بدء فرض رسوم جديدة بقيمة 2 يورو على المشتريات من خارج الاتحاد الأوروبي الأحد المقبل.. إليك التفاصيل والاستثناءات
اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، 1/11/2026، سيبدأ تطبيق رسوم معالجة جديدة بقيمة 2 يورو على السلع التي تُطلب عبر الإنترنت من خارج الاتحاد الأوروبي، في خطوة ستؤثر على المتسوقين الذين يعتمدون على المواقع والمتاجر الإلكترونية الدولية، خصوصًا مع اقتراب موسم التخفيضات والتسوق للكريسماس.
ويأتي تطبيق الرسوم الجديدة قبل انطلاق عروض «Black Friday»، المقررة في 27/11، وموسم التسوق للكريسماس، وهي رسوم منفصلة عن الرسوم الجمركية البالغة 3 يورو لكل سلعة، التي بدأ تطبيقها منذ 1/7 على الشحنات التي تقل قيمتها عن 150 يورو.
وتهدف الرسوم الجديدة، التي تحمل اسم «رسوم المعالجة الأوروبية الموحدة» (Union Handling Fee)، إلى تغطية التكاليف الإضافية التي تتحملها السلطات الجمركية نتيجة الارتفاع الهائل في حجم التسوق الإلكتروني والشحنات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي.
ووفقًا لبيان صحفي صادر باسم البرلمان الأوروبي، ستساعد هذه الرسوم في تغطية تكاليف التعامل مع «السيل الهائل من الطرود الفردية» التي تصل إلى دول الاتحاد.
وأوضح البيان أن قيمة الرسوم ستخضع للمراجعة كل عامين، لضمان بقائها متناسبة مع التكاليف الفعلية، وهو ما يعني إمكانية زيادتها اعتبارًا من 1/11/2028.
وتهدف الإجراءات أيضًا إلى الحد من تدفق المشتريات منخفضة التكلفة من متاجر إلكترونية مثل (Amazon)، و(AliExpress)، و(Temu)، و(Shein)، التي شهدت انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، مع ضمان امتثال المنتجات المشحونة إلى المستهلكين داخل الاتحاد الأوروبي للقوانين والمعايير الأوروبية.
وتأتي الرسوم ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات الجمركية التي يعمل الاتحاد الأوروبي على تنفيذها لمواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد الطرود الصغيرة المستوردة من دول خارج الاتحاد.
فقد ارتفع عدد طرود التجارة الإلكترونية التي تقل قيمتها عن 150 يورو والمستوردة إلى الاتحاد الأوروبي من 660 مليون طرد في عام 2022 إلى 5.7 مليار طرد في عام 2025، وكانت الصين مصدر أكثر من 90% منها.
وفي إيرلندا وحدها، جرى استيراد نحو 53 مليون طرد تقل قيمة كل منها عن 150 يورو خلال عام 2025، وهو ما يمثل 88% من إجمالي الشحنات الواردة.
ومن أبرز عناصر الإصلاحات الجمركية الأوروبية المقترحة إنشاء «مركز بيانات الجمارك الأوروبي» (EU Customs Data Hub)، الذي سيُستخدم لتسجيل عمليات الشراء الإلكترونية الواردة إلى الاتحاد الأوروبي والصادرة منه اعتبارًا من شهر 7/2028.
وستظل الرسوم الجمركية البالغة 3 يورو مطبقة إلى حين بدء تشغيل مركز البيانات، وفقًا لما ورد في التقرير.
كما تتضمن الإصلاحات إنشاء هيئة جمركية جديدة تابعة للاتحاد الأوروبي، يكون مقرها في فرنسا.
وقال عضو البرلمان الأوروبي الهولندي ديرك غوتينك، الذي شارك في اللجنة الأوروبية المكلفة بمراجعة مقترحات الإصلاح الجمركي، إن هذه الإجراءات تمثل «أكبر إصلاح للجمارك الأوروبية منذ عام 1968»، وستساعد في دعم نحو 80,000 موظف جمارك في مختلف أنحاء أوروبا.
وأضاف: «بصفتي مقررًا لهذه الإصلاحات، شاهدت بنفسي الموجة الهائلة من الطرود الصينية التي تنتهك قواعد الاتحاد الأوروبي، ولا تدفع الضرائب، وتُثقل كاهل سلطات الجمارك لدينا».
وتابع: «نحن نضع حدًا لنموذج الأعمال شديد الضرر القائم على الواردات الرخيصة وغير المطابقة للمعايير والخطيرة القادمة من الصين، لصالح تجارة تستند إلى معاييرنا وإلى منافسة أكثر عدالة».
وأكد: «إننا نوفر أخيرًا لموظفي الجمارك الأوروبيين، البالغ عددهم 80,000 موظف، الأدوات التي يحتاجون إليها لحماية المستهلكين والشركات خلال العقود المقبلة».
وبالنسبة إلى طريقة احتساب الرسوم الجديدة، فستُفرض رسوم المعالجة البالغة 2 يورو على كل سلعة مختلفة يجري شراؤها وشحنها من خارج الاتحاد الأوروبي، بغض النظر عن قيمتها.
