تضاعف أوامر الترحيل ثلاث مرات مع تشديد إيرلندا سياساتها تجاه الهجرة
شهدت إيرلندا خلال الربع الأول من عام 2025 زيادة حادة في أوامر الترحيل، حيث ارتفع عددها إلى 1,008 أمرًا مقارنة بـ 305 أوامر فقط في الفترة نفسها من عام 2024، في إطار سياسة حكومية جديدة تتبنى نهجًا أكثر صرامة تجاه ملف الهجرة واللجوء.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وبحسب البيانات الرسمية، غادر 446 شخصًا البلاد حتى نهاية شهر 3، من بينهم 59 حالة ترحيل قسري. وقد نظمت الحكومة في شهر 2 الماضي رحلة جوية خاصة من دبلن إلى تبليسي لترحيل 32 مواطنًا جورجيًا، بكلفة تجاوزت 100,000 يورو، وكانت أولى رحلات الترحيل الجماعي المتوقع تنفيذها هذا العام في حالات “استثنائية”.
في المقابل، تراجع عدد طلبات الحماية الدولية في الدولة بنسبة 40%، حيث سُجلت 3,021 طلبًا حتى نهاية شهر 3 مقارنة بـ 5,151 طلبًا في الفترة نفسها من العام الماضي.
أما في شهر 3 وحده، فتقدّم 837 شخصًا بطلبات لجوء، وهو أقل من نصف عدد المتقدمين في شهر 3 من العام الماضي، ويُعدّ هذا الرقم الأدنى منذ شهر 4 لعام 2023.
وأوضح وزير العدل جيم أوكالاهان، في تصريحات لصحيفة “The Irish Times“، أن الحكومة تسعى إلى نظام لجوء وهجرة يكون “صارمًا، عادلًا، فعالًا، ويتم تنفيذه على أرض الواقع”، مشيرًا إلى أنه يعمل حاليًا على إعداد مشروع قانون جديد يُعد الأكبر في تاريخ الدولة فيما يتعلق بإصلاح نظام اللجوء.
القانون الجديد سيلغي قانون الحماية الدولية لعام 2015، كما سيمهد لتنفيذ الاتفاق الأوروبي للهجرة واللجوء، والذي من المقرر دخوله حيز التنفيذ العام المقبل.
ويهدف المشروع أيضًا إلى تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء، خاصة من مواطني 17 دولة تخضع لآلية “التسريع”، ليتم إصدار القرار الأولي والبت في الاستئناف في غضون ثلاثة أشهر فقط، بدلًا من 15 شهرًا حاليًا.
وبحسب الوزير أوكالاهان، فإن أكثر من 80% من طلبات الحماية الدولية تم رفضها هذا العام من قبل السلطات في المرحلة الأولى، مقارنة بـ 72% العام الماضي و28% فقط في عام 2022.
من جهته، أشار كولم بروفي، وزير الدولة لشؤون الهجرة، إلى أن الشرطة كثّفت عمليات التفتيش عند بوابات الطائرات للوافدين الجدد.
وقال: “في شهر 1 وحده، أجرينا 458 عملية تفتيش مباشرة عند وصول الطائرات”، موضحًا أن الهدف هو “منع أي شخص لا يحق له البقاء في البلاد من الدخول، وهذا يعكس بوضوح أننا نعتمد نهجًا أكثر صرامة في ملف الهجرة”.
كما وقّع الوزير أوكالاهان مؤخرًا أمرًا حكوميًا يتيح للدولة سحب الجنسية الإيرلندية من المجنسين الذين حصلوا عليها بطريقة احتيالية أو يشكلون تهديدًا جسيمًا للأمن العام. وقال: “قرار إسقاط الجنسية لا يُتخذ إلا في أشد الظروف خطورة”.
في المقابل، انتقد مات كارثي، المتحدث باسم حزب شين فين في ملف العدالة، أداء الوزير، معتبرًا أن ما قيل كثير، لكن الإنجازات على الأرض لا تزال قليلة.
وأضاف: “المشكلة الأساسية تكمن في فشل الحكومة في السيطرة على نظام الحماية الدولية، خصوصًا من حيث الوقت الذي تستغرقه عملية البت في الطلبات”.
وأشار إلى أن المتقدمين ضمن المسار السريع يحتاجون إلى 15 شهرًا للحصول على قرار نهائي، في حين أن بعض الطلبات الأخرى قد تستغرق عامين وثمانية أشهر، معتبرًا أن هذه الأرقام لا تعكس نجاعة الإصلاحات الحكومية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






