تقارير

تعرف على قوانين التحرش الجنسي في آيرلندا

Advertisements

 

يُعرَّف التحرش الجنسي في القسم 14 أ (7) من القوانين والتشريعات الايرلندية بأنه أي شكل من أشكال السلوك غير المرغوب فيه المرتبط بأي من الأسس التمييزية التي تهدف أو تؤدي إلى انتهاك كرامة الشخص وخلق بيئة تخويف أو عدائية أو مهينة أو مسيئة لـ  الشخص الاخر.

هذا بشكل عام واما في بيئة العمل فهناك بموجب قوانين المساواة في العمل 1998-2015 ، فإن التحرش الجنسي والتحرش بالموظف (بما في ذلك العاملين بالوكالة والمتدربين) في مكان العمل يعتبر مخالفًا للقانون.  وهذا يشمل التحرش والتحرش الجنسي من قبل: زملاء عمل، صاحب العمل، العملاء أو العملاء أو جهات الاتصال التجارية الأخرى لصاحب العمل، بما في ذلك أي شخص يتوقع صاحب العمل بشكل معقول أن يتواصل معه العامل.

على صعيد متصل فيما يخص القوانين والتشريعات الأيرلندية في مسألة تجريم الاغتصاب والاعتداء الجنسي على قاصر، نصت المادتان 1 و 2 من قانون 1935 على جرائم العلاقات الجنسية غير المشروعة أو “الاغتصاب القانوني” لفتاة دون سن 15 مع عقوبة قصوى هي السجن مدى الحياة والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 17 عامًا مع عقوبة قصوى هي: خمس سنوات على التوالي.

يجدر الإشارة إلى أن العمر القانوني لإعطاء الموافقة الشخصية consent age من قبل الفتاة لإجراء عملية (فعالية جنسية) في آيرلندا هو ١٧ سنة.

بالنسبة للاجئين والمقيمين فعليهم الانتباه لهذا الأمر خاصة ومسألة زواج الفتيات القاصرات حتى وان كانت في دولة أخرى.  وعلمنا مؤخرا ان ايرلندا اصدرت تشريعات تلاحق من عليهم دعوى قضائية في دولة أخرى من دول العالم حكم فيها على الشخص في قضية اغتصاب قانوني أو اغتصاب وتحرش.

كذلك مسألة الإساءة الجنسية مع المراهقات تقتضي الانتباه لان أغلب الشباب من خلفيات مهاجرة من دول الشرق الاوسط يشيع فيها القاء كلمات الغزل والاحتكاك بالقول أو الفعل والرسائل أو المكالمات الصوتية والهاتفية. 

لعلنا نستذكر قضية الشاب العربي الذي اثيرت عليه قضية انتهاك خصوصية وتحرش وإساءة لفتاة مراهقة أيرلندية وكان عمرها ١٦ سنة وهو ٢٣ سنة تقريبا. حيث عثر على رسائل وتسجيلات صوتية ذات محتوى وايحاءات جنسية وطلب مباشر من الفتاة ان تستجيب له وبالتهديد.     

كذلك أعيد اذهانكم إلى قضية اثارت الرأي العام الأيرلندي قبل خمس سنوات تقريبا حيث حكم قاضي أيرلندي على مدان أيرلندي بقضية اساءة جنسية لفتاة بعمر المراهقة ١٤ عام. اثارت القضية الرأي العام الأيرلندي واورد الخبر في نشرات الاخبار الاذاعية والتلفزيونية والصحف اليومية.

مدة الحكم المثيرة للجدل كانت الحبس عامان ونصف فقط. الكثير من الناشطين والعاملين في مجال حماية الاطفال وفي مجالات رعاية الطفولة والشباب واولياء امور الطلبة والطالبات يجدون ان القاضي متهاون في هذا الحكم.

المدان يعمل في مجال الصحافة ويتطوع احيانا بعمل وقتي ضمن تدريب فريق الفتيات لرياضة الكيليك GAA وهي كرة القدم الأيرلندية. عمله هذا يتيح له الاختلاط والتعامل مع الفتيات بعمر المراهقة حيث استغل عمله هذا في التغرير بطفلة وتبادل معها رقم الهاتف واستمر بالمكالمات التليفونية وارسال الرسائل الجنسية حيث وجدوا عدد ضخم من الرسائل يصل الى اكثر من اربعة الاف رسالة ودقائق الاتصالات الهاتفية ايضا.

