تقرير: عدد الترحيلات القسرية من إيرلندا في 2025 أقل بكثير مما كان قبل 20 عامًا
أظهر تقرير جديد لـ«Sunday Independent»، بأن عدد الترحيلات القسرية من إيرلندا خلال عام 2025 — رغم التركيز الحكومي الكبير على هذا الملف — لا يزال أقل بكثير مما كان عليه في منتصف العقد الأول من الألفية، حين بلغت الأرقام ذروتها
وكانت وزارة العدل قد أعلنت مؤخرًا أن عام 2025 «سيشهد أكبر عدد من الترحيلات على الرحلات التجارية والخاصة منذ أكثر من 20 عامًا». إلا أن البيانات الرسمية التي حصلت عليها الصحيفة نفسها تُظهر أن عدد الترحيلات القسرية في عام 2004 كان أعلى بأكثر من 200 حالة مقارنة بالأشهر الـ11 الأولى من عام 2025.
وتشير أرقام وزارة العدل إلى أن العام 2004 سجّل أعلى عدد من الترحيلات القسرية خلال الـ25 سنة الماضية، حيث تم ترحيل 555 شخصًا. كما رُحّل 411 شخصًا في 2002، و522 في 2003، و386 في 2005.
وشغل «مايكل ماكدويل» منصب وزير العدل بين 2002 و2007 خلال تلك الفترة التي شهدت عمليات ترحيل واسعة.
وبحسب مصادر في مكتب الهجرة الوطني التابع للشرطة «GNIB»، فإن البنية التشغيلية والعلاقات التجارية والدولية التي كانت تدعم عمليات الترحيل على نطاق واسع قبل 20 عامًا «تراجعت ولم تُصن» خلال السنوات العشر الأخيرة، ما أثّر على قدرات التنفيذ.
وتُظهر الأرقام أنه بين 2014 و2018 انخفضت الترحيلات القسرية إلى أقل من 100 حالة سنويًا. وفي 2019 ارتفع العدد إلى 157 حالة، لكنه عاد للانخفاض إلى أقل من 100 حتى عام 2024، حين تم تسجيل 134 ترحيلًا قسريًا.
وفي عام 2025، وبعد ترحيل 52 مواطنًا جورجيًا في عملية واحدة هذا الشهر، تؤكد وزارة العدل أن العدد الإجمالي وصل حتى الآن إلى 337 عملية ترحيل قسري، إضافة إلى 49 شخصًا غادروا طوعًا بعد إخطارهم بصدور قرار ترحيل.
وفي شهر 2024/11، وقّعت الوزارة عقدًا مع شركة «Air Partner Ltd» لتوفير رحلات الترحيل المستأجرة بقيمة تصل إلى 5 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات.
وقال وزير العدل، جيم أوكالاهان، في مقابلة عبر «RTÉ Radio» الأسبوع الماضي، إنه سيطبق قواعد أشد صرامة على طالبي الحماية الدولية، مؤكدًا أن النظام الإيرلندي «قائم على القواعد»: «إذا تقدّمت بطلب وكنت مؤهلًا للبقاء، فنحن بلد كريم ونتيح لك كل حقوق المقيمين. لكن إذا رُفض طلبك فهناك عواقب وعليك المغادرة».
ورحّب زعيم حزب «Aontú»، «بيدار تويبين»، بما وصفه «تحوّلًا كبيرًا» في سياسة الحكومة تجاه الهجرة، لكنه قال إن «الخطاب تغيّر بينما لم تتغير السياسات فعليًا». وأشار إلى أن الأرقام تُظهر اختلافًا كبيرًا بين الماضي والحاضر؛ ففي عام 2003، كان هناك 7,900 طلب لجوء و522 ترحيلًا قسريًا، و1,300 ترحيلًا إجماليًا، بينما في عام 2023، بلغ عدد طلبات اللجوء 13,220 مقابل 51 ترحيلًا قسريًا فقط، و318 ترحيلًا إجماليًا.
وأضاف تويبين، أن هذه المقارنة تُظهر «مدى التغيّر الأيديولوجي» في السياسات خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن وزراء العدل الحاليين «متأخرون كثيرًا» عن أداء الحكومات قبل 20 عامًا.
ومن جهته، قال نائب «الحزب الاجتماعي الديمقراطي»، «إيون هايز»، إن المهاجرين «يقدمون إسهامات كبيرة في المجتمع الإيرلندي»، مندّدًا بما وصفه بـ«الخطاب المعادي للمهاجرين».
وأضاف أن الحكومة «تستجيب لهذا الخطاب بدافع المكاسب السياسية» بعد تراجع شعبيتها وتعرضها لـ«هزيمة قاسية» في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وأشار هِايز إلى أن فوز «كاثرين كونولي» كان «رسالة واضحة»، إذ «جمعت الأصوات المعتدلة ورفعت أصوات المهاجرين»، مؤكدًا أن على الحكومة «اتباع هذا النهج بدلًا من ملاحقة خطاب اليمين المتطرف».
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







