بعد أحداث شغب دبلن.. نظام إنذار مبكر لرصد التحريض على العنف ضد طالبي الحماية الدولية قبل فوات الأوان
يستعد جهاز الشرطة للاستفادة من نظام “الإنذار المبكر” المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف رصد التهديدات المحتملة قبل وقوع جرائم مثل استهداف مراكز طالبي الحماية الدولية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويأتي هذا التطور في إطار مشروع أوروبي تقوده أيرلندا ويحمل اسم “مشروع فيجيلانت”، بتمويل قدره 4 ملايين يورو من برنامج “هورايزون أوروبا” التابع للاتحاد الأوروبي.
ويقود المشروع باحثون من كلية ترينيتي في دبلن وجامعة يو سي دي، بمشاركة خبراء من مؤسسات أكاديمية وحكومية وصناعية في جميع أنحاء أوروبا.
ويهدف المشروع إلى تزويد أجهزة الشرطة الأوروبية بأدوات متطورة لرصد وتحليل ومتابعة المعلومات المضللة التي قد تؤدي إلى أعمال عنف أو إرهاب أو اضطرابات مجتمعية.
وأوضح الدكتور بريندان سبيلان، المحقق الرئيسي للمشروع وأستاذ مساعد في جامعة يو سي دي، أن النظام سيمكن الشرطة من مراقبة محتوى مواقع التواصل الاجتماعي لرصد علامات التحريض على العنف ضد الأفراد أو الفئات الهشة في المجتمع، بما في ذلك التحريض على استهداف مراكز اللاجئين وطالبي الحماية الدولية في أيرلندا وأوروبا.
وسيشمل النظام القدرة على تحليل النصوص والصور والشبكات التي تنشر المعلومات المضللة، مما سيمكن السلطات من التحرك بشكل استباقي بدلًا من التعامل مع الأحداث بعد وقوعها، كما حدث في أعمال الشغب التي شهدتها دبلن في شهر 11 لعام 2023 عقب هجوم بسكين استهدف مجموعة من الأطفال، وهي الأحداث التي غذّتها حملات واسعة من المعلومات الكاذبة على الإنترنت.
وأكدت إيفا باور، مديرة مشروع فيجيلانت والباحثة في كلية ترينيتي، أن النظام سيمكن الشرطة من التصدي بشكل أسرع وأكثر كفاءة لهذه التهديدات، مشيرة إلى أن أدوات الرصد الحالية تعاني من البطء ونقص الموارد على مستوى أوروبا.
وأوضحت أن النظام سيقتصر على مراقبة المحتوى المتاح للعامة فقط، دون التطرق إلى المراقبة الشاملة أو استخدام تقنيات التعرف على الوجوه، مؤكدة أن المشروع يرتكز على معايير أخلاقية صارمة تراعي حماية الحقوق والحريات.
ورغم أن الشرطة ليست ضمن الجهات الأربع التي ستتلقى النسخة التجريبية الأولى من النظام، إلا أنها ضمن مجموعة أوسع من الجهات الأوروبية التي تستعد لاعتماد النظام لاحقًا.
وأشارت باور إلى أن فرق التطوير تتعاون بشكل وثيق مع الشرطة لضمان تكييف النظام مع احتياجاتها الخاصة.
من جانبه، شدد الدكتور سبيلان على أن المشروع لا يتعاون إلا مع الدول والمؤسسات التي تحترم حقوق الإنسان بشكل واضح، مؤكدًا أن المشروع انطلق من جامعات معروفة بالتزامها بالقيم الأخلاقية والاجتماعية.
وأضاف أن النظام سيعمل وفق منهجية دقيقة لرصد التهديدات في مناطق محددة ولأوقات محدودة، على غرار تكثيف الدوريات الشرطية في مواقع تشهد توترًا.
ويأمل القائمون على المشروع في طرح النسخة الأولية للنظام خلال الأشهر العشرة المقبلة، في خطوة قد تشكل تحولًا كبيرًا في قدرة أجهزة الشرطة الأوروبية على مواجهة التهديدات الإلكترونية قبل أن تتحول إلى أعمال عنف على أرض الواقع.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







