22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

تقرير يحذر من أزمة سكن تضرب الأسر المهاجرة ذات الوالد الوحيد في إيرلندا بين نظام الإيواء وخطر التشرد

Advertisements

 

حذّر تقرير بحثي جديد من أن الأسر المهاجرة ذات الوالد الوحيد، والتي تتمتع بوضع قانوني يسمح لها بالإقامة في إيرلندا، أصبحت عالقة بين البقاء في مراكز الإيواء التابعة لنظام «الإيواء المباشر» وخطر الوقوع في التشرد، وفقًا لبحث صادر عن منظمة «ActionAid Ireland».

ويحمل التقرير عنوان «Between Hope and Home»، ويوثق كيف يواجه أولياء الأمور، ومعظمهم من النساء، تحديات متعددة تشمل التمييز، وارتفاع الإيجارات إلى مستويات غير ميسورة، وضعف الدعم المتاح، إلى جانب تفاوت الممارسات بين السلطات المحلية من منطقة إلى أخرى.

واعتمدت الدراسة على فريق مكوّن من 6 باحثين من خلال منهج «البحث الأقراني»، حيث أجروا مقابلات مع 21 امرأة ورجلين يقومون بتربية أطفالهم بمفردهم، ويعيشون في أماكن مختلفة تشمل مراكز «الإيواء المباشر» التابعة لـ«خدمة الإيواء الخاصة بطالبي الحماية الدولية» (IPAS)، أو في قطاع الإيجار الخاص، أو ضمن مرافق خاصة بإيواء المشردين.

ورغم حصول هؤلاء على حق قانوني في الإقامة داخل إيرلندا، فإن المشاركين وصفوا تعرضهم للعنصرية في سوق الإيجار، واستحالة العثور على سكن ضمن حدود «برنامج دعم الإيجار» (HAP)، إضافة إلى معاناة نفسية شديدة بسبب تلقيهم خطابات إخلاء تُجبرهم على الانتقال المفاجئ، بما يترتب عليه اقتلاع الأطفال من مدارسهم ومن شبكات الدعم المجتمعي المحيطة بهم.

وقالت «إيف»، وهي أم لثلاثة أطفال، إن مقدمي الخدمات ومسؤولي مراكز الإيواء وإدارة «IPAS»، والموظفين في مكتب المجلس المحلي، وحتى بعض الملاك المحتملين، بدوا غير مدركين لحجم الصعوبات التي يواجهها المهاجرون في هذه الظروف.

وأضافت قائلة: «إذا كان الأمر صعبًا على السكان المحليين، فهو أصعب علينا بثلاث أو أربع مرات، لذلك يجب أن يكون تعاملهم أكثر إنسانية قليلًا، ليس لأننا مميزون، ولكن لأننا نتعرض لتعامل أقل احترامًا». وتابعت: «في العادة، المواطن الإيرلندي لديه عائلة وأصدقاء وعلاقات محلية تساعده».

وأوضح التقرير أنه منذ أواخر عام 2023، جرى إبلاغ العائلات التي حصلت على وضع حماية بأنها مطالبة بمغادرة مراكز «الإيواء المباشر»، إما إلى مراكز طوارئ في مناطق أخرى داخل البلاد، أو بالعثور على سكن بنفسها.

وذكر التقرير أن هذا التغيير خلق «حالة من عدم اليقين العميق» لدى أولياء الأمور الذين يحاولون بناء استقرار طويل الأمد لأطفالهم، داعيًا إلى إنهاء سياسة إجبار العائلات على الانتقال بعيدًا عن المدارس والمجتمعات التي استقرت فيها.

وأشار التقرير إلى أن غالبية خطابات الإخلاء تم إصدارها خلال عطلة المدارس الصيفية، وهو ما زاد من الضغط على الأسر وعمّق آثار عدم الاستقرار على الأطفال.

وفي سياق متصل، كانت وزارة العدل قد قدمت قبل 4 أشهر أرقامًا إلى «RTÉ News» تُظهر عدد الأشخاص الحاصلين على وضع قانوني والذين غادروا أماكن الإقامة التابعة لـ(IPAS) بين شهري 5 و8 من العام الماضي.

ووفق البيانات، انتقل 1,661 شخصًا خلال هذه الفترة، وتضمن توزيع الأسر 520 رجلًا أعزب، و242 امرأة عزباء، و309 عائلات بلغ عدد أفرادها 899 شخصًا.

وقال متحدث باسم وزارة العدل في ذلك الوقت، إنه رغم تراجع عدد طلبات الحماية الدولية الجديدة مقارنة بالعام السابق، لا يزال هناك في المتوسط نحو 1,000 شخص يتقدمون بطلبات حماية دولية كل شهر، وهو ما يمنحهم الحق في الحصول على «شروط الاستقبال» بما يشمل الإقامة.

