إيرلندا تؤيد خطة أوروبية لإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى «مراكز ترحيل» خارج أوروبا
انضمت إيرلندا بهدوء إلى اتفاق أوروبي جديد يدعم بشكل صريح فكرة إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز احتجاز أو «مراكز ترحيل» في دول خارج أوروبا، في خطوة قد تمهد لتشديد سياسات الترحيل خلال الفترة المقبلة.
وجرى اعتماد «إعلان كيشيناو» يوم الجمعة من قبل جميع الدول الـ46 الأعضاء في مجلس أوروبا، خلال قمة لوزراء الخارجية عُقدت في العاصمة المولدوفية كيشيناو.
وينص الإعلان على أن للحكومات الوطنية «حقًا سياديًا لا يمكن إنكاره» في التحكم بدخول وإقامة الأجانب داخل أراضيها.
كما يشير إلى أن الدول التي تواجه «أعدادًا كبيرة من الوافدين» يجب أن تكون حرة في تطبيق «أساليب جديدة» للتعامل مع الهجرة غير النظامية والحد منها، بما يشمل معالجة طلبات اللجوء في دول ثالثة، واستخدام «مراكز ترحيل» خارج أوروبا.
وبحسب ما ورد في الاتفاق، فإن ذلك قد يعني عمليًا نقل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم من إيرلندا إلى منشآت في دول أخرى بانتظار ترحيلهم النهائي، على غرار الاتفاق الحالي بين إيطاليا وألبانيا.
ويتضمن الإعلان أيضًا إشارات إلى الحد من قدرة المحاكم على وقف عمليات الترحيل، حيث ينص على ضرورة «توخي الحذر» عند تقييم ما إذا كان ترحيل شخص ما قد يشكل انتهاكًا لحقوقه.
وفي تعليقها على الاتفاق، قالت وزارة العدل، إن إيرلندا «جددت دعمها المستمر والطويل الأمد للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان»، مؤكدة أنها «تواصل الدفاع عن استقلال المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان واحترام نزاهتها بشكل كامل».
ويُعد الإعلان وثيقة سياسية وليس قانونًا ملزمًا، ما يعني أنه لا يفرض التزامات قانونية مباشرة على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
لكن مراقبين يرون أنه يعكس تحولًا كبيرًا في المواقف السياسية داخل أوروبا تجاه الهجرة، كما يمنح الحكومات الأوروبية، بما فيها الحكومة الإيرلندية، غطاءً سياسيًا لتطبيق سياسات ترحيل أكثر تشددًا.
وجاء الإعلان خلال أسبوع شهد جدلًا واسعًا في إيرلندا حول ملف الهجرة، بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رئيس الوزراء الأسبق بيرتي أهيرن، وقبل أيام من الانتخابات الفرعية في دائرتي «دبلن الوسطى» و«غالواي الغربية»، حيث يُعد ملف الهجرة من أبرز القضايا المطروحة أمام الناخبين.
وتُعتبر إيطاليا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تنقل مهاجرين مرفوضين إلى منشآت خارج الاتحاد، بعد اتفاقها مع ألبانيا العام الماضي.
ورحبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالإعلان الأوروبي الجديد، معتبرة أنه يمثل «تأكيدًا لصحة النهج الذي تتبعه إيطاليا»، وقالت إن «ما كان يثير الجدل قبل عام فقط أصبح اليوم مبدأً مشتركًا بين الدول الـ46 الأعضاء في مجلس أوروبا».
كما تجري دول أوروبية أخرى، بينها النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان وهولندا، محادثات لإنشاء ترتيبات مماثلة، إلا أنه لم يتم حتى الآن الإعلان رسميًا عن دول تستضيف هذه المراكز.
وفي المقابل، نفت كل من الجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وجود أي خطط لاستضافة مراكز ترحيل أوروبية، فيما وصف مسؤولون في مقدونيا الشمالية هذه الفكرة بأنها «سخيفة».
ولم تعطِ إيرلندا أي إشارة حتى الآن إلى نيتها إنشاء مركز ترحيل خاص بها، إلا أن توقيعها على الإعلان يعني تأييدها للمبدأ بشكل عام.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







