إيرلندا تُبقي على جورجيا ضمن قائمة “الدول الآمنة” رغم التراجع الديمقراطي والاضطرابات السياسية
قررت وزارة العدل، الإبقاء على جورجيا ضمن قائمة “الدول الآمنة” لطالبي اللجوء، على الرغم من التحذيرات بشأن تراجع الديمقراطية والاضطرابات السياسية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووفقًا لوثائق حصلت عليه موقع “Extra.ie بموجب قانون حرية المعلومات، أكملت وزارة العدل مراجعة شاملة لوضع جورجيا، التي شهدت اضطرابات سياسية حادة خلال العام الماضي.
ورغم المخاوف المثارة، وافق وزير العدل، جيم أوكالاهان، على توصية الوزارة بالإبقاء على جورجيا في القائمة.
وتُعتبر “الدولة الآمنة” وفقًا للتعريف الأيرلندي بأنها الدولة التي لا تشهد عادةً اضطهادًا أو تعذيبًا أو معاملة غير إنسانية، ولا توجد فيها تهديدات ناتجة عن عنف عشوائي في حالات النزاع المسلح. وبالتالي، يُفترض أن مواطني هذه الدول لا يحتاجون إلى حماية دولية.
ومنذ شهر 11 لعام 2022، يخضع طالبو اللجوء من جورجيا، الذين شكلوا نسبة كبيرة من المتقدمين للحماية الدولية في السنوات الأخيرة، لإجراءات معجلة تُعالج طلباتهم خلال ثلاثة أشهر. وقد أدت هذه الإجراءات إلى انخفاض عدد المتقدمين من الدول المصنفة كآمنة بنسبة تقارب 70% في عام 2024.
وتشير المراجعة الأخيرة، المؤرخة في شهر 2 الماضي، إلى أن المجتمع الجورجي يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك النزوح السكاني وعدم الاستقرار الناتج عن الاحتلال الروسي لمناطق أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. كما أُشير إلى تمرير قوانين مناهضة لمجتمع الميم في سبتمبر الماضي كأحد النقاط المثيرة للقلق.
وأبرزت الوثائق أيضًا تعرض النساء ومجتمع الميم لمخاطر خاصة، بالإضافة إلى وجود فساد في النظام القانوني وحالات قمع للصحافة في ظل أجواء سياسية متوترة. وقد اندلعت احتجاجات جماهيرية في جورجيا بعد الانتخابات البرلمانية المتنازع عليها في شهر 10 الماضي، وتفاقمت بعد إعلان رئيس الوزراء، إيراكلي كوباخيدزه، أن حكومته لن تسعى لفتح محادثات عضوية مع الاتحاد الأوروبي حتى عام 2028.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، أوصت وزارة العدل بالإبقاء على جورجيا كدولة آمنة.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد طالبي الحماية الدولية من جورجيا قد ارتفع في الأشهر الأخيرة. ففي عام 2022، كانت جورجيا الدولة الأولى من حيث عدد المتقدمين بطلبات اللجوء في أيرلندا، حيث تقدم أكثر من 2,700 جورجي بطلبات لجوء، مما يمثل خمس إجمالي الطلبات. إلا أن هذه الأعداد انخفضت إلى النصف في عام 2023 بعد تطبيق الإجراءات المعجلة.
وفي عام 2024، خرجت جورجيا من قائمة الدول الخمس الأولى من حيث عدد المتقدمين بطلبات اللجوء، حيث بلغ إجمالي الطلبات 18,561. وأظهرت بيانات مكتب الحماية الدولية أن أقل من 1,000 جورجي تقدموا بطلبات لجوء في ذلك العام، وتم رفض حوالي 92% من هذه الطلبات.
ومع ذلك، تشير بيانات الربع الأول من عام 2025 إلى أن عدد الجورجيين الذين يسعون للحصول على اللجوء في أيرلندا آخذ في الارتفاع مرة أخرى، حيث تقدم 173 جورجيًا بطلبات حماية، مما أعاد جورجيا إلى قائمة الدول الخمس الأولى من حيث عدد المتقدمين بطلبات اللجوء.
وأكدت وزارة العدل، أن تصنيف دولة ما كدولة آمنة لا يعني أن طلب اللجوء غير مقبول أو أن الشخص يفقد حقه في تقديم الطلب، بل يضع عبء الإثبات على المتقدم ليوضح سبب حاجته للحماية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد الحكومة الأيرلندية لإجراءات الهجرة، حيث تم تنفيذ عمليات ترحيل جماعية لمواطنين جورجيين في شهري 2 و4، شملت 32 و39 شخصًا على التوالي، بما في ذلك نساء وأطفال، بعد فشلهم في الامتثال لأوامر الترحيل.
وفي هذا السياق، صرح الوزير أوكالاهان، بأن عمليات الترحيل ستستمر كجزء من نظام هجرة فعال، مؤكدًا أن الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات لجوء ويتم رفضها يجب أن يغادروا البلاد.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