كان المعترضون قلقون للغاية لان هكذا جريمة لابد ان تحكم ب١٤ سنة سجن حسب قانون جرائم اساءة استخدام الاتصالات. ويعتبرون الجريمة بحق الثقة الممنوحة للعاملين مع الاطفال.

 

ملاحظات أخرى نرجو الانتباه والوعي لها:
  1. يعتبر الشخص طفلا في عمر ١٨ فما دون حسب القانون الأيرلندي.
  2. حسب قانون حماية الاطفال ومذكرة (الاطفال اولا) لابد من استحصال شهادة تزكية وحسن سيرة وسلوك من الشرطة للعاملين مع الاطفال او اي مجتمع او مجموعة يكون الاطفال جزء من تركيبتها.
  3. مهما عمل الاطفال من عمل فهم في عين القانون مجرد اطفال ليس عليهم من حرج ولكن يلام ويقاضى الشخص البالغ على اي تصرف يتصرفه مع الاطفال.
  4. اوصي جميع الشباب او القادمين من بلادنا العربية ان يحذروا في تعاملهم مع الاطفال في ايرلندا خاصة تقبيل الاطفال او ملامستهم فهذا قد يكون عرف سائد لدينا في بلادنا لكن هنا في ايرلندا يعتبر تصرف شاذ وغير مرغوب فيه. ويجلب شبهه وقد يتهم الشخص بان لديه ميول جنسية مع الاطفال.

Advertisements

Heidar Al-Hashimi

حيدر الهاشمي كاتب وباحث اجتماعي له عدد من المقالات باللغتين العربية والانكليزية. وهو حاصل على "ماجستير في دراسات دعم الأسرة" و "دبلوم في ممارسة تنمية المجتمع" و "دبلوم في الاداب: دراسات الأسرة والمجتمع " من جامعة ايرلندا الوطنية NUI Galway. ناشط في حقوق طالبي اللجوء واللاجئين. عمل كمترجم وعامل للدعم عبر الثقافات مع اللاجئين السوريين من خلال برنامج الامم المتحدة لدعم إعادة التوطين في ايرلندا. ساهم كمصور ونشرت اعماله مؤخرا في كتاب يضم أعمال عدد من الكتاب الأيرلنديين بالإضافة إلى كتاب وفنانين من مراكز اللجوء المباشر. كذلك نشرت اعماله على صفحات جريدة Irish Times وعدد من الصحف المحلية الاخرى. يتطوع حاليا مع New Horizon لدعم طالبي اللجوء واللاجئين في مقاطعة ويستميث بالإضافة إلى كونه محاضرًا ضيفًا في قسم الدراسات الاجتماعية التطبيقية في معهد أثلون للتكنولوجيا AIT ، حيث قدم العديد من المحاضرات حول دراسات اللجوء ودمج المهاجرين ، ونظام اللجوء المباشر الأيرلندي.شارك كمستشار ثقافي ومنسق محلي مع مجموعة Cairde لتعزيز الصحة النفسية للمهاجرين . حصل على شارة كمقدم وباحث في مؤتمر أبحاث NUI Galway الأول (2015) والثاني (2016). في الفترة من 2011 إلى 2015 ، كان عضوًا في المجموعة الأساسية لمجلس اللاجئين الأيرلندي IRC لطالبي اللجوء. شارك في مجموعات مجتمعية وتطوعية في المجتمع الأوسع بما في ذلك راديو مجتمع أثلون ومنتدى صحة المجتمع في أثلون. وقد شارك في شبكة ناشئة من قادة المهاجرين واللاجئين في أيرلندا تم تنسيقها من قبل مجلس المهاجرين في أيرلندا (ICI). وقد شارك أيضًا في تدريب القيادة (2014) و الحملات (2013) الذي نظمه مجلس اللاجئين الأيرلندي (IRC) وبناء القدرات والتخطيط الاستراتيجي الذي نظمه برنامج Le Cheile لتعليم الكبار [2013].

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
محتوى محمي بحقوق الطبع والنشر
%d مدونون معجبون بهذه: