تقرير بريطاني: مهاجرون عادوا من إيرلندا إلى المملكة المتحدة دون فحوصات بعد إلغاء خطة رواندا
ذكر تقرير نشرته صحيفة «UK Express»، أن مهاجرين كانوا قد غادروا المملكة المتحدة إلى إيرلندا قبل عامين، خشية ترحيلهم إلى رواندا، بدأوا في العودة مجددًا إلى بريطانيا عبر إيرلندا، بعد إلغاء الحكومة حزب العمال لخطة الترحيل إلى رواندا، ووفقًا للتقرير فإن العودة تتم «دون فحوصات حدودية».
وأشار التقرير إلى أنه قبل عامين كانت الحافلات الواصلة إلى محطة دبلن المركزية مكتظة بمهاجرين قادمين من المملكة المتحدة، فيما عُرف آنذاك باسم «Brexit Express»، حيث دفعهم القلق من اتفاق الترحيل الذي أقرته حكومة رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك إلى التوجه جنوبًا نحو إيرلندا، باعتبارها جزءًا من الاتحاد الأوروبي.
وبحسب التقرير، بلغت الظاهرة ذروتها في 2024، عندما كان نحو 80% من طالبي اللجوء الجدد في إيرلندا قد وصلوا من المملكة المتحدة، إلا أن التحقيق الذي أجرته صحيفة «Sun on Sunday»، بحسب ما نقلته «UK Express»، أشار إلى أن الاتجاه انعكس بعد إلغاء الحكومة العمالية لخطة رواندا، مع انتقال مهاجرين الآن بالحافلات إلى بلفاست، ثم عبورهم إلى المملكة المتحدة دون فحوصات.
ونقل التقرير عن وزير العدل جيم أوكالاهان قوله، إن نظيرته البريطانية «شبانة محمود» أعربت عن مخاوف بشأن أشخاص «يصلون إلى دبلن، ثم يتوجهون إلى بلفاست ويسافرون بعدها إلى المملكة المتحدة».
وأشار التحقيق إلى انتشار مقاطع فيديو على منصة «تيك توك» يتفاخر ناشروها بطرق العبور من إيرلندا إلى المملكة المتحدة. وفي أحد المقاطع، نُشر في شهر 12/2024 تحت عنوان «Ireland to UK»، يظهر رجل صومالي بجوار حافلة، موضحًا أن السفر إلى المملكة المتحدة عبر إيرلندا «أرخص وأكثر أمانًا» من عبور القنال الإنجليزي بقوارب صغيرة، وقال: «في أوروبا، إما أن تعيش بذكائك أو بمالك».
كما أشار التقرير إلى مقطع آخر نُشر في شهر 04/2025، بعد أشهر من إلغاء الخطة، يظهر فيه شخص يصور رحلته من دبلن إلى وسط بلفاست عبر حافلة دون أي فحوصات حدودية، ثم انتقاله إلى مطار بلفاست للسفر جوًا إلى لندن.
ونقل التقرير عن سائقين في شركات الحافلات قولهم إن مهاجرين غير نظاميين يستخدمون «تذاكر مزيفة» للصعود إلى خط «Belfast Express»، بما يعني أن المدفوعات الوحيدة تكون لشبكات التهريب. وقال أحد السائقين إن «عدد الفحوصات في الاتجاه جنوبًا أصبح أقل، بينما لا توجد أي فحوصات عند التوجه شمالًا».
وأشار التقرير إلى تصريحات سابقة لوزير العدل أمام البرلمان في شهر 09/2025، قال فيها: «أصدرنا 3,029 أمر ترحيل هذا العام. من الواضح أن ليس جميع هؤلاء الأشخاص قد جرى ترحيلهم فعليًا بعد، لكننا نعتقد أن عددًا كبيرًا منهم غادر البلاد بالفعل، وقد يعودون إلى المملكة المتحدة أو إلى أجزاء أخرى من أوروبا إذا لم يحصلوا على اللجوء هنا».
وأظهرت أحدث الأرقام، بحسب التقرير، انخفاض طلبات اللجوء في إيرلندا بنسبة 30% خلال 2025، حيث تقدم 13,160 شخصًا بطلب حماية دولية، مقارنة بـ18,560 في العام السابق، في حين ارتفعت طلبات اللجوء في المملكة المتحدة بنسبة 13%، مع تسجيل 110,051 طلبًا بين شهر 10/2024 وشهر 09/2025.
وتطرق التقرير إلى تشديد أيرلندا لسياساتها خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك إلزام طالبي اللجوء العاملين بالمساهمة بنسبة تتراوح بين 10% و40% من دخلهم الأسبوعي في تكاليف الإقامة، ورفع متطلبات الدخل للراغبين في لمّ شمل أسرهم من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية إلى 44,000 يورو سنويًا، إضافة إلى تمديد فترة الانتظار للحصول على الإقامة من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات.
كما أشار إلى توسيع قائمة «الدول الآمنة»، ما أدى، وفق التقرير، إلى انخفاض طلبات اللجوء بنسبة 70%، وارتفاع نسبة الرفض في المحاولة الأولى إلى 81%، مقارنة بـ42% في المملكة المتحدة، إضافة إلى زيادة عمليات الترحيل، مع ترحيل 205 أشخاص عبر رحلات مستأجرة منذ شهر 02/2025.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن زعيم حزب «Aontú» بيدار تويبين قوله، إن كلا البلدين يعملان ضمن «منطقة السفر المشتركة»، ما يسمح بحرية التنقل بينهما، مضيفًا: «نحتاج إلى السيطرة، وعلى بريطانيا أن تعرف بالضبط من يدخل إلى أراضيها».
المصدر: The Sun
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






