الحكومة بحاجة إلى وضع خطة واضحة لنحو 20,000 مواطن إيرلندي موجودين في الشرق الأوسط.
وأضاف: «الناس يتواصلون معنا بأعداد متزايدة ويتساءلون كيف سيتمكنون من العودة إلى بلادهم».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


