إجراءات مشددة في مطار دبلن: تفاصيل دخول طالبة لجوء ألبانية بدون وثائق سفر
في صباح الجمعة الماضي، نزلت امرأة ألبانية تبدو عليها علامات التعب مع ابنتها الصغيرة من رحلة قادمة من برشلونة، وتوجهت إلى قسم مراقبة الجوازات في مطار دبلن.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأخبرت المرأة ضابط وحدة إدارة الحدود (BMU)، أنها جاءت إلى أيرلندا لقضاء عطلة، مشيرةً إلى أن عمتها هي من حجزت لها الرحلة قبل يومين.
لكن عندما تعذر عليها الإجابة عن أسئلة بسيطة حول مكان إقامتها أو الأماكن التي تعتزم زيارتها، بدأت الشكوك تتزايد لدى الضابط. وعندما واجهها بعدم تصديقه لقصة العطلة، اعترفت بأنها ملفقة، وأنها ترغب في طلب اللجوء في أيرلندا.
بعد استجواب إضافي، اتضح أن المرأة قد سافرت من أثينا إلى برشلونة ومنها إلى أيرلندا، ورغم ذلك، تمكنت من الصعود إلى الطائرة المتجهة إلى دبلن دون الحصول على تأشيرة صالحة. ومن المحتمل أن تقوم السلطات بتغريم شركة الطيران لاحقًا نتيجة لهذا الخطأ.
هذه المرأة ليست الوحيدة التي حاولت دخول أيرلندا بدون وثائق سفر صالحة، فآلاف الأشخاص يحاولون ذلك سنويًا، وغالبًا ما يتقدم هؤلاء الأشخاص بطلبات لجوء عند وصولهم، مما يسمح لهم بالبقاء في البلاد حتى يتم تقييم طلباتهم.
وقد أثار هذا الوضع حرجًا للحكومة، مما دفع وزيرة العدل، هيلين ماكنتي، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات لزيادة العقوبات على شركات الطيران التي تسمح بركوب المسافرين بدون جواز سفر، واعتقال من يقومون بتدمير جوازات سفرهم خلال الرحلة.
خلال هذا العام فقط، تم توجيه تهم إلى 220 شخصًا لفشلهم في تقديم جوازات سفرهم، وتم سجن 80 منهم. مقارنةً بمحاكمة واحدة فقط بين عامي 2019 و2022.
وأحد أكبر التغييرات كان منح وحدة إدارة الحدود مزيدًا من الصلاحيات والموارد لمكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب البشري عبر مطار دبلن. إذ يعمل في الوحدة الآن حوالي 180 موظفًا، مما سمح بتحرير نحو 100 شرطي للتركيز على أعمال إنفاذ قوانين الهجرة الأخرى.
وأثناء إجراءات التدقيق، طُلب من المرأة الجلوس على مقعد بينما يتم فحص حالتها.
في الوقت نفسه، قام موظفو وحدة إدارة الحدود بمعالجة رحلة من الأمريكيين، أغلبهم سياح، وتم طرح عليهم أسئلة بسيطة حول أماكن إقامتهم في أيرلندا قبل أن يتمنوا لهم يومًا سعيدًا.
وتقول إيلين ليهي، رئيسة وحدة إدارة الحدود: “الجميع يتلقى نفس المعاملة”، مؤكدةً أن الضباط يعتزون بتعاملهم اللبق مع الجميع، سواء كانوا سياحًا أو طالبي لجوء.
وتتعامل وحدة إدارة الحدود مع تحديات غير مسبوقة. فقد وجد الضباط أنفسهم خلال جائحة كوفيد-19 ملزمين بفرض قواعد الصحة العامة، واضطروا لتعلم كيفية اكتشاف شهادات التطعيم وفحوصات (PCR) المزورة.
ثم جاءت أزمة اللاجئين الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، والتي تسببت في تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين.
في النصف الأول من عام 2022، وصل حوالي 3 آلاف شخص إلى المطار بدون وثائق سفر صالحة، حيث قدم 77% منهم طلبات لجوء. إلا أن هذه الأرقام تراجعت بشكل كبير في الأشهر السبعة الأولى من عام 2024، حيث وصل 1,471 شخصًا فقط.
وأحد أسباب الانخفاض هو تكثيف ما يسمى بعمليات التفتيش عند بوابات الطائرات، حيث يتواجد الضباط قبل أن يصل المسافرون إلى مراقبة الجوازات لتفتيشهم فور نزولهم من الطائرة.
ويشرح ليهي، أن هذه الإجراءات تساعد في تقليل الفرص أمام المسافرين للتخلص من جوازات سفرهم خلال المسافة الطويلة من الطائرة إلى المراقبة. كما تسهل على الضباط تحديد الطائرة التي نزل منها أي شخص بدون جواز.
وتقوم الوحدة أيضًا بالاعتماد على معلومات استخبارية من وكالات وطنية ودولية لتحديد المسارات المشبوهة. وتعتبر الرحلات القادمة من فرانكفورت حاليًا عالية المخاطر.
في إحدى الحالات الأخيرة، تمكن ضابط من الوحدة من اكتشاف عملية تهريب بشر أثناء عودته من إجازة في إسبانيا عندما لاحظ شخصًا يجمع جوازات سفر من سبعة ركاب على طائرته.
على الرغم من هذه الجهود، يشير المسؤولون إلى أن غالبية طالبي اللجوء يقدمون هويات بديلة مثل الهواتف التي تحتوي على صور لجوازات سفرهم، مما يساعد في التحقق من هويتهم من خلال قواعد بيانات الشرطة الأوروبية.
وأخيرًا، تستعد الوحدة لإجراء مقابلة أولية مع المرأة الألبانية وابنتها الصغيرة، التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها.
ويقول أودونوهو، رئيس العمليات: “إنها مهمة صعبة. نرى أشخاصًا يصلون في ظروف صعبة. إنهم ليسوا مجرد أرقام بالنسبة لنا”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





