22 23
Slide showأخبار أيرلندا

المحكمة العليا تعتبر قواعد المساعدة القانونية الجديدة «غير عادلة وغير منطقية» في حكم ضد لوائح وزير العدل

 

اعتبرت المحكمة العليا، أن القواعد الجديدة التي أصدرها وزير العدل «جيم أوكالاهان» (Jim O’Callaghan)، لتنظيم أتعاب المحامين في قضايا المساعدة القانونية الجنائية، تتضمن أحكامًا «غير عادلة بشكل صارخ» و«غير منطقية بصورة واضحة»، في تطور جديد للخلاف المستمر بين وزارة العدل والمحامين منذ أكثر من 4 أشهر، والذي تسبب في اضطرابات داخل نظام العدالة الجنائية.

وتتمحور الأزمة حول اللوائح التي حددت أتعابًا ثابتة قدرها 520 يورو للمحامي عن كل متهم يحصل على المساعدة القانونية، بغض النظر عن عدد التهم الموجهة إليه أو عدد جلسات المحكمة التي تتطلبها القضية.

وكان المحامي «جون كوين» (John Quinn) قد تقدم بطعن قضائي ضد اللوائح الجديدة، بمشاركة نقابة المحامين «Law Society»، التي تمثل المحامين وكانت طرفًا مُخطرًا في القضية، حيث دفعا بأن القواعد غير قانونية لأنها تنظم إصدار شهادات المساعدة القانونية وصرف الأتعاب بطريقة تتجاوز الصلاحيات التي يمنحها التشريع للوزير.

وفي حكمها، قالت القاضية «ماري روز غيرتي» (Mary Rose Gearty) إن النص الذي كان يقضي بدفع أتعاب المحامي دفعة واحدة عند صدور القرار النهائي في القضية يُعد «غير عادل بشكل صارخ».

وكان وزير العدل قد أدخل تعديلًا لاحقًا على النظام، يسمح بصرف ثلثي الأتعاب في بداية القضية، على أن يُدفع المبلغ المتبقي عند انتهائها أو بعد مرور 12 شهرًا.

كما اعتبرت القاضية أن إصدار شهادة مساعدة قانونية واحدة في بداية الإجراءات، مهما بلغ عدد التهم الموجهة إلى المتهم أو عدد مرات مثوله أمام المحكمة، يمثل إجراءً «غير منطقي بصورة واضحة».

وأوضحت أن النظام الجديد لا يحقق تنظيمًا منطقيًا يتوافق مع التشريع، كما أنه لا ينجح في تحقيق الهدف الذي أعلنه الوزير، والمتمثل في الحد من إساءة استخدام النظام السابق.

وأكدت أن الوزير لم يقدم مبررًا كافيًا لهذه الأحكام، وأنها تتجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب القانون.

وفي المقابل، رفضت المحكمة اعتبار حق المحامي جون كوين الدستوري في كسب الرزق محل انتهاك في هذه القضية، موضحة أن هذا الحق لا يمنحه ضمانًا بالحصول على نوع معين من العمل.

وتطرقت القاضية إلى مراجعة سابقة كلفت بها وزارة العدل، تضمنت استنتاجات وانتقادات بشأن طريقة عمل نظام المساعدة القانونية السابق، والتي واجهت اعتراضات قوية من المحامين.

وأوضحت أن الادعاءات المتعلقة بإساءة بعض المحامين استخدام النظام السابق، وكذلك التصورات بشأن عدم تطبيق بعض القضاة للقانون بصورة صحيحة، لا يمكن الفصل فيها بعدالة دون الاستماع إلى أدلة وشهادات شفوية.

وأضافت أنه لم يُقدم طلب لاستجواب الأطراف المعنية، كما أن الفصل في هذه المسائل لم يكن ضروريًا للبت في الطعن الحالي.

وتركز الخلاف الأساسي على قاعدة تسمح بإصدار شهادة مساعدة قانونية واحدة للمتهم عن جميع التهم المدرجة أمام المحكمة الجزئية «District Court» في التاريخ نفسه.

وأوضحت القاضية أن هذه القاعدة تُطبق دون النظر إلى وجود ارتباط بين الجرائم، أو عدد التهم، أو الظروف الخاصة بالمتهم، ما يلغي المرونة التي كانت متاحة في النظام السابق ويفتح المجال أمام احتمالات إساءة الاستخدام.

وضربت مثالًا على ذلك بأن المتهم قد يواجه عدة تهم غير مرتبطة ببعضها في جلسة واحدة، ومع ذلك يحصل على شهادة مساعدة قانونية واحدة فقط.

وفي المقابل، إذا أُضيفت تهمة أخرى مرتبطة بالوقائع الجنائية نفسها، ولكن أُدرجت أمام المحكمة في تاريخ مختلف، فسيكون من الممكن إصدار شهادة ثانية للمساعدة القانونية.

وقالت القاضية إن الهدف المعلن من اللوائح كان تبسيط الإجراءات، لكنها لم تجد دليلًا يبرر ربط عدد شهادات المساعدة القانونية بتاريخ إدراج القضايا أمام المحكمة بدلًا من طبيعتها أو مدى ارتباطها ببعضها.

وأضافت أن النظام يسمح بجمع تهم غير مرتبطة في شهادة واحدة، بينما يفصل تهمًا ناتجة عن الوقائع نفسها إذا نُظرت في تواريخ مختلفة، وهو ما وصفته بأنه «غير منطقي بصورة واضحة».

وأشارت إلى أن اللوائح تقيد إصدار الشهادات وصرف الأتعاب دون مراعاة تعقيد القضايا أو عددها، بينما تفرض إصدار شهادة إضافية للقضايا المدرجة في تاريخ منفصل.

وأكدت أن مثل هذه النتيجة لا يمكن أن تكون ما قصده البرلمان «Oireachtas» عند وضع التشريع.

وحددت القاضية جلسة خلال الأسبوع المقبل للنظر في الأوامر القضائية النهائية التي ينبغي إصدارها على ضوء الحكم.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين ممثلي المحامين ووزير العدل ومسؤولي الوزارة، والتي بدأت الأسبوع الماضي في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف.

وبحسب المعلومات، عُقدت 3 اجتماعات حتى الآن، مع التخطيط لعقد اجتماعين إضافيين خلال الأسبوع الجاري.

وأعربت مصادر من الجانبين عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى تسوية قريبة، بصرف النظر عن الحكم الصادر اليوم.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني