تحذيرات من استغلال واسع للعمال المهاجرين.. وحزب العمال يطالب بإصلاح عاجل لنظام التصاريح
أطلق حزب العمال حملة «Together We Thrive» في دبلن، بهدف التصدي لتصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، إلى جانب تسليط الضوء على استغلال العمال المهاجرين وأوجه القصور في نظام تصاريح العمل في البلاد.
وجاء ذلك خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه الحزب، بمشاركة نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني ومدافعين عن حقوق المهاجرين، حيث تم طرح شهادات مباشرة حول الانتهاكات التي يتعرض لها العمال، ونواقص الحماية القانونية، والحاجة الملحة إلى نقاش وطني قائم على الحقائق بشأن الهجرة.
وترأست اللقاء زعيمة حزب العمال «إيفانا باشيك»، التي استمعت إلى مطالب تدعو الحكومة لإطلاق حملة توعية عامة موثوقة، وإجراء إصلاحات جذرية على نظام تصاريح العمل بما يضمن حماية العمال ومنع استغلالهم.
وخلال الاجتماع، تحدثت المستشارة «هيلين أوغبو» عن تجربتها كمهاجرة وممثلة عامة، مشيرة إلى ما تعرضت له من إساءة خلال حملتها الانتخابية، مؤكدة أهمية تعزيز التمثيل حتى يتمكن الأفراد من رؤية أنفسهم داخل الحياة العامة في إيرلندا.
كما أوضحت «فيل ني شيغدا» من نقابة الممرضين والقابلات الإيرلندية «INMO»، أن النظام الصحي يعتمد بشكل كبير بالفعل على العمال المهاجرين، ومن المتوقع أن يزداد هذا الاعتماد، مشددة على ضرورة اعتراف أصحاب العمل بالنقابات، خاصة في القطاع الخاص، لضمان حماية أفضل للعمال.
ومن جانبه، أكد «بيير ييمبوغ» من منظمة «Black and Irish»، ضرورة مواجهة تصاعد الخطابات اليمينية المتطرفة، ورفض تحميل المهاجرين مسؤولية الأزمات.
وسلطت «سيوبان مورفي» من مركز حقوق المهاجرين في إيرلندا، الضوء على واقع نظام تصاريح العمل «ذي المستويين»، مشيرة إلى أن 71% من العمال المهاجرين أفادوا بتعرضهم للاستغلال، بما في ذلك العمل لساعات مفرطة، والتحرش، وحرمانهم من حقوق أساسية.
وأظهرت هذه البيانات وجود انتهاكات واسعة ومنهجية لحقوق العمال، ما يعزز الحاجة إلى منح العمال حرية أكبر في تغيير وظائفهم للهروب من ظروف العمل المسيئة.
بدوره، تحدث «سيي أولابادي» من «Institute of Anti-Racism and Black Studies»، عن أهمية التمثيل في الحياة السياسية والعامة، مؤكدًا أن «الإنسان لا يمكن أن يصبح ما لا يراه أمامه».
فيما شدد «برايان كيلوران» من «Ukraine Forum»، على ضرورة أن تظل إيرلندا مكانًا آمنًا للباحثين عن الحماية، محذرًا من أن الانقسام يتم تضخيمه عبر الإنترنت لأنه «مربح»، وليس لأنه يعكس حقيقة المجتمع.
وفي ختام الفعالية، قالت «إيفانا باشيك»: «ما سمعناه اليوم واضح ومثير للقلق، هناك فراغ متزايد في القيادة فيما يتعلق بملف الهجرة، وهذا الفراغ يتم ملؤه بالمعلومات المضللة والخوف».
وأضافت: «نحتاج إلى نقاش إيجابي قائم على الحقائق يعكس الواقع، فالمهاجرون عنصر أساسي في نظامنا الصحي وقطاع الضيافة واقتصادنا ومجتمعنا».
وأكدت أن «حقوق المهاجرين هي حقوق العمال»، مشددة على أنه لا يمكن الاستمرار في نظام يسمح باستمرار الاستغلال.
وأوضحت أن إطلاق حملة «Together We Thrive» يهدف إلى إعادة تشكيل الخطاب العام، من خلال إبراز تجارب حقيقية والاعتراف بدور المهاجرين في المجتمع، والدعوة إلى نقاش وطني أكثر شمولًا ووعيًا.
واختتمت بالقول: «يجب إعادة وضع الإنسانية في صميم الحديث عن الهجرة وصياغة السياسات، وعلى الحكومة التحرك لإصلاح نظام تصاريح العمل، وحماية العمال، وقيادة حملة وطنية تعكس الحقيقة حول الهجرة».
المصدر: labour.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





