وزير العدل: التأشيرات والتجارة والمساعدات ضمن أدوات الاتحاد الأوروبي لتعزيز إعادة من لا يحق لهم البقاء
ترأس وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان «Jim O’Callaghan»، اجتماع وزراء الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي، ضمن أعمال مجلس العدل والشؤون الداخلية «JHA» الذي يُعقد على مدار يومين في لوكسمبورغ، في إطار تولي إيرلندا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي.
وتركزت المناقشات على الوضع العام لمنطقة شنغن، وتحسين عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في الاتحاد الأوروبي من خلال تعزيز التعاون مع دول ثالثة ذات أولوية بشأن إعادة قبول مواطنيها، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر في الاتحاد الأوروبي.
وفي تعليقه على المناقشات المتعلقة بتحسين عمليات الإعادة، قال أوكالاهان إن ضمان إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في الاتحاد الأوروبي في الوقت المناسب وبفاعلية يمثل أحد الأهداف الرئيسية للنهج الشامل لإدارة الهجرة.
وأوضح أن إيرلندا، بصفتها صاحبة الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، اقترحت منح وزراء الشؤون الداخلية دورًا أكثر استباقية في مراقبة مستوى تعاون الدول الثالثة في عمليات الإعادة، ولا سيما الدول التي ينتمي إليها العدد الأكبر من الأشخاص الذين تُرفض طلبات لجوئهم في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن النهج الذي اقترحته الرئاسة الإيرلندية ووافق عليه الوزراء يتضمن استخدام الاتحاد الأوروبي مجموعة واسعة من الأدوات لتشجيع الدول الثالثة على زيادة تعاونها في إعادة قبول مواطنيها، وقد تشمل هذه الأدوات جوانب من سياسة التأشيرات والسياسة التجارية والمساعدات التنموية، بالإضافة إلى مسارات الهجرة القانونية.
وأكد أوكالاهان أن اتباع نهج أكثر استباقية لتحسين تعاون الدول الثالثة في عمليات الإعادة يعد أمرًا أساسيًا للتطبيق الفعال لنظام اللجوء الأوروبي المشترك.
وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن الوزراء اتفقوا بالفعل على تشديد التدقيق في مستوى تعاون الدول غير الأعضاء في الاتحاد بشأن إعادة قبول مواطنيها، واتخاذ إجراءات في مرحلة لاحقة عندما يؤدي ضعف التعاون إلى مشكلات في تنفيذ إجراءات الإعادة على الحدود.
كما اعتمد الوزراء رسميًا لائحة الإعادة الجديدة «Returns Regulation»، التي جرى التفاوض بشأنها مؤخرًا.
وقال أوكالاهان إن وجود نظام فعال للإعادة يمثل جزءًا أساسيًا من ضمان اتباع نهج «عادل وحازم وقائم على القواعد» في التعامل مع الهجرة واللجوء والإعادة، مرحبًا بالموافقة الرسمية على اللائحة التي وُصفت بأنها «القطعة المفقودة» من ميثاق الهجرة واللجوء.
وبحسب مجلس الاتحاد الأوروبي، حصلت القواعد الجديدة على الموافقة النهائية للمجلس، وهي تستهدف جعل عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي أكثر فاعلية، كما تسمح للدول الأعضاء، من بين إجراءات أخرى، بإمكانية إنشاء مراكز للإعادة في دول خارج الاتحاد الأوروبي، مع اشتراط تنفيذ جميع إجراءات الإعادة في إطار الاحترام الكامل للحقوق الأساسية.
وفي ملف الهجرة أيضًا، ناقش الوزراء ورقة قدمتها الرئاسة الإيرلندية بشأن السبل التي يمكن من خلالها للاتحاد الأوروبي تعزيز قدرته على متابعة تطورات الهجرة وأنظمة الإنذار المبكر، بما في ذلك خلال حالات الأزمات.
وفي حديثه عن أهمية تحسين قدرة الاتحاد على توقع التحركات المفاجئة للأشخاص ورصد المخاطر المحتملة في مرحلة مبكرة بما يسمح باتخاذ إجراءات سريعة ومستنيرة، قال أوكالاهان إن الإدارة الفعالة للأزمات تتطلب تجاوز النهج القائم على مجرد الاستجابة للأحداث، والانتقال إلى مستوى أكبر من الاستعداد والاستباق والتحرك السريع عند الضرورة.
وأضاف أن تحسين مستوى ووسائل تبادل المعلومات ذات الصلة، ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، وضمان تنفيذ ذلك بصورة متكاملة وفي الوقت المناسب، من شأنه المساعدة في تحويل المعلومات العملياتية الواردة من وكالات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى استجابات ميدانية فعالة وفي التوقيت المناسب.
وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن الوزراء أبدوا اتفاقًا واسعًا على البناء على الهياكل والأدوات الموجودة بالفعل، مع إعطاء أهمية أكبر لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي والاستفادة من الدور الذي يمكن أن تؤديه وكالات الاتحاد في هذا المجال.
كما تلقى الوزراء تحديثًا بشأن تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء «Pact on Migration and Asylum»، الذي دخل حيز التنفيذ في 12 / 6 / 2026.
وقال أوكالاهان إن إعداد ميثاق الهجرة واللجوء استغرق وقتًا طويلًا، لكن النتيجة النهائية تعكس الالتزام بوضع مجموعة مشتركة من القواعد الواضحة والمتسقة.
وأضاف أنه إلى جانب وجود نظام أكثر اتساقًا وكفاءة للتعامل مع طلبات اللجوء، شهد عدد الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات لجوء في أنحاء الاتحاد الأوروبي، وكذلك في إيرلندا، انخفاضًا ملحوظًا.
وخلال غداء عمل، ناقش الوزراء تأثير البيئة الجيوسياسية الحالية على الأمن الداخلي للاتحاد الأوروبي، وتلقوا عرضًا من مفوض الشرطة الإيرلندية جاستن كيلي «Justin Kelly» بشأن أبرز القضايا التي تواجه الاتحاد.
وقال أوكالاهان إن الرئاسة الإيرلندية تعمل في مختلف مجالات السياسة لدفع الإجراءات التي تسهم في تعزيز الأمن الأوروبي، مضيفًا أن استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وحالة عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع نطاقًا أبرزتا حاجة أوروبا إلى الاستثمار في جميع أبعاد أمنها، وأن هذا الملف يمثل مجالًا مهمًا لتركيز الدول الأعضاء.
وناقش الوزراء كذلك تطبيق إطار استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة المخدرات، مع التركيز بشكل خاص على مواجهة الترهيب المرتبط بالمخدرات، كما تبادلوا بصورة منفصلة الآراء حول كيفية الاستفادة بصورة أفضل من التكنولوجيا في تأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



