22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تحذير من فاتورة تصل إلى 26 مليار يورو إذا فشلت إيرلندا في تحقيق أهداف المناخ الأوروبية

Advertisements

حذرت جهتان استشاريتان حكوميتان من أن إيرلندا قد تواجه تكاليف مالية هائلة إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لتحقيق أهداف المناخ لعام 2030.

وجاء هذا التحذير في تقرير مشترك صادر عن المجلس الاستشاري المالي الإيرلندي والمجلس الاستشاري لتغير المناخ، حيث وصف التقرير التكاليف المحتملة بأنها “مرعبة”.

ووفقًا للتقرير، قد تضطر إيرلندا إلى دفع ما بين 8 مليارات و26 مليار يورو لدول الاتحاد الأوروبي الأخرى إذا لم يتم تسريع تنفيذ سياسات الحد من الانبعاثات الكربونية.

إيرلندا في طريقها لتجاوز الحد المسموح للانبعاثات

حاليًا، من المتوقع أن تتجاوز إيرلندا الحد المسموح لانبعاثات الغازات الدفيئة لعام 2030 في قطاعات النقل، المباني، الصناعات الصغيرة، النفايات، والزراعة بنسبة 57%.

أما انبعاثات قطاع الأراضي والغابات، فتتجه لتكون ضعف الحد المستهدف، في حين أن توليد الطاقة المتجددة يسير نحو عجز بنسبة 12%.

بموجب القوانين الأوروبية، يتوجب على إيرلندا شراء “اعتمادات الكربون” من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لتعويض الفجوات في خفض الانبعاثات. لكن هناك العديد من العوامل غير المؤكدة مثل:

  • تكلفة “اعتمادات الكربون”
  • الدول التي ستوفر هذه الاعتمادات
  • الإجراءات الإضافية التي قد تتخذها الحكومة لسد الفجوة
  • مدى السرعة التي سيتم بها تنفيذ هذه الإجراءات

التقرير يقدر أن الفاتورة قد تتراوح بين 8 و26 مليار يورو، وهو نطاق ضخم يعكس حالة عدم اليقين.

خفض الفاتورة لأقل من النصف ممكن إذا تم تنفيذ خطة المناخ

أوضح التقرير أن تنفيذ التدابير الواردة في خطة العمل المناخية بسرعة وكفاءة يمكن أن يقلل الفاتورة إلى نطاق يتراوح بين 3 و12 مليار يورو فقط.

وأشار التقرير إلى أن تخصيص حوالي عُشر الإنفاق الرأسمالي المخطط له حتى 2030 لصالح سياسات المناخ قد يكون كافيًا لتغطية التكاليف المطلوبة، بما في ذلك:

  • تحديث شبكة الكهرباء لتتمكن من استيعاب المزيد من الطاقة المتجددة
  • دعم شراء 700,000 سيارة كهربائية جديدة لتقليل تكلفتها إلى أقل من 15,000 يورو
  • توسيع البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية
  • تمويل مشاريع الغابات وإعادة تأهيل الأراضي الرطبة

وأكد التقرير أن عدم اتخاذ هذه الإجراءات سيمثل فرصة ضائعة ضخمة لإيرلندا.

الاستثمار الآن لتجنب تكاليف الامتثال المستقبلية

من جهتها، قالت ماري دونيلي، رئيسة المجلس الاستشاري لتغير المناخ، إن من الأفضل استثمار هذه الأموال في الاقتصاد والمجتمع الإيرلندي الآن بدلاً من إنفاقها لاحقًا كتكاليف امتثال ضخمة.

وأضافت، خلال حديثها لبرنامج Morning Ireland على إذاعة RTÉ:

“إذا لم نتخذ الإجراءات الآن، فسوف نضطر إلى شراء اعتمادات كربونية من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، مما سيكلفنا أموالًا طائلة. لهذا السبب أصدرنا هذا التقرير اليوم، لنؤكد أن بإمكاننا خفض هذه التكاليف عبر الاستثمار الآن في مشاريع ستعود بالنفع على الدولة والشعب والمجتمع والاقتصاد الإيرلندي، وتساعدنا في تحقيق انتقال أسرع نحو مجتمع مستدام.”

كما أكدت أن العاصفة “إيوين” الأخيرة أبرزت الحاجة إلى استثمارات ضخمة في شبكة الكهرباء لجعلها أكثر قدرة على تحمل الأحوال الجوية القاسية واستيعاب أكبر قدر ممكن من الطاقة المتجددة.

إنفاق المليارات الآن أو دفع الغرامات لاحقًا

أما شيموس كوفي، رئيس المجلس الاستشاري المالي الإيرلندي، فقد أشار إلى أن الحكومة عليها اتخاذ قرار متى سيتم إنفاق هذه الأموال.

وقال في تصريح لـ Morning Ireland على RTÉ:

“يمكننا تجاهل المشكلة الآن، لكننا سنضطر إلى دفع مليارات اليوروهات في الغرامات لاحقًا. أو يمكننا التصرف بسرعة، وضخ هذه الأموال في الاقتصاد، وتحسين إمدادات الطاقة لدينا، وربما تحقيق طاقة أنظف وأرخص وأقل اعتمادًا على الاستيراد.”

وأضاف أن هناك الكثير من حالات عدم اليقين حول حجم الأهداف التي قد يتم تفويتها والغرامات المحتملة، لكنه شدد على أن الأرقام ستظل بالمليارات في جميع الأحوال.

“هذه مبالغ ضخمة، والسؤال هو: هل ننتظر وندفعها كغرامات عدم الامتثال؟ أم نستثمر الآن في تحسين الاقتصاد والبنية التحتية للطاقة والحصول على طاقة أرخص وأكثر نظافة وأقل اعتمادًا على الاستيراد؟”

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.