احتجاج في دبلن بسبب أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة قبل ميزانية 2027
شارك عدد من النقابات العمالية والنشطاء السياسيين، اليوم السبت، في مسيرة وسط دبلن للمطالبة باتخاذ إجراءات حكومية بشأن أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، وذلك قبل الإعلان عن ميزانية 2027.
وتجمع المشاركون، ومن بينهم أعضاء في نقابات «SIPTU» و«Unite» و«Fórsa» ونقابات أخرى، عند «حديقة الذكرى» في دبلن، قبل التوجه سيرًا إلى مقر البرلمان «Leinster House»، حيث من المقرر تنظيم تجمع احتجاجي.
وشارك في الاحتجاج أيضًا ممثلون عن عدد من الأحزاب والقوى السياسية، من بينها «People Before Profit» و«Solidarity» و«Sinn Féin» و«Social Democrats».
وقال بادي كول، مسؤول قطاع في نقابة «SIPTU»، قبيل الاحتجاج، إن المفارقة الأساسية في إيرلندا حاليًا تتمثل في امتلاك البلاد اقتصادًا ثريًا، بينما يجد العمال الذين يساهمون في إنتاج هذه الثروة أنفسهم غير قادرين بصورة متزايدة على تحمل تكاليف الحصول على مستوى معيشي لائق.
وأوضح أن تكاليف السكن تستهلك جزءًا كبيرًا للغاية من أجور العاملين، سواء كانوا يستأجرون مساكن أو يأملون في شراء منزل.
وأضاف أن العاملين، سواء كانوا إيرلنديين أو قادمين من الخارج، قد يمتلكون المؤهلات ويعملون بدوام كامل ويحصلون على أجور جيدة، ومع ذلك لا يتمكنون من مغادرة منزل الأسرة أو استئجار مسكن مناسب أو التخطيط لتكوين أسرة.
واعتبر كول أن هذه الأوضاع تمثل «فشلًا واضحًا للسياسات»، وليست فشلًا من جانب الأشخاص الذين يحاولون القيام بما هو مطلوب منهم.
وأشار إلى أن الأزمة تؤثر في قطاعات واسعة من العاملين، من بينهم مساعدو الرعاية الصحية، والعاملون في تجارة التجزئة، وموظفو الخدمة المدنية، والعاملون في الضيافة والبناء والنقل وغيرهم.
وأضاف أن الحكومات تستجيب عندما ينظم الناس أنفسهم ويمارسون الضغط عليها.
من جانبه، قال توم فيتزجيرالد، نائب السكرتير الإقليمي لنقابة «Unite»، إن العمال في أنحاء إيرلندا يواجهون أزمة متصاعدة في تكاليف المعيشة.
وأضاف أن أبحاث النقابة تشير إلى أن أكثر من ثلث العاملين في القطاع العام يواجهون صعوبة في تغطية نفقاتهم، في الوقت الذي قال فيه إن الحكومة لا تزال تتأخر في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن أجور القطاع العام.
ودعا فيتزجيرالد العاملين في القطاعين العام والخاص إلى المشاركة والمطالبة بإجراءات حكومية حقيقية، سواء من خلال الاحتجاجات في الشوارع أو، بالنسبة للعاملين في القطاع العام، عبر خطوط الاعتصام إذا لم تقدم الحكومة عرضًا ذا قيمة في مفاوضات الأجور.
وتأتي المسيرة في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة قبيل ميزانية 2027، وسط مطالب باتخاذ إجراءات لمعالجة تكاليف السكن والضغوط المتزايدة على دخول الأسر. وأكدت «SIPTU» أن المسيرة تركز أيضًا على ارتفاع تكاليف النقل العام واستمرار الضغوط على ميزانيات الأسر.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