فعلى سبيل المثال، إذا اشترى أحد المستهلكين قلمًا ودفتر ملاحظات وسلسلة مفاتيح من متجر إلكتروني خارج الاتحاد الأوروبي، وكانت القيمة الإجمالية للمشتريات 10 يورو، فستُعامل هذه المنتجات باعتبارها 3 سلع منفصلة، وتُفرض رسوم معالجة قدرها 2 يورو على كل منها، بإجمالي 6 يورو.
وإذا أُضيفت الرسوم الجمركية البالغة 3 يورو لكل سلعة، فستبلغ الرسوم الجمركية الإضافية 9 يورو، ليصل إجمالي الرسوم الإضافية إلى 15 يورو على مشتريات قيمتها الأصلية 10 يورو فقط، وذلك قبل احتساب أي ضريبة قيمة مضافة قد تكون مستحقة.
أما إذا احتوت الشحنة على قطعتين متماثلتين من المنتج نفسه، مثل قميصين متطابقين، فسيُنظر إليهما باعتبارهما سلعة واحدة لأغراض احتساب الرسوم.
ولن تكون رسوم المعالجة الجديدة قابلة للاسترداد، حتى إذا أعاد المستهلك المنتجات بسبب عدم ملاءمة المقاس أو وجود عيوب فيها.
ولا تُطبق رسوم المعالجة الأوروبية على السلع التي تُطلب من داخل جمهورية إيرلندا أو إيرلندا الشمالية أو أي دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بالجهة المسؤولة عن دفع الرسوم، فلا تزال التفاصيل العملية لكيفية تنفيذ النظام غير واضحة بالكامل.
ومن المقرر أن يدفع تجار التجزئة عبر الإنترنت أو الشركات المسؤولة عن توصيل المنتجات رسوم المعالجة الأوروبية في البداية، إلا أنه قد يجري تحميل هذه التكلفة للمستهلك النهائي.
وفي حال نقل الرسوم إلى المستهلك، فقد يُطلب منه دفعها عند إتمام عملية الشراء عبر الموقع الإلكتروني، أو عند تسليم الشحنة.
ومن المتوقع أن تتيح بعض المواقع الإلكترونية تحصيل رسوم المعالجة الأوروبية والرسوم الجمركية عند نقطة البيع مباشرة.
وفي هذه الحالة، ينبغي عرض الرسوم بصورة واضحة للمستهلك، وأن يكون إجمالي السعر المدفوع عند إتمام الطلب هو السعر النهائي، دون فرض أي رسوم إضافية عند التسليم.
وفي حالات أخرى، قد تطلب شركة التوصيل، مثل هيئة البريد «An Post» أو شركات الشحن السريع مثل «DHL»، سداد رسوم المعالجة عن كل سلعة قبل السماح بتسليم المشتريات.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن المتاجر الإلكترونية التي تُخفق بصورة متكررة في الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك ضمان الالتزام بالمعايير الأوروبية وسداد الرسوم الجمركية المناسبة، قد تواجه عقوبات مالية تصل إلى غرامات تعادل 6% من القيمة السنوية لواردات الشركة.
وفي هذا السياق، حذرت لجنة المنافسة وحماية المستهلك (CCPC) من عمليات الاحتيال المرتبطة برسائل دفع الرسوم الجمركية، ونصحت المستهلكين بالتوقف والتحقق من صحة أي رسالة تطالبهم بسداد رسوم قبل الضغط على الروابط الواردة فيها.
كما نبهت اللجنة إلى ضرورة الانتباه عند التسوق من مواقع إلكترونية تحمل نطاقًا إيرلنديًا ينتهي بـ«.ie»، أو تعرض أسعار المنتجات باليورو، لأن ذلك لا يعني بالضرورة أن السلع تُشحن من داخل إيرلندا أو الاتحاد الأوروبي.
وأوصت المستهلكين بالتحقق من البلد الذي تُشحن منه المنتجات، وكذلك عنوان إرجاعها، لتجنب التعرض لرسوم معالجة غير متوقعة.
وكشفت اللجنة أنها تلقت 38 استفسارًا من المستهلكين بشأن الرسوم الأوروبية الجديدة منذ شهر 6، كان 37 منها متعلقًا بالرسوم الجمركية.
وقالت اللجنة: «تعلقت بعض الاستفسارات بحالات ارتباك لدى مستهلكين اشتروا منتجات من مواقع تحمل نطاقًا ينتهي بـ.ie، ثم اكتشفوا أن التاجر موجود خارج إيرلندا وخارج الاتحاد الأوروبي، وبالتالي أصبحت مشترياتهم خاضعة للرسوم الجمركية».
وأضافت: «نصيحتنا للمستهلكين هي التحقق من موقع الشركة التي يشترون منها، ومراجعة الشروط والأحكام الخاصة بها لمعرفة أي معلومات تتعلق بالشحن والتوصيل والرسوم».
واختتمت اللجنة بالتأكيد على أن هذه الرسوم تُطبق أيضًا على الطرود التي تُشحن من بريطانيا.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





