أكثر من 10 آلاف يورو لترحيل الشخص الواحد.. أرقام جديدة تكشف تكلفة عمليات الترحيل في إيرلندا
كشفت أرقام جديدة أن الدولة أنفقت 3.46 مليون يورو على ترحيل 336 شخصًا إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي، عبر 9 رحلات جوية مستأجرة، رافقهم خلالها ما مجموعه 806 من أفراد الشرطة، منذ شهر 2 من العام الماضي.
وأظهرت البيانات الجديدة، التي قدمها وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان، أن وزارته أنفقت هذا المبلغ على الرحلات التسع المتجهة إلى جورجيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا وباكستان.
وبلغ متوسط تكلفة ترحيل الشخص الواحد نحو 10,300 يورو، دون احتساب تكاليف مشاركة أفراد الشرطة في عمليات الترحيل.
وفي إحدى هذه العمليات، رافق 28 من أفراد الشرطة 6 مواطنين نيجيريين على متن رحلة جوية مستأجرة إلى روما، بتاريخ 28/7، بلغت تكلفتها 76,895 يورو، دون احتساب ضريبة القيمة المضافة.
وهناك، انضمت المجموعة إلى عملية ترحيل مشتركة نفذتها الحكومة الإيطالية بالتعاون مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» (Frontex)، بهدف إعادة أشخاص من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى نيجيريا.
وخلص تقييم أجرته الشرطة إلى أن بعض الرجال المصنفين ضمن هذه المجموعة يمثلون «خطورة مرتفعة للغاية»، بما يجعل ترحيلهم على متن رحلة تجارية عادية غير مناسب، ولذلك تقرر استخدام طائرة مستأجرة.
وكان الرجال الستة قد سجلوا فيما بينهم 75 إدانة جنائية خلال فترة إقامتهم في إيرلندا.
وفي أحدث رحلة إعادة إلى جورجيا، التي نُفذت بتاريخ 20/9، رافق 102 من أفراد الشرطة 43 شخصًا جرى ترحيلهم، فيما حصلت شركة تشغيل الرحلات الجوية المستأجرة «Air Partner Ltd»، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها، على مبلغ 225,575 يورو، دون احتساب ضريبة القيمة المضافة.
وفي رد كتابي أمام البرلمان على سؤال تقدم به النائب أيدان فاريلي، من حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، أوضح الوزير أوكالاهان أن هناك مجموعة من العوامل التي يمكن أن تؤثر في تكلفة أي عملية ترحيل.
وقال: «تشمل هذه العوامل عدد الأشخاص الذين يجري ترحيلهم، والدولة التي يُعادون إليها، ومدى توافر الطائرات، وكذلك الحاجة إلى المرور عبر مطار محوري عندما لا تكون الرحلات المباشرة متاحة».
وأوضح الوزير أن تحديد عدد أفراد الشرطة الذين يرافقون أي رحلة ترحيل يقع ضمن اختصاص المكتب الوطني للهجرة التابع للشرطة (GNIB).
وأضاف: «في بعض الحالات، قد يقاوم الشخص عملية الترحيل، وعندها يجري المكتب الوطني للهجرة تقييمًا للمخاطر لتحديد عدد أفراد المرافقة المطلوبين».
وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، عندما يجري ترحيل أشخاص سبق إدانتهم بارتكاب جرائم، تكون هناك عادة حاجة إلى عدد أكبر من أفراد المرافقة».
وسُجلت أعلى تكلفة لعملية ترحيل باستخدام طائرة مستأجرة حتى الآن في شهر 6 من العام الجاري، عندما رافق 84 من أفراد الشرطة 42 شخصًا أُعيدوا إلى جنوب أفريقيا، بتكلفة بلغت 735 ألف يورو.
أما أكبر عدد من أفراد الشرطة شارك في رحلة ترحيل واحدة، فبلغ 134 فردًا، رافقوا 63 شخصًا على متن رحلة إلى جنوب أفريقيا خلال شهر 2 من العام الجاري، وحصلت شركة «Air Partner Ltd» مقابل تشغيلها على 585,075 يورو.
وأوضح الوزير أوكالاهان أنه خلال عام 2025، نُفذت 5 عمليات ترحيل إلى وجهات خارج الاتحاد الأوروبي، أسفرت عن إعادة 182 شخصًا صدرت بحقهم أوامر ترحيل، إلى جانب عملية أخرى جرى خلالها إبعاد 23 مواطنًا من الاتحاد الأوروبي لأسباب تتعلق بارتكاب جرائم.
وكشف الوزير أن إجمالي أوامر الترحيل التي جرى توقيعها خلال عام 2025 بلغ 4,700 أمر، بزيادة نسبتها 96% مقارنة بعام 2024، الذي شهد تسجيل 2,403 أوامر ترحيل.
وأضاف أنه حتى تاريخ 16/10/2026، جرى توقيع 3,538 أمر ترحيل منذ بداية العام الجاري.
وفي رده على النائب فاريلي، قال الوزير أوكالاهان: «إن ضمان وجود نظام هجرة قوي وقائم على القواعد القانونية في إيرلندا يمثل أولوية أساسية بالنسبة لي».
وأضاف: «إن التنفيذ الفعال لقوانين الهجرة لدينا، بما في ذلك تنفيذ أوامر الترحيل، أمر ضروري للحفاظ على الثقة في نزاهة النظام، وضمان تطبيق تشريعاتنا بصورة متسقة».
وأكد الوزير أن عمليات الترحيل غالبًا ما تكون مكلفة ومعقدة من حيث التنفيذ، موضحًا: «وبالتالي، فإن العودة الطوعية تظل الخيار المفضل كلما كان ذلك ممكنًا».
المصدر: The Irish Sun
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







