إيرلندا تتجه للانضمام إلى اتفاق أوروبي جديد لتسريع إعادة المهاجرين النيجيريين غير الحاصلين على إقامة قانونية
تتجه إيرلندا للانضمام إلى اتفاق جديد بين الاتحاد الأوروبي ونيجيريا، من شأنه تسريع إعادة المواطنين النيجيريين الموجودين في البلاد دون حق قانوني في الإقامة، بما في ذلك طالبي الحماية الدولية الذين رُفضت طلباتهم ولم يعد لديهم حق قانوني في البقاء.
ويرغب وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان، في الحصول على موافقة مجلس الوزراء على انضمام إيرلندا إلى اتفاق «إعادة القبول» بين الاتحاد الأوروبي ونيجيريا، في إطار خطة لإعطاء أولوية أكبر لتنفيذ قرارات الإعادة إلى الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.
وتعد نيجيريا بصورة مستمرة واحدة من أبرز دول المنشأ للأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على الحماية الدولية في إيرلندا.
وفي حال موافقة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، سيمثل الاتفاق الجديد ترتيبًا أقوى بكثير لتنفيذ عمليات الإعادة مقارنة بالاتفاق الثنائي القائم بين إيرلندا ونيجيريا منذ عام 2001.
ولم تصادق نيجيريا رسميًا على الاتفاق الثنائي السابق، إلا أن الحكومة ترى أن السلطات النيجيرية أبدت تعاونًا جيدًا في هذا المجال.
وبعد أكثر من عقد من المفاوضات، وقّع الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا العام اتفاقًا جديدًا مع نيجيريا بشأن إعادة القبول والإعادة، قد يؤدي إلى إعادة آلاف النيجيريين، سواء من المهاجرين لأسباب اقتصادية أو طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، إلى بلدهم الأصلي.
ومن شأن الاتفاق أن يشمل المواطنين النيجيريين الذين لم يعد لديهم حق قانوني في دخول دول الاتحاد الأوروبي أو البقاء أو الإقامة فيها، بما يشمل مهاجرين لأسباب اقتصادية وطالبي لجوء لم تنجح طلباتهم.
وبموجب الترتيبات الجديدة، ستتحمل نيجيريا التزامات جديدة بشأن قبول عودة مواطنيها من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بصورة أسرع.
ويتضمن الاتفاق، بحسب التقرير، ضمانات تتعلق بحقوق الإنسان وحماية البيانات والحوكمة والمراقبة، كما يلتزم الاتحاد الأوروبي ونيجيريا بحماية حقوق الأشخاص الذين تتم إعادتهم بموجبه. ويسهل الاتفاق أيضًا إعادة مواطني دول الاتحاد الأوروبي الموجودين في نيجيريا عندما تنطبق عليهم الشروط ذات الصلة.
وجاء الاتفاق ضمن توسيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ونيجيريا، بالتزامن مع الإعلان عن حزمة تمويل أوروبية تقارب 288 مليون يورو لمشروعات في نيجيريا.
وتتوقع وزارة العدل أن يؤدي انضمام إيرلندا إلى الاتفاق، في حال موافقة الحكومة، إلى تسريع تنفيذ قرارات الإعادة بحق المواطنين النيجيريين الذين لم يعد لديهم حق قانوني في البقاء في البلاد، كما تتوقع أن يشجع الاتفاق نيجيريا على تعزيز إجراءاتها المتعلقة بالهجرة.
ولا تشارك إيرلندا تلقائيًا في جميع إجراءات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعدل والشؤون الداخلية، وإنما يمكنها اختيار المشاركة في بعض الإجراءات. ونُشر اتفاق الاتحاد الأوروبي ونيجيريا رسميًا في 08/07/2026، ما يمنح إيرلندا حتى 08/10/2026 لاتخاذ قرار بشأن المشاركة فيه.
وتأتي الخطوة في وقت تتحرك فيه خمس دول أوروبية، هي ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، نحو إنشاء ترتيبات لإرسال مهاجرين لا يملكون حقًا قانونيًا في الإقامة إلى مراكز إعادة في دول خارج الاتحاد الأوروبي.
ولم تكشف الدول الخمس رسميًا عن الدول التي قد تستضيف هذه المراكز، إلا أن أوغندا ورواندا دخلتا، بحسب تقارير، في محادثات بشأن الأمر. وقال وزير الهجرة الدنماركي مورتن بودسكوف، خلال استضافته نظراءه في كوبنهاغن يوم الجمعة، إن الهدف هو تشغيل مراكز الإعادة خلال العام المقبل.
لكن هذه الخطط منفصلة عن اتفاق إعادة القبول بين الاتحاد الأوروبي ونيجيريا الذي تدرس إيرلندا الانضمام إليه.
وكان رئيس الوزراء مايكل مارتن قد قال في شهر 7 الماضي، إن الحكومة ليست لديها «خطط فورية» للانضمام إلى نظام مراكز الإعادة خارج الاتحاد الأوروبي، وأن تركيزها ينصب بدلًا من ذلك على تسريع إجراءات اللجوء داخل إيرلندا.
وتواجه فكرة إنشاء «مراكز إعادة» أو «مراكز خروج» خارج الاتحاد الأوروبي انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، فيما حذر مجلس أوروبا من مخاطر كبيرة محتملة على حقوق الإنسان، من بينها سوء المعاملة والاحتجاز التعسفي.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