وأضاف المتحدث: «من الضروري أن تحافظ IPAS على عدد كافٍ من أماكن الإقامة لتلبية احتياجات المتقدمين الجدد، الذين لديهم حق قانوني في الحصول على سكن عبر IPAS، ولا تتوفر لديهم إمكانية الوصول الفوري إلى سوق العمل، كما لا يمكنهم الاستفادة من بدلات السكن القياسية أو استحقاقات الرعاية الاجتماعية القياسية».

وفي توصياته، دعا التقرير السلطات المحلية إلى التوقف عن تطبيق ما يُعرف بـ«اختبار الارتباط المحلي» (Local Connection Test) على الأشخاص الذين يغادرون نظام الحماية الدولية.

وأوضح أن هذا الاختبار يمكن أن يصبح «معقدًا بشكل خاص» بالنسبة للأمهات والآباء الذين يربون أطفالهم بمفردهم، خصوصًا أنهم قد يكونون أُجبروا على الانتقال بين عدة مراكز «إيواء مباشر» قبل الحصول على الوضع القانوني.

وجاء في التقرير أن الأسرة قد تكون كوّنت ارتباطًا قويًا بمنطقة معينة، مثل التحاق الأطفال بالمدرسة فيها، أو حصول الوالد على وظيفة، لكنهم يُطلب منهم الانتقال إلى مقاطعة أخرى، أو المخاطرة بفقدان مكانهم ضمن نظام IPAS.

كما أوصى التقرير بمراجعة برامج الدعم الخاصة بالاندماج لضمان توفير تمويل كافٍ وتنسيق أفضل بين الجهات المختلفة. وعلى المستوى المحلي، دعا إلى دعم «فرق الاندماج التابعة للسلطات المحلية» (Local Authority Integration Teams (LAITs)) لمساندة الأسر عند خروجها من نظام IPAS، إضافة إلى تشديد إجراءات مكافحة التمييز في سوق الإيجارات.

وأوضح التقرير أن فرق (LAITs) تم إنشاؤها أساسًا لتنسيق خدمات الاندماج، إلا أن معظم المشاركين في الدراسة لم يسمعوا بها من قبل، بينما لا تزال خدمات الدعم متفرقة وغير مترابطة بشكل فعّال.

وأكد التقرير أن أزمة السكن العامة في أيرلندا كانت حاضرة بقوة في نتائج البحث، حيث تقع الأسر ذات الوالد الوحيد ضمن الفئات الأكثر تضررًا. ورغم أن بيانات التشرد الرسمية خارج نطاق «الهيئة الإقليمية لتشرد دبلن» (Dublin Homeless Regional Executive) لا تحدد ما إذا كان الأشخاص أو الأسر المشردة قدموا من نظام «الإيواء المباشر»، إلا أن الأدلة تشير إلى أنهم يمثلون نسبة كبيرة ومتزايدة بين من يواجهون التشرد.

وأشار التقرير إلى أن أبحاثًا أُجريت العام الماضي أظهرت ارتفاع معدلات التشرد بين الأشخاص المرتبطين بالحماية الدولية، نتيجة الاعتماد الكبير على «برنامج دعم الإيجار» HAP كآلية للحصول على سكن مناسب داخل سوق إيجارات خاص يعاني من ضغوط شديدة ونقص حاد في المعروض.

وأضاف التقرير أن هذا الوضع يتزامن مع تغيّر في آلية إدارة الانتقال داخل مراكز «الإيواء المباشر»، حيث يتم توزيع الأشخاص الحاصلين على حماية دولية على أماكن إيواء طارئة في أنحاء البلاد وبعيدًا عن شبكاتهم الاجتماعية التي بنوها على مدار سنوات.

من جهتها، قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة «ActionAid Ireland»، كارول بالف، إن التقرير يقدم أدلة نادرة ومباشرة عن كيفية تأثير سياسات الهجرة والاندماج في أيرلندا بشكل أشد على الأسر ذات الوالد الوحيد.

وأضافت: «يتم إبلاغ العائلات بمغادرة مراكز الإيواء المباشر، دون توفير أي مسار عملي للوصول إلى منزل آمن ومستقر». وتابعت: «الضغط الذي يسببه ذلك للوالدين وللأطفال يمكن تجنبه، وهو أمر غير مقبول».

وأكدت «بالف» أن المنظمة لا تطالب فقط بإجراءات فورية، بل تدعو أيضًا إلى إصلاحات طويلة المدى، بما في ذلك الاعتراف بالحق في السكن الملائم داخل الدستور الأيرلندي. وأضافت: «إذا كانت إيرلندا جادة في ملف الاندماج، فإن دعم الأسر الأكثر هشاشة للوصول إلى سكن آمن يجب أن يكون أولوية، وليس أمرًا ثانويًا».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.