22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الحكومة تتجه نحو ضبط الإنفاق وتلغي دفعات استثنائية بقيمة 1000 يورو لكل عامل

Advertisements

 

تتجه الحكومة إلى تبني سياسة مالية أكثر حذرًا في موازنة هذا العام، مع إلغاء الدفعات الاستثنائية التي استفاد منها المواطنون في السنوات الماضية، والتي بلغت قيمتها في بعض الحالات نحو 1,000 يورو لكل عامل.

وبحسب مصادر حكومية مطلعة، فإن الموازنة ستشهد إلغاء تامًا لتلك المدفوعات، مثل اعتمادات الطاقة والدفع المزدوج لمستحقات الرعاية الاجتماعية وبدلات الأطفال، ضمن نهج جديد لضبط الإنفاق العام.

وترافق هذه الخطوة تقليص كبير في نمو الإنفاق الجاري الذي كان يتراوح بين 8 و9 في المئة خلال السنوات الماضية، ومن المتوقع أن ينخفض إلى نحو 5 في المئة فقط، ما سيؤثر على قرارات مرتقبة مثل زيادة معدلات الإعانات الاجتماعية.

وتأتي هذه السياسة المالية الحذرة استجابةً للمخاطر الاقتصادية المتزايدة والغموض العالمي، خاصة مع التهديدات بفرض رسوم جمركية أمريكية تصل إلى 30 في المئة على صادرات الاتحاد الأوروبي، والتي ناقشها كبار المسؤولين في اجتماع جرى مساء أمس بين وزير المالية باسكال دونوهو، ووزير الإنفاق العام جاك تشامبرز، ورئيس الوزراء مايكل مارتن ونائبه سيمون هاريس.

وفي ظل هذه المستجدات، تشير التقديرات إلى أن البيان الاقتصادي الصيفي المنتظر الأسبوع المقبل سيعكس هذا التوجه الجديد نحو الحذر المالي، وقد تأخر الإعلان عنه هذا العام بسبب الخلافات الداخلية والأوضاع الاقتصادية غير المستقرة عالميًا.

ومع إلغاء الإنفاق الاستثنائي، من المقرر في المقابل أن يشهد الإنفاق الرأسمالي دفعة قوية، مع الكشف المرتقب عن الخطة الوطنية للتنمية المُعدّلة التي ستتضمن استثمارات إضافية في مشاريع البنية التحتية مثل الإسكان والمياه والطاقة.

وبحسب مصادر حكومية، فإن هذا التوسع في الاستثمارات الرأسمالية يأتي على حساب تقليص نمو الإنفاق الجاري، إذ تسعى الحكومة إلى التوازن بين دعم مشروعات التنمية طويلة الأجل وضبط النفقات اليومية. وقد تم رفض بعض الطلبات “المبالغ فيها” من وزراء يسعون للحصول على ميزانيات إضافية لمشاريعهم.

وتعكس هذه السياسة الجديدة حالة القلق المتزايدة داخل الحكومة في ظل التهديدات التي تواجه الاقتصاد، وتحديدًا القطاع المتعدد الجنسيات الذي يُعدّ العمود الفقري للاقتصاد. وتشير التوقعات إلى تباطؤ النمو، وهو ما يدفع الحكومة إلى تبني استراتيجية إنفاق أكثر تحفظًا.

ورغم ذلك، تعي الحكومة التحديات السياسية التي قد تواجهها نتيجة إلغاء المدفوعات المرتبطة بتكلفة المعيشة، بالتزامن مع الحد من زيادات الإعانات الاجتماعية والضرائب. ولا تزال هذه القضية تشكل محور ضغط كبير من المعارضة داخل البرلمان، حيث تؤكد جميع الأحزاب أن ارتفاع تكلفة المعيشة لا يزال يمثل أولوية رئيسية للمواطنين، حتى وإن انخفض معدل التضخم من حوالي 10 في المئة عقب الجائحة وغزو أوكرانيا إلى أقل من 2 في المئة حاليًا.

ومن المقرر أن يقدم الوزير تشامبرز اليوم إحاطة للحكومة حول مستويات الإنفاق في النصف الأول من عام 2025، والتي أظهرت ارتفاعًا بنسبة 6.5 في المئة في الإنفاق الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فيما ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 22.5 في المئة. وسيؤكد الوزير رسميًا الأسبوع المقبل أن الاستثمار الرأسمالي سيتعزز ضمن الخطة الوطنية للتنمية المعدلة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.