تجاهل المستشفى نتيجة فحصها 9 أشهر.. سيدة تكتشف إصابتها بالسرطان في الشهر السابع من الحمل وتضطر لاستئصال ثديها
قدم مستشفى سانت جيمس (St James’s Hospital) في دبلن اعتذارًا رسميًا لأم لطفلتين عن «أوجه القصور في الرعاية المقدمة لها»، والتي أدت إلى اضطرارها للخضوع لجراحة كبرى لاستئصال الثدي أثناء حملها بطفلتها الثانية.
وكانت شونا رايس (Seánagh Rice) قد أقامت دعوى قضائية ضد المستشفى، مؤكدة أن التأخر لمدة ثمانية أشهر في تشخيص إصابتها بسرطان الثدي أدى إلى خضوعها لجراحة استئصال الثدي خلال الثلث الأخير من حملها، أعقبها العلاج الكيميائي وعلاجات مكثفة بعد ولادة طفلتها.
ورحبت السيدة البالغة من العمر 33 عامًا بالاعتذار، لكنها أكدت أنها ستظل تتحمل عواقب ما حدث طوال حياتها.
وفي تصريحات أدلت بها بعدما أُبلغت المحكمة العليا بالتوصل إلى تسوية في القضية، قالت رايس إن «التبعات الجسدية والنفسية كانت هائلة»، مشيرة إلى أنها «فقدت وقتًا ثمينًا مع طفلتيها لن تتمكن أبدًا من استعادته».
وكانت رايس قد أُبلغت في عام 2018 بأنها تحمل طفرة في جين «BRCA2»، وذلك عقب وفاة والدتها بسرطان الثدي عن عمر ناهز 48 عامًا، ومنذ ذلك الحين كانت تخضع لفحوصات دورية منتظمة.
وفي شهر 4 من عام 2023، كشف فحص روتيني للثدي باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أُجري لها في مستشفى سانت جيمس، عن وجود تغير غير طبيعي يزيد حجمه على ثلاثة سنتيمترات في ثديها الأيسر، مع توصية بإجراء المزيد من الفحوصات باستخدام الموجات فوق الصوتية و/أو أخذ خزعة من الأنسجة.
لكن لم يُتخذ أي إجراء إضافي، ولم تُرتب أي فحوصات متابعة للتحقق من طبيعة هذا التغير.
ولم يُكتشف هذا الإغفال إلا بعد مرور عدة أشهر، عندما حضرت رايس إلى موعد المراجعة الدورية التالي المقرر لها في شهر 1 من عام 2024.
وعندها أُبلغت بأنها مصابة بسرطان الثدي، واضطرت إلى الخضوع لجراحة استئصال الثدي الأيسر وإعادة بنائه، بينما كانت في الأسبوع الحادي والثلاثين من حملها.
وخلال جلسة المحكمة اليوم، تُليت رسالة اعتذار نيابة عن مستشفى سانت جيمس، جاء فيها: «نقر بأن تجربتك لم ترقَ إلى مستوى الرعاية الذي نسعى إلى الالتزام به، ونعتذر عن المعاناة التي تسبب بها ذلك لك ولأسرتك».
وقالت الرئيسة التنفيذية للمستشفى، ماري داي (Mary Day)، في الرسالة: «أرجو أن تتقبلي اعتذاري الصادق عن تأثير هذه الأحداث عليك وعلى أسرتك».
وأضافت: «رغم أننا لا نستطيع تغيير ما حدث، فإننا ملتزمون بضمان سلامة المرضى وتقديم أعلى مستويات الرعاية لجميع مرضانا».
من جانبها، قالت رايس إن اليوم يمثل نهاية فصل بالغ الصعوبة من حياتها، لكن عواقب ما تعرضت له نتيجة تأخر التشخيص ستظل تلازمها طوال ما تبقى من عمرها.
وأضافت: «كان من المدمر بالنسبة لي أن أكتشف أن فحص الرنين المغناطيسي أظهر وجود تغير غير طبيعي، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه طوال تسعة أشهر».
وتابعت: «كان التأخير يعني أنني كنت حاملًا في الشهر السابع بطفلتي الثانية عندما علمت بإصابتي بسرطان الثدي، واضطررت إلى الخضوع لجراحة طارئة لاستئصال الثدي».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





