الشرطة تعتقل ستة أشخاص بعد اندلاع أعمال عنف في احتجاج قرب مركز سيتي ويست لطالبي الحماية الدولية
بدأت الشرطة تحقيقًا جنائيًا بعد اندلاع أعمال عنف خلال احتجاج كبير أمام مركز إقامة لطالبي الحماية الدولية في منطقة سيتي ويست بمقاطعة دبلن مساء أمس.
وشهدت المظاهرة، التي شارك فيها نحو ألفي شخص، تحوّلها إلى أحداث شغب عندما ألقى عدد من الرجال المقنّعين والمغطّين وجوههم بالصناديق والشماريخ على قوات الشرطة، وأضرموا النار في سيارة شرطة، كما قاموا بتخريب محطة قطار لواس القريبة.
وتم تعليق خدمات الترام (Luas) وحافلات دبلن المتجهة إلى ساغارت مؤقتًا، بينما نشرت الشرطة وحدة النظام العام بكامل تجهيزاتها، إلى جانب وحدة الخيالة ووحدة الكلاب البوليسية والدعم الجوي، إضافة إلى مدفع المياه الذي تم استخدامه ميدانيًا للمرة الأولى منذ أحداث الشغب التي شهدها وسط دبلن عام 2023.
واستمرّت الاشتباكات لنحو ساعتين ونصف قبل أن تتمكّن القوات من تفريق المتظاهرين وإعادة الهدوء إلى المنطقة بحلول الساعة العاشرة مساءً، فيما أُصيبت ضابطة شرطة في قدمها أثناء المواجهات.
وأكدت الشرطة أنه تم اعتقال ستة أشخاص بتهم تتعلق بخرق النظام العام، بينما تقوم وحدات التحقيق بجمع تسجيلات كاميرات المراقبة وكاميرات الجسم الخاصة بالضباط لتحديد هوية مزيد من المشاركين في أعمال العنف تمهيدًا لملاحقتهم قضائيًا.
وأشار بيان للشرطة إلى أن بعض المشاركين استخدموا العصي والأدوات الحادة ومفاتيح الحدائق لإحداث أضرار في الممتلكات، كما تم استهداف المروحية الشرطية بأشعة الليزر، وإطلاق صواريخ وألعاب نارية باتجاه عناصر الشرطة المنتشرة على طول طريق سيتي ويست درايف.
واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل ضد مجموعة حاولت اختراق صفوفها، موضحة أنها اتبعت «استجابة تدريجية» للسيطرة على الموقف دون تصعيد مفرط.
وذكرت السلطات أن أكثر من ثلاثمائة شرطي شاركوا في العملية الأمنية، من بينهم مئة وخمسة وعشرون بزيّ رسمي، إلى جانب فرق النظام العام والوحدات الخاصة.
وفي تصريحات رسمية، أدان رئيس الوزراء مايكل مارتن، ما وصفه بـ«العنف والفوضى»، مشيدًا بشجاعة عناصر الشرطة الذين أعادوا النظام بسرعة.
أما نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس فقال: «لا عذر لهذا النوع من العنف والبلطجة ضد رجال ونساء الشرطة الذين يخدمون المجتمع ويحافظون على أمنه».
ووصف وزير العدل جيم أوكالاهان، ما حدث بأنه «عمل غير مقبول» و«تلاعب متعمّد من قبل أشخاص يسعون لزرع الانقسام في المجتمع».
من جهته، أكد مفوض الشرطة جاستن كيلي، أن الشرطة ستواصل تسهيل الاحتجاجات السلمية، لكنه شدد على أن ما جرى في سيتي ويست «لم يكن احتجاجًا بل بلطجة»، مشيرًا إلى أن هناك «عناصر كانت تسعى عمدًا للاعتداء على الشرطة»، وأكد أن «التحقيقات جارية لمحاسبة المتورطين».
وخلال مناظرة الانتخابات الرئاسية في برنامج (Prime Time) على قناة (RTÉ)، وصفت المرشحة المستقلة كاثرين كونولي المشاهد بأنها «مقلقة للغاية»، مضيفة: «من المؤسف أن نرى مئات الأشخاص في تجمع يستدعي تدخل وحدة النظام العام».
كما علّقت هيذر همفريز من حزب فاين جايل بقولها، إن ما حدث في سيتي ويست كان «فظيعًا»، ودعت المشاركين إلى «العودة إلى منازلهم فورًا».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





