بيرتي أهيرن يدافع عن تصريحاته بشأن الهجرة ويقر بأنها لم تكن «دقيقة أو محسوبة»
دافع رئيس الوزراء الأسبق بيرتي أهيرن عن التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا بشأن الهجرة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن حديثه لم يكن «دقيقًا أو محسوبًا» وأنه أخطأ عندما خص مجموعة معينة بالذكر.
وجاءت تصريحات أهيرن خلال مقابلة مع بودكاست «إندو ديلي»، بعد موجة واسعة من الانتقادات التي تعرض لها إثر تصريحاته خلال جولة انتخابية لدعم مرشح حزب «فيانا فايل» في انتخابات «دبلن المركزية» الفرعية جون ستيفنز.
وكان أهيرن قد تحدث خلال اللقاء عن مخاوفه المتعلقة بالهجرة، وأشار بشكل مباشر إلى أشخاص قادمين من «الكونغو»، كما تحدث عن «الجيل القادم من المسلمين»، ما أثار اتهامات له بالعنصرية وإثارة المخاوف تجاه المهاجرين.
وقال أهيرن إنه يرفض العنصرية «بكل أشكالها»، مؤكدًا أن سجله السياسي خلال سنوات عمله في المناصب العامة يثبت ذلك.
وأضاف أنه يندم على تخصيص الأفارقة بالذكر أثناء حديثه عن مخاوفه المتعلقة بالهجرة.
وأوضح: «تصريحاتي لم يكن المقصود منها استهداف أو التقليل من أي مجموعة من الناس، وبالتأكيد لم يكن يجب أن أحدد جنسية أو مجموعة معينة، وكان ذلك خطأ».
ورغم ذلك، لم يقدم أهيرن اعتذارًا كاملًا كما طالبت بذلك زعيمة حزب العمال إيفانا باشيك وعضوة البرلمان الأوروبي عن حزب «فيانا فايل» سينثيا ني مورشو.
وقال: «لا أعتقد أن هناك شيئًا خاطئًا في الحديث عن القضايا التي يتحدث عنها الناس».
كما أعرب عن استيائه من تصريحات رئيس المركز الإسلامي الإيرلندي الدكتور عمر القادري، الذي وصف تصريحات أهيرن بأنها «مقلقة للغاية».
وقال أهيرن إنه شعر بخيبة أمل لأن الدكتور القادري تحدث إلى وسائل الإعلام بدل التواصل معه مباشرة، مضيفًا أن القادري يعرفه جيدًا ويعلم حجم الدعم والجهود التي قدمها للمجتمع المسلم في إيرلندا على مدار سنوات.
وأضاف: «لحسن الحظ، هناك الكثير من الأشخاص داخل المنظمات الإسلامية يقدرون ذلك».
وعندما سُئل عن سبب ذكره للكونغو تحديدًا، قال أهيرن إن البلاد تشهد حربًا قد تؤدي إلى وصول مزيد من طالبي اللجوء إلى إيرلندا.
كما أوضح أن مخاوفه بشأن «الجيل القادم من المسلمين» ترتبط بما وصفه بحالات «تطرف» حدثت بين أبناء بعض المهاجرين من الجيل الثاني في فرنسا وبريطانيا.
وقال: «لا أحتاج لتذكير الناس بعدد من الحوادث التي وقعت في فرنسا خلال السنوات الماضية، وهذا الموضوع يُناقش باستمرار في وسائل الإعلام الفرنسية والبريطانية».
وأكد أهيرن، الذي تولى رئاسة الحكومة لثلاث فترات، أنه سيشارك في المؤتمر السنوي لحزب «فيانا فايل» هذا الأسبوع، والذي يتزامن مع مرور 100 عام على تأسيس الحزب.
كما أعرب عن انزعاجه من أن الجدل المثار حول تصريحاته طغى على الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب، مؤكدًا أنه سيواصل المشاركة في الحملة الانتخابية لدعم مرشح الحزب في انتخابات «دبلن المركزية» الفرعية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







