الحكم على لاجئ بالسجن بعد ادعائه أن شقيقته زوجته لإدخالها مع طفل إلى البلاد
قضت محكمة بسجن لاجئ صومالي لمدة عامين، بعد أن ادعى أن شقيقته هي زوجته في محاولة لإدخالها إلى البلاد مع طفل يبلغ من العمر 6 سنوات عبر تأشيرة لمّ الشمل العائلي.
ووفقًا للمحكمة الجنائية في دبلن، أقر الرجل البالغ من العمر 29 عامًا، والذي لا يمكن الكشف عن هويته لأسباب قانونية تتعلق بحماية الطفل، بذنبه في تسهيل الدخول غير القانوني إلى الدولة عبر مطار دبلن في 2025/07/22، علمًا بأنه لا يملك سوابق جنائية.
وكشفت التحقيقات أن الرجل حصل على صفة لاجئ في إيرلندا منذ عدة سنوات ويقيم في البلاد منذ عام 2021، قبل أن يتقدم بطلب للحصول على تأشيرة لمّ الشمل.
وتم توقيفه مع المرأة والطفل عند وصولهم من القاهرة، حيث قدموا وثائق تعريف صومالية، وادعت المرأة في البداية أنها شقيقة زوجته المتوفاة، قبل أن تقول إنها تزوجته لاحقًا في عام 2018، وأن الطفل هو ابن شقيقتها المتوفاة وابن المتهم.
غير أن سلطات الهجرة اشتبهت في صحة الرواية بعد ملاحظة اختلاف بين مظهر المرأة وصورتها في جواز السفر، كما عجزت عن كتابة اسمها وتاريخ ميلادها، ما زاد من الشكوك.
وبعد التحقيق، اعترف الرجل بأن المرأة ليست زوجته بل شقيقته، موضحًا أنها جاءت إلى إيرلندا لطلب اللجوء، وأنه غادر إيرلندا قبل 20 يومًا والتقى بها مع الطفل في كينيا قبل عودتهم معًا.
وأشار إلى أن شقيقته كانت تواجه خطرًا وشيكًا في الصومال، وهو ما دفعه لمحاولة إدخالها بهذه الطريقة.
وأفادت المحكمة بأن الطفل أصبح الآن تحت رعاية الدولة، فيما حصلت المرأة على «حماية فرعية» في إيرلندا، وهي شكل من أشكال الحماية الدولية للأشخاص الذين لا يستوفون شروط اللجوء الكامل لكنهم معرضون لخطر جسيم في حال إعادتهم.
كما تبين أن المتهم استخدم وثائق مزورة ضمن طلب لمّ الشمل الذي بدأه قبل ثلاث سنوات.
من جانبه، قال محامي الدفاع، إن ما قام به موكله كان بدافع القلق على سلامة أسرته، مؤكدًا أنه لم يكن «مهربًا محترفًا» ولم يسع لتحقيق مكاسب مالية، بل أراد فقط لمّ شمل عائلته «لكنه سلك الطريق الخطأ».
بدورها، اعتبرت القاضية أن الجريمة كانت «مخططًا لها بعناية» واستمرت لسنوات، رغم أنها ليست جزءًا من نشاط إجرامي منظم أو بدافع الربح.
وأضافت: «الطرف المتضرر الحقيقي هو نزاهة نظام الهجرة في هذا البلد».
وقررت المحكمة الحكم عليه بالسجن لمدة عامين، مع احتساب فترة احتجازه السابقة، وتعليق السنة الأخيرة من العقوبة.
المصدر: CrimeWorld
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


