22 23
Slide showأخبار أيرلندا

«كل يوم ننتظره يمثل مخاطرة».. طلاب فلسطينيون ينتظرون حسم تأشيرات الدراسة في إيرلندا

 

يواصل طلاب فلسطينيون مواجهة رفض طلبات الحصول على تأشيرات للدراسة في إيرلندا، رغم حصولهم على منح دراسية من مؤسسات مختلفة في أنحاء البلاد.

وحتى الآن، رُفضت طلبات تأشيرة ما لا يقل عن 28 طالبًا حصلوا على تمويل للدراسة في إيرلندا يغطي الرسوم الدراسية والإقامة والنفقات الإضافية.

وشملت الأسباب المقدمة لرفض الطلبات عدم كفاية أو اكتمال الأدلة المتعلقة بالموارد المالية، ووجود فترات غير موضحة في السجل الدراسي أو الوظيفي، وعدم وجود أسباب كافية تثبت العودة إلى غزة بعد انتهاء الدراسة، بالإضافة إلى عدم كفاية مستوى اللغة الإنجليزية.

وكان من بين الطلاب الذين رُفضت طلباتهم أحمد أبو حسن، وهو طالب علوم حاسوب من غزة حصل على منحة دراسية كاملة لدراسة علوم الحاسوب في كلية دبلن الجامعية «UCD»، إلا أن طلب تأشيرته الدراسية رُفض لأسباب تتعلق بالوضع المالي.

وبعد تدمير جامعته في غزة جراء الغارات الجوية عام 2023، أمضى أبو حسن عدة أشهر محاولًا استئناف دراسته في ظل استمرار العنف في المنطقة.

وقال: «تعرضنا للنزوح والتجويع المتعمد، وفي خضم كل ذلك قررت أن الحرب أخذت ما يكفي، ولن أسمح لها بأن تأخذ مستقبلي أيضًا».

وأضاف: «استعرت جهاز كمبيوتر محمولًا من أحد أقاربي، ومن خلال تلك الشاشة المستعارة، داخل خيمة وباستخدام كهرباء كنت أضطر أحيانًا إلى السير لأميال للحصول عليها، أعدت بناء دراستي من الصفر».

وكان أبو حسن قد وثق عبر «LinkedIn» رحلته لاستكمال دراسته في تطوير البرمجيات عبر الإنترنت، ومن خلال ذلك تواصل مع أساتذة في «UCD» شجعوه على التقدم للدراسة في الجامعة.

وتقدم بالفعل وتم قبوله في برنامج علوم الحاسوب بالجامعة، كما حصل على منحة دراسية كاملة طوال مدة دراسته.

وبحسب خطاب من «UCD» إلى أبو حسن اطلعت عليه صحيفة «The Irish Times»، أكدت الجامعة تغطية الرسوم الدراسية طوال مدة دراسته، إلى جانب تكاليف الإقامة، بالإضافة إلى 10 آلاف يورو سنويًا لتغطية نفقات المعيشة.

ومع ذلك، أشارت وزارة العدل إلى عدم كفاية أو اكتمال الأدلة المالية باعتبارها أحد أسباب رفض طلب التأشيرة.

وقال أبو حسن: «السبب الذي قُدم لي ببساطة لم يكن منطقيًا».

وأضاف أنه أُبلغ بأنه لم يقدم أدلة مالية كافية، وأنه لم يثبت مستوى كافيًا في اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى اعتبار المستندات الداعمة التي قدمها غير كافية.

كما أشارت الوزارة إلى عدم وجود أسباب كافية تثبت أنه سيعود إلى غزة بعد الانتهاء من دراسته.

وقال أبو حسن إن الجامعة كانت قد قدمت بالفعل كل ما هو مطلوب إلى السلطات الإيرلندية، بما في ذلك الضمانات المالية، كما أكدت أن مستوى لغته الإنجليزية يستوفي متطلبات الجامعة، والتي قال إنها تتجاوز المستوى المعتاد الذي تطلبه السلطات للحصول على التأشيرة.

وكان أبو حسن واحدًا من أكثر من 20 طالبًا فلسطينيًا حاصلين على منح دراسية كاملة للدراسة في إيرلندا، ورُفضت طلبات تأشيراتهم ضمن مجموعة كبيرة من القرارات صدرت خلال أسبوع واحد.

لكن وفقًا لمنظمات تطوعية، لا يزال المزيد من الطلاب ينتظرون قرارات بشأن طلبات تأشيراتهم، رغم حصولهم على منح تغطي الرسوم الدراسية وجمعهم دعمًا ماليًا من مصادر أخرى لتغطية بقية نفقاتهم.

وقال متحدث باسم إحدى المنظمات إن عدد هؤلاء الطلاب أكبر بكثير من عدد الحاصلين على منح دراسية كاملة، مشيرًا إلى أن أحد الطلاب كان ينتظر منذ 77 يومًا صدور قرار بشأن طلبه.

ويملك الطلاب الذين رُفضت طلبات تأشيراتهم مهلة مدتها شهران لتقديم طعن على القرار.

ولا يزال أبو حسن حاليًا في غزة في انتظار نتيجة الطعن الذي قدمه، والذي قامت منظمة إيرلندية لحقوق الإنسان بتسليمه باليد بسبب توقف النظام البريدي في غزة عن العمل.

وقال أبو حسن: «هنا في غزة، كل يوم ننتظر فيه صدور القرار يمثل مخاطرة بالنسبة لنا».

وأضاف: «لقد مر بالفعل أكثر من ثلاثة أسابيع من مهلة الشهرين المتاحة للطعن، وطوال هذه الفترة لم تصل إلى الطلاب أي إرشادات رسمية بشأن ما يتعين عليهم القيام به».

من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة العدل: «لم يحدث أي تغيير مؤخرًا في إجراءات معالجة التأشيرات أو معايير الموافقة أو متطلبات المستندات في أي من مكاتب التأشيرات التابعة للوزارة».

وأضافت: «تجدر الإشارة إلى أن كل طلب، بغض النظر عن جنسية مقدمه، يتم البت فيه بناءً على ظروفه واستحقاقه بشكل مستقل».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني