وزير العدل يبرر خطة 10 آلاف يورو للعائلات: «نريد تقليل الضغط على نظام اللجوء وتوفير أموال الدولة»
أثار إعلان الحكومة عن خطة مالية جديدة تستهدف طالبي اللجوء جدلًا واسعًا داخل البلاد وخارجها، بعدما كشفت وزارة العدل عن نيتها منح ما يصل إلى 10 آلاف يورو للعائلات و2,500 يورو للأفراد ممن يوافقون على سحب طلباتهم ومغادرة إيرلندا طوعًا خلال الأسابيع المقبلة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقال وزير العدل جيم أوكالاهان، إن الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف الضغط على نظام الحماية الدولية وتقليص النفقات الحكومية التي وصلت إلى مستويات قياسية، مؤكدًا: «ما أفعله هو أنني أوفر أموال الدولة. فكل متقدم بطلب حماية يكلف الدولة أكثر من 122 ألف يورو في المتوسط، إلى جانب 30 ألف يورو سنويًا للإقامة فقط».
وأضاف الوزير أن الخطة الجديدة «تشبه الإجراءات المعمول بها في عدد من الدول الأوروبية مثل الدنمارك والمملكة المتحدة»، موضحًا أن الحوافز المالية «تمنح فرصة حقيقية للأشخاص الذين يدركون أن فرص قبول طلبهم ضعيفة، لاتخاذ قرار المغادرة قبل بدء إجراءات الترحيل الإجباري».
وأشار أوكالاهان إلى أن التمويل سيتم من ميزانية وزارة العدل الحالية، وأن الهدف هو توجيه الموارد إلى ملفات أكثر إلحاحًا داخل النظام القضائي، مضيفًا: «إنها ليست مكافأة، بل وسيلة لتقليل المعاناة والإجراءات المطولة التي تثقل كاهل الدولة».
من جانبه، دعم وزير المالية باسكال دونوهو، الخطة، معتبرًا أنها «تؤكد على وضوح قواعد الهجرة الإيرلندية» وتنسجم مع سياسة الحكومة التي تسعى إلى خفض عدد طلبات اللجوء إلى أقل من 10 آلاف سنويًا.
لكن الخطة واجهت انتقادات حادة من المجلس الإيرلندي للاجئين الذي حذر من «خطر تحويل قرارات اللجوء إلى صفقة مالية».
وقال المدير التنفيذي للمجلس نيك هندرسون في حديثه لبرنامج (Morning Ireland) عبر إذاعة (RTÉ Radio One): «من غير المناسب التأثير على قرار شخص يطلب الحماية الدولية بعرض مالي. هذه الخطوة قد تُضعف ثقة الناس في نزاهة نظام اللجوء الإيرلندي».
وأكد هندرسون أن العرض المالي قد يضغط على المتقدمين الذين يعيشون في ظروف صعبة ويدفعهم لاتخاذ قرارات ضد مصلحتهم الحقيقية، مضيفًا: «يجب أن يكون القرار مبنيًا على تقييم إنساني وقانوني، لا على إغراء مالي».
وتأتي هذه الخطة في وقت تواجه فيه إيرلندا ارتفاعًا حادًا في تكاليف استضافة طالبي اللجوء، حيث بلغت ميزانية الإيواء هذا العام 1.2 مليار يورو، وسط أزمة سكن متفاقمة وصعوبة في توفير أماكن إقامة جديدة.
وقال أوكالاهان إن وزارته تعمل على تسريع دراسة الطلبات لتجنب الإقامات الطويلة في مراكز اللجوء، مؤكدًا أن الدولة «ستواصل تنفيذ الترحيلات القسرية لمن يرفضون المغادرة بعد رفض طلباتهم».
وأوضح الوزير أن الخطة تهدف إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن من تُرفض طلباتهم سيواجهون عواقب حقيقية، قائلاً: «إذا فشل طلبك في اللجوء، يجب أن تغادر البلاد. وإذا لم تفعل طوعًا، فسيتم تنفيذ الترحيل الإجباري».
وأضاف أن «إيرلندا لن تكون وجهة مفتوحة دون ضوابط»، مشددًا على أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية المحتاجين فعلاً وتقليل إساءة استخدام النظام.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






