إطلاق سراح متهم بالطعن بعد رصد «عيوب جوهرية» في جلسة الكفالة بسبب إضراب المحامين
أُطلق سراح رجل متهم بطعن شخص من السجن، بعدما خلص قاضي المحكمة العليا إلى وجود عدد من «العيوب الجوهرية» في الطريقة التي أُجريت بها جلسة النظر في طلب الإفراج عنه بكفالة أمام محكمة المقاطعة، وكان بعضها نتيجة النزاع المستمر بين وزير العدل والمحامين بشأن المساعدة القانونية المجانية.
ووجه قاضي المحكمة العليا غاريت سيمونز انتقادات حادة للعيوب التي رصدها في طريقة إدارة القاضية كاثرين هايدن للجلسة الأولى للمتهم في 08/11، والتي رفضت خلالها الإفراج عنه بكفالة.
كما أثار القاضي سيمونز تساؤلات بشأن بعض تصرفات عنصر الشرطة «Garda» الذي اعترض على منح المتهم الكفالة.
وبعد تحديد أربعة عيوب جوهرية في الإجراءات باعتبارها أسبابًا تجعل الجلسة لا ترقى إلى مستوى جلسة قانونية من الأساس، أمر القاضي بالإفراج عن الرجل فورًا.
وكان أول عيب حدده القاضي هو عدم تزويد المتهم بالمعلومات المتعلقة بأسباب اعتراض الشرطة على الإفراج عنه بكفالة في الوقت المناسب.
ولم يحصل المتهم على ملف الكفالة «bail pack» إلا عند بدء الجلسة، وهو أمر حدث «لأسباب لم يتم تفسيرها بشكل صحيح مطلقًا»، بحسب القاضي.
وكتب سيمونز: «قالت قاضية محكمة المقاطعة إن ملف الكفالة سيُسلَّم إلى مقدم الطلب في حينه، وسيقرأه عنصر الشرطة بصوت مرتفع».
وأضاف: «كان ذلك عيبًا جوهريًا».
وتابع: «كان على مقدم الطلب، الذي لم يكن يحظى بتمثيل قانوني، التعامل بشكل فوري مع اعتراض معقد على الإفراج بكفالة».
أما العيب الثاني في الإجراءات فتمثل في عدم تمثيل الرجل بواسطة محامٍ، نتيجة النزاع بين وزير العدل جيم أوكالاهان والمحامين بشأن إصلاح نظام الأتعاب المدفوعة مقابل تقديم المساعدة القانونية المجانية.
وقال القاضي سيمونز إن قاضية محكمة المقاطعة لم تسأل الرجل مطلقًا عما إذا كان يرغب في الاستعانة بمحامٍ، كما لم تسأله عما إذا كان يريد تأجيل الجلسة لمنحه الوقت للعثور على محامٍ.
وكتب: «كان ينبغي لقاضية محكمة المقاطعة، على أقل تقدير، أن تعرض عليه فرصة تأجيل الجلسة».
وقال سيمونز أيضًا إن القاضية هايدن لم تُبلغ الرجل بأن لديه الحق في استجواب عنصر الشرطة أمام المحكمة.
وأضاف: «كان هذا أمرًا بالغ الأهمية لأن عنصر الشرطة سُمح له بتقديم أدلة سماعية، والتي وصفتها القاضية لاحقًا بشكل غير صحيح بأنها أدلة رأي».
وأشار إلى أن محامي مدير النيابة العامة «DPP» حاول الدفع بأن القاضية منحت الرجل فرصة لاستجواب عنصر الشرطة عندما سألته: «هل هناك أي شيء ترغب في قوله ردًا على ذلك؟».
ورد القاضي سيمونز قائلًا: «مع الاحترام، ووفقًا للاستخدام العادي للغة الإنجليزية والمعنى الواضح للكلمات المستخدمة، لا يمكن تفسير هذه العبارة بشكل معقول باعتبارها دعوة لاستجواب شاهد الشرطة».
وتعلق آخر العيوب الجوهرية التي حددها الحكم بحق الرجل في عدم تجريم نفسه خلال الإجراءات.
وقال القاضي سيمونز إنه رغم أن قاضية محكمة المقاطعة أبلغت الرجل بوجود خطر من أن يدلي بأقوال قد تُستخدم ضده، فإنها لم توضح له الخيارات المتاحة أو العواقب المحتملة للإدلاء بأدلة خلال الجلسة.
وقالت القاضية هايدن خلال الجلسة: «أدرك أنك قد تدلي بأقوال يمكن أن تجرّم نفسك إذا واصلت في هذا الاتجاه، لكن لا يزال بإمكانك التحدث. أردت فقط أن أخبرك بذلك».
وقال القاضي سيمونز إنه يتفق على أن «قاضي محكمة المقاطعة ليس مطالبًا، بل ولن يكون من المفيد، تقديم شرح شديد التعقيد من النوع الذي قد تجده في أحد الكتب القانونية المتخصصة».
وأضاف: «لكن يجب أن يوضح الشرح جوهر هذا الحق والاختيار المتاح للمتهم. وما قالته القاضية هنا لم يحقق ذلك ببساطة».
وفي ختام حكمه، قال سيمونز: «لكل هذه الأسباب، أنا مقتنع بأن الإجراءات التي جرت أمام محكمة المقاطعة في 2026/08/11 لم ترقَ إلى مستوى جلسة معترف بها بموجب القانون الدستوري».
ولم يكن الرجل في هذه القضية الشخص الوحيد الذي أمر قاضي المحكمة العليا نفسه بإطلاق سراحه من الاحتجاز اليوم.
فقد أُطلق سراح رجل آخر متهم بسرقة عبوتين من مشروب «Coca-Cola» لأسباب مماثلة.
وتسبب توقف المحامين الذين يمثلون عادة الأشخاص بموجب برنامج المساعدة القانونية المجانية عن العمل في اضطرابات كبيرة في سير عمل المحاكم خلال الصيف.
ويأتي حكم اليوم بعدما بدأت قاضية أخرى في المحكمة العليا، دينيس بريت، في 08/07 تحقيقات بشأن الاحتجاز المزعوم غير القانوني لسبعة رجال رُفض الإفراج عنهم بكفالة أو يُزعم أنهم لم يحصلوا على جلسات عادلة أمام محكمة المقاطعة أثناء عدم وجود محامين يمثلونهم.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







