الحكم بالسجن المؤبد على رجل بعد إدانته بقتل ابنته «مليكة» في ويكسفورد العام الماضي
حكمت المحكمة الجنائية المركزية بالسجن المؤبد على رجل بعد إقراره بالذنب في جريمة قتل ابنته البالغة من العمر 8 أعوام في مقاطعة ويكسفورد العام الماضي، في قضية وُصفت وقائعها داخل المحكمة بأنها من أبشع جرائم العنف الأسري.
واستمعت المحكمة إلى شهادة مؤلمة من والدة الطفلة، «عائشة نور الكاتب»، التي روت تفاصيل مشاهدتها لشريكها وهو يبتسم لها أثناء قتله ابنتهما أمام عينيها، ووصفت المتهم بأنه «وحش»، مؤكدة أن صور الجريمة محفورة في ذاكرتها إلى الأبد.
وكان المتهم «محمد الشاكر التميمي»، البالغ من العمر 35 عامًا، والمقيم في «لوير ويليام ستريت» بمدينة «نيو روس» في مقاطعة ويكسفورد، قد أقرّ بالذنب في قتل ابنته «مليكة نور الكاتب».
وقضت المحكمة بسجنه مدى الحياة، إلا أن القاضي قرر أن يبدأ تنفيذ عقوبة السجن المؤبد بعد انتهاء المتهم من قضاء عقوبة سجن مدتها 10 أعوام فُرضت عليه بسبب محاولة قتل والدة الطفلة في اليوم نفسه، الأحد 2024/12/01، على أن تُنفذ العقوبتان بالتتابع وليس بالتزامن.
وقال القاضي «بول ماكديرموت»، إن القضية تضم ضحيتين، ولا يمكن التعامل معها كواقعة واحدة، معتبرًا أن عدم فرض عقوبة متتابعة سيكون «ظلمًا»، في ظل المستوى الاستثنائي من العنف والتجربة القاسية التي فُرضت على الأم، التي أُجبرت على مشاهدة ابنتها تُقتل أمامها.
واستمعت المحكمة إلى تفاصيل صادمة حول كيفية قيام المتهم بالإمساك بابنته أمام والدتها وطعنها مرارًا، بعد أن حاولت الطفلة التدخل لإنقاذ أمها أثناء الاعتداء عليها.
وقال المحقق «دونال دونوهيو» في شهادته أمام الادعاء، إن الأم نشأت في مدينة «ووترفورد» واعتنقت الإسلام في سن 17 عامًا، قبل أن تتعرف على المتهم، وهو مواطن كويتي، في مدينة «بلفاست» عام 2015، حيث حملت منه، إلا أنه عاد للإقامة في إنجلترا خلال فترة الحمل.
وأضاف أن الأم انتقلت لاحقًا للعيش معه في لندن بعد ولادة الطفلة، لكن بعد أشهر قليلة فقط، اضطرت عائلتها والشرطة إلى إنقاذها بعدما احتجزها داخل الشقة ومنعها من المغادرة، واضطرت الشرطة حينها إلى قطع قضبان نافذة لتحريرها.
كما أُبلغت المحكمة بأن المتهم سبق أن قضى عقوبة سجن في لندن بعد إدانته بمحاولة اغتصاب امرأة أخرى.
وتجدد التواصل بينه وبين العائلة في عام 2023 عندما التقى بابنته لفترة وجيزة في لندن، قبل أن يبدأ لاحقًا بإرسال رسائل لوالدتها يُعرب فيها عن قلقه بشأن سلوك الطفلة وفقًا للتعاليم الدينية.
ووصل المتهم إلى إيرلندا في عام 2024 طالبًا الصفح، ومعلنًا رغبته في أن يكون جزءًا من حياة ابنته، ومتعهدًا بالحصول على عمل، إلا أنه لم يفعل، كما حاول في مرحلة ما تقديم طلب لجوء.
وأوضحت المحكمة، أن العلاقة شهدت فترة من الاستقرار النسبي، قبل أن تتدهور مجددًا بسبب خلافات تتعلق بعائلة الأم.
وفي يوم الجريمة، وبعد زيارة لوالدتها، عادت الأم وابنتها إلى منزلهما في «نيو روس»، حيث نشب شجار حاد، هدّد خلاله المتهم بالعودة إلى إنجلترا، وادعى أن شريكته وابنته لا تحترمانه لأن الطفلة لم تعانقه عند عودتها.
وبدأ المتهم بتفتيش هاتف شريكته واتهامها، قبل أن يضربها على رأسها بالهاتف، وعندما أخبرته بأنها ستغادر المنزل، أمسك بسكين وبدأ بطعنها.
ونزلت الطفلة «مليكة» إلى الطابق السفلي وهي تطلب منه التوقف، فقام بطعنها، وطلبت الأم من ابنتها الهرب، إلا أن المتهم توجه لإحضار سكين أكبر، وسقطت الطفلة، ليقوم بالإمساك بها بينما «يستعد لذبحها وهو يحدّق في عيني والدتها»، وفق ما ورد في المحكمة.
وبعد سقوط الطفلة أرضًا، واصل المتهم طعنها، ما أسفر عن إصابتها بعدة طعنات في الوجه والرقبة والجذع، وكانت الطعنات في منطقة الجذع، التي نُفذت «بقوة شديدة»، هي القاتلة، بعدما اخترقت الرئة والغشاء المحيط بالقلب، كما وُجدت جروح دفاعية على يديها وذراعيها.
ورغم فقدان الأم القدرة على تحريك ساقيها بسبب إصاباتها، تمكنت من الاتصال برقم الطوارئ 999 وإبلاغ خدمات الطوارئ بما حدث، بينما كانت تزحف باتجاه باب المنزل لطلب المساعدة.
وسارع أحد الجيران، الذي يمتلك مهارات إسعافات أولية، إلى محاولة إيقاف النزيف من جرحها في الرقبة، إلا أنها كانت تكرر عليه الرجاء بالدخول لإنقاذ ابنتها.
وأفادت المحكمة، بأن محاولات إنعاش الطفلة من قبل الجيران وخدمات الطوارئ باءت بالفشل، وأُعلن عن وفاتها في مكان الحادث.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







