22 23
Slide showأخبار أيرلندا

أوباما في دبلن: على الجميع الاعتراف بالتاريخ لكسر دائرة العنف في فلسطين

Advertisements

 

قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إنه «لا مبرر عسكريًا في الوقت الراهن للاستمرار في قصف ما هو مدمَّر أصلاً في غزة»، مؤكدًا أن تجاهل الكارثة الإنسانية هناك أمر غير مقبول.

وفي حديثه أمام جمهور من نحو 7,500 شخص في قاعة «3Arena» بالعاصمة دبلن، أشار أوباما إلى أن الأطفال في غزة يتعرضون للمجاعة، داعيًا إلى أن تكون البداية للاعتراف المتبادل بتاريخ كل طرف لكسر دوامة العنف.

وأوضح أن «طمس الحقائق يُفقد الناس اتصالهم بالواقع ويقودهم إلى تجريد الآخرين من إنسانيتهم، فيظنون أن كل شيء مباح لتحقيق النصر».

وأضاف أن الصراع القائم هو نتيجة «تجاهل متعمد للتاريخ من كلا الجانبين»، مشددًا على أنه ليس الفلسطينيون وحدهم من يغفل أو يتجاهل التاريخ الذي دفع الشعب اليهودي إلى المطالبة بوطن خاص به، بعد المذابح الممنهجة التي تعرض لها ملايين اليهود في أوروبا. وأكد أن عدم الاعتراف بهذه الحقيقة يجعل من الصعب على الإسرائيليين الاستماع للطرف الآخر.

وأشار أوباما إلى أن إسرائيل بدورها «ترفض الاعتراف بأن الفلسطينيين قد جرى تهجيرهم قسرًا من أراضيهم، وأن ما تلا ذلك كان احتلالًا خلق وضعًا من مواطنة منقوصة أو فراغ قانوني لا يطاق بالنسبة لمعظم البشر». وأضاف أن للفلسطينيين أسبابًا مبررة للشعور بالغضب والإحباط، وأن تجاهل هذه الحقيقة يجعل من الصعب عليهم الإنصات بدورهم.

وخلال الندوة التي أدارها الكاتب في صحيفة (The Irish Times) فينتان أوتول، أوضح أوباما أن كسر هذه الدوامة يتطلب شجاعة، «لكن القادة السياسيين غالبًا ما تكون لهم مصلحة في الإبقاء على فكرة الانقسام بين (نحن وهم) وتحميل الطرف الآخر المسؤولية لأنها وسيلة للبقاء في السلطة». وأشار إلى أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «لم يكونا صديقين حميمين» ولم يتفقا دائمًا، لكنه في الوقت نفسه رفض «النهج الوحشي» لحركة حماس الذي يعرض جميع الفلسطينيين للخطر واعتبره «قمة السخرية السياسية».

وجاءت تصريحاته بعد تكريمه بـ«جائزة الشرف لمدينة دبلن» من مجلس المدينة يوم الخميس، وهي فعالية قاطعها أعضاء مجموعة المستقلين في المجلس احتجاجًا على ما وصفوه بدعمه غير المسبوق لإسرائيل عام 2015 عبر حزمة مساعدات عسكرية قيمتها 38 مليار دولار.

ولم تشهد الفعالية أي احتجاجات، وحظي أوباما باستقبال حافل وتصفيق حار عند صعوده إلى المنصة. وخلال اللقاء، حذر من نزعة بعض القوى للعودة إلى «منطق القوة» و«قومية الدم والأرض» التي ساهمت في صعود الفاشية إبان الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى أن الرأسمالية قد تتوافق تمامًا مع الأنظمة الاستبدادية.

كما تطرّق إلى المخاطر التي تواجه الديمقراطية في الولايات المتحدة والهند، مشيرًا إلى تراجع الثقة في القيم والمؤسسات الديمقراطية، وتحذيرًا من تسييس المؤسسات القضائية والعسكرية لما لذلك من أثر في تقويض الثقة في العدالة. ولفت إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي تعمّق أزمة الحقيقة، وأن الذكاء الاصطناعي قد يضاعف هذه المشكلة، حيث يمكن أن تظهر على شاشات الهواتف نتائج بحث موثوقة وغير موثوقة بالشكل نفسه، مما يزيد من صعوبة التمييز بين الحقائق والشائعات.

وختم أوباما حديثه بالتأكيد على أنه لا يمتلك «حلًا سحريًا»، مشددًا على أن الحلول تبدأ من المستهلكين أنفسهم عبر تغيير سلوكياتهم وضغوطهم على الشركات، والعودة إلى الحوار المباشر بعيدًا عن التفاعل المدفوع بالخوف أو الغضب أو الإثارة على المنصات الرقمية.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.