“ستة أشهر من الانقسام”.. بلدة نيوتاونماونتكنيدي في ويكلو لا تزال تعاني من آثار احتجاجات ضد اللاجئين
بعد مرور ستة أشهر على اندلاع احتجاجات عنيفة ضد مركز إقامة لطالبي اللجوء، لا تزال بلدة نيوتاونماونتكنيدي الهادئة في مقاطعة ويكلو تعيش حالة من الانقسام والاضطراب. أجواء التوتر بين السكان، والتعاطف المتباين تجاه طالبي الحماية الدولية، خلّفت جرحًا عميقًا في البلدة الصغيرة التي لم تستعد عافيتها بعد.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ولم تستطع نيوتاونماونتكنيدي التعافي من الصدامات العنيفة التي هزّت شوارعها في شهر 4 الماضي، عندما اندلعت مواجهات بين السكان وقوات الشرطة على خلفية تحويل “ترودر هاوس” إلى مركز لإقامة طالبي اللجوء من الرجال العزّاب.
وبينما يعبّر بعض السكان عن شعورهم بأن الأحزاب السياسية لا تمثلهم ولا تتفهم مخاوفهم، يرى آخرون أن الحكومة تفتقر إلى “الشجاعة السياسية” لمساعدة البلدة على التكيف مع تدفق أكثر من 100 طالب لجوء.
وتحت شعار “نيوتاون تقول لا”، عبّر المحتجون عن رفضهم لتحويل المبنى المهجور إلى مأوى لطالبي اللجوء، قائلين إن المبنى يجب أن يُستخدم كمرفق صحي يخدم المجتمع المحلي.
واستمرت الاحتجاجات على مدار الساعة، ما أدى إلى مواجهات عنيفة في 4/25، أسفرت عن اعتقال ستة أشخاص.
وفي شهر 5، تم استقبال طالبي الحماية الدولية في خيام بالموقع دون وقوع حوادث تُذكر، لكن الكتابات الجدارية المناهضة للمركز ما زالت تحيط بالمكان، شاهدة على انقسام البلدة ورفض بعض سكانها لهذا المركز.
وتقول ميليسا بوش، إحدى مؤسسي مجموعة “نيوتاون معًا”، وهي مجموعة محلية تدعم طالبي الحماية وتعمل على تخفيف الأجواء السلبية: “هناك انقسام واضح في البلدة، ولكنه ليس متساويًا؛ هناك مجموعة صغيرة وصاخبة تعارض المركز بشكل كبير، بينما غالبية السكان، حوالي 80%، يرغبون في السلام، لكنهم يشعرون بأن الحكومة تركتهم بلا توجيه أو تواصل”.
وتقول دنيز مكافينيا، إحدى عضوات “نيوتاون معًا”: “تجربتنا ساعدتنا على تعزيز الشعور بالمجتمع، فقد نظمنا فعاليات لجمع التبرعات ودعم الرجال طالبي الحماية، لكنني لا أستطيع إلا أن أتساءل، ماذا لو لم نكن موجودين؟”.
في المقابل، يرى المعارضون أن البلدة تعرضت للتهميش واستُخدمت كموقع مناسب لاستقبال اللاجئين على حساب المناطق الأكثر رفاهية مثل دالكي وكيلايني. ويشير جون لاركين، أبرز المعارضين المحليين والمرشح السابق للانتخابات المحلية، إلى أن “الحكومة لا تضع هذه المراكز إلا في المناطق ذات الطبقات العاملة مثل نيوتاون”.
بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات العامة، تتصاعد الأصوات في البلدة بين السخط والضجر من تجاهل المسؤولين لقضاياهم، بينما يتحدث السكان عن ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص الخدمات الأساسية وغياب المدارس الثانوية والنقل العام الملائم.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







