طالبة صينية غرقت في نهر ليفي بعد شهر من وصولها إلى أيرلندا.. تحقيق يكشف علاقات عاطفية وخداعًا إلكترونيًا
كشفت تحقيقات رسمية عن تفاصيل مأساوية في حادثة غرق الطالبة الصينية هاويو زانغ، البالغة من العمر 23 عامًا، التي توفيت في نهر ليفي بدبلن في 2024/01/18، بعد مرور شهر واحد فقط على وصولها إلى أيرلندا لاستكمال دراستها.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وخلال جلسة تحقيقات محكمة الطب الشرعي في دبلن الأسبوع الماضي، أدلى والد الطالبة، يانلي زانغ، بشهادته، مشيرًا إلى أن ابنته وصلت إلى أيرلندا في شهر 12 الماضي، وكان حلمها أن تحصل على درجة دراسات عليا من كلية ترينيتي، لتعود إلى الصين وتُصبح معلمة للغة الإنجليزية.
وأضاف أنها كانت متحمسة جدًا لبدء الدراسة، رغم عدم وجود أصدقاء أو أقارب لها في البلاد، وكانت تتواصل معهم عبر مكالمات فيديو مرتين إلى ثلاث أسبوعيًا، وكانت دائمًا تبدو سعيدة ولا تعاني من أية مشاكل مالية أو نفسية، بل كانوا يرسلون لها 1000 يورو كل أسبوعين، دون احتساب الإيجار والمصاريف الدراسية.
لكن في يوم الحادث، لم ترد هاويو على رسالة والدها التي طلب فيها منها الاتصال بجَدّها. وبعد أن تغيّبت عن صفوفها في معهد “مركز دراسات اللغة الإنجليزية” بديم ستريت، وتأكدت صاحبة المنزل، جوان ميهان، من غيابها، أبلغت الشرطة.
وأوضحت ميهان أن الطالبة كانت هادئة ومنطوية، لكنها ملتزمة جدًا بدروسها، إلا أن سلوكها في الليلة الأخيرة تغيّر بشكل لافت، إذ تناولت عشاءها في غرفتها ولم تأكله، وبدا أنها كانت تبكي، لكنها أنكرت ذلك عند سؤالها.
وعُثر لاحقًا على خمس رسائل وداعية في غرفتها، إحداها باللغة الإنجليزية تشكر فيها ميهان على حسن الاستضافة، فيما أظهرت الرسائل الأخرى، المكتوبة بالصينية، أنها كانت تمر بأزمة عاطفية بعد انتهاء علاقة كانت تطمح من خلالها إلى تأسيس عائلة.
كما كشف ضابط التحقيق، غاردا كونور هيرنز، أن تحليل أجهزتها أشار إلى احتمال تعرضها للاحتيال عبر الإنترنت قبل أيام من وفاتها، وهو موضوع يخضع لتحقيق منفصل من قبل وحدة الجرائم الإلكترونية في الشرطة، إلا أن الجريمة يُعتقد أنها وقعت خارج البلاد.
التحقيقات لم تتمكن من تتبع تحركات الطالبة عبر كاميرات المراقبة ليلة الوفاة، كما أن الشرطة لم تجد أدلة جنائية تشير إلى وجود شبهة جنائية في الحادث، وتم التأكيد أن الوفاة ناتجة عن الغرق.
ورغم العثور على رسائل الوداع وما تشير إليه من حالة نفسية صعبة، اكتفت الطبيبة الشرعية، الدكتورة كلير كين، بتسجيل حكم مفتوح، موضحة أن المحكمة لا يمكنها تأكيد نية الانتحار دون دليل قاطع يتجاوز الشك المعقول، ولم تستبعد أيضًا احتمال سقوطها عرضيًا في النهر.
وقدمت الدكتورة كين تعازيها لعائلة الطالبة قائلة: “من المحزن أن نرى أحلامها تنتهي بهذه الطريقة، وأحلامكم لها كذلك”.
ولمن يحتاج إلى دعم نفسي أو تأثر بمحتوى هذه القصة، يمكن الاتصال بسامريتان مجانًا على مدار الساعة عبر الرقم 116123، أو التواصل عبر البريد الإلكتروني jo@samaritans.org، كما يمكن الاتصال بخط الدعم الوطني للمصابين بالفقد التابع لمؤسسة (HSE) على الرقم 1800807077، من الإثنين إلى الجمعة بين الساعة 10 صباحًا و1 ظهرًا. وفي حالات الطوارئ أو خطر الانتحار، يُرجى الاتصال على الفور بالرقم 999 أو 112.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








