المحكمة العليا: صوماليان يستحقان استرداد تكاليف التقاضي بعد فشل الدولة في تنفيذ قرار ترحيلهما
قضت المحكمة العليا، بأن مواطنين صوماليين يحق لهما استرداد تكاليف الدعاوى القضائية التي رفعاها للطعن في قراري ترحيلهما من إيرلندا، بعدما فقدت القضيتان موضوعهما نتيجة عدم تنفيذ الدولة أوامر الترحيل خلال المهلة القانونية المحددة.
وأصدر القاضي أنتوني بار الحكم، الجمعة، مؤكدًا أن المدعيين، اللذين لا تربطهما أي صلة ببعضهما، يستحقان الحصول على تكاليف إجراءات المراجعة القضائية التي أقاماها ضد أوامر الترحيل، بعدما انتهت صلاحية تلك الأوامر دون تنفيذها خلال فترة الستة أشهر المنصوص عليها قانونًا.
وكان المواطنان الصوماليان قد رفعا دعويين ضد وزير العدل، والدولة، والنائب العام، للمطالبة بمراجعة قانونية لأوامر الترحيل، إلى جانب المطالبة بتحمل الدولة تكاليف التقاضي.
وقال القاضي بار إن القضية أصبحت «بلا موضوع» (Moot)، وهو ما جعل الاستمرار في إجراءات المراجعة القضائية غير ذي جدوى، إلا أن ذلك لا يمنع المدعيين من المطالبة باسترداد مصاريفهما القانونية.
وأوضح أن مكتب كبير محامي الدولة بعث برسالة إلى المدعيين اقترح فيها شطب الدعويين دون إصدار أي حكم بشأن التكاليف، بما يعني أن يتحمل كل طرف نفقاته القانونية.
إلا أن المدعيين رفضا هذا المقترح، وأصرا على المطالبة بتكاليف التقاضي، مؤكدين أن سبب انتهاء القضيتين يعود إلى إخفاق أحادي الجانب من جانب الدولة في تنفيذ أوامر الترحيل خلال المدة القانونية.
وأشار القاضي إلى أن المدعية الأولى، وهي امرأة صومالية، تلقت أمرًا بمغادرة الدولة في 2025/04/30، قبل أن تحصل في 2025/09/02 على إذن من المحكمة العليا للطعن في القرار، فيما أُبلغت الدولة بذلك بعد عشرة أيام.
وفي 2025/11/08، اعتُبرت القضية بلا موضوع بعد انتهاء صلاحية أمر الترحيل دون تنفيذه.
أما المدعي الثاني، فقد صدر بحقه أمر ترحيل في 2025/05/28، وحصل على إذن بالطعن أمام المحكمة في 2025/09/15، قبل أن تُعتبر قضيته أيضًا بلا موضوع في 2025/12/05 بعد انتهاء المهلة القانونية لتنفيذ القرار.
وقال القاضي في حيثيات الحكم: «وقائع القضيتين واضحة نسبيًا، إذ صدر بحق كل من المدعيين أمر بالترحيل إلى دولة ثالثة، إلا أن الوزير، ولأي سبب كان، لم ينفذ أوامر الترحيل خلال فترة سريانها القانونية».
وأضاف أن المحكمة لم تُبلَّغ بسبب عدم تنفيذ أوامر الترحيل في أي من القضيتين.
واعتبر القاضي أن ما حدث يمثل إخفاقًا أحاديًا من جانب الدولة أدى إلى انتهاء موضوع الدعويين، مؤكدًا اقتناعه بأن السبب يعود إلى تقاعس السلطات عن اتخاذ الإجراء المطلوب، وهو ما يمنح المدعيين الحق في استرداد تكاليف الدعويين.
كما أشار إلى أنه لم تكن هناك أي ظروف خارجية أثرت في سير القضيتين، ولم يقم أي من المدعيين بأي تصرف يحول دون استحقاقه لتلك التكاليف.
وبناءً على ذلك، أمرت المحكمة بإلزام الدولة بدفع تكاليف إعداد وإجراءات المراجعة القضائية في كلتا القضيتين، ما لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق آخر، على أن تقتصر تلك التكاليف على الفترة السابقة لتحول كل قضية إلى قضية بلا موضوع.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






