هيئة حماية المستهلك تطالب المدارس بتخفيف أعباء الزي المدرسي على الأسر
دعت «هيئة المنافسة وحماية المستهلك» «CCPC»، المدارس إلى تجنب سياسات الزي المدرسي المقيدة والمكلفة، محذرة من أنها تضع ضغوطًا مالية غير ضرورية على الأسر.
وقالت الهيئة إنها وجهت رسائل إلى المدارس طالبت فيها بمراجعة سياسات الزي المدرسي، مشيرة إلى أنها تلقت شكاوى من عائلات تشعر بأن خياراتها محدودة عند شراء الملابس المدرسية.
وبحسب الهيئة، فإن بعض المدارس تفرض على الأسر شراء زي مدرسي يحمل علامات أو شعارات خاصة، ما يدفع الأسر لدفع مبالغ أكبر بدلًا من منحهم حرية التسوق والبحث عن أفضل الأسعار.
وقدمت الهيئة خمس توصيات رئيسية لضمان توفير زي مدرسي مناسب وبأسعار معقولة وجودة جيدة لجميع الأسر، وتشمل:
- أن تكون قطع الزي المدرسي عامة وبسيطة قدر الإمكان.
- توفير شعارات مدرسية يمكن كيّها أو خياطتها على الملابس.
- تجنب تعيين مورد حصري واحد لبيع الزي المدرسي.
- في حال وجود مورد حصري يجب اختياره عبر منافسة عادلة.
- مراجعة الاتفاقيات مع الموردين الحصريين بشكل منتظم.
وقالت مديرة الاتصالات في هيئة المنافسة وحماية المستهلك «غرين غريفين»، إن الصورة لا تزال «متباينة جدًا» رغم مخاطبة المدارس في العام الماضي ثم مرة أخرى هذا العام.
وأضافت: «بعض المدارس بدأت بالفعل في تغيير سياساتها وهذا أمر إيجابي جدًا، لكننا ما زلنا نتلقى شكاوى من أولياء الأمور يقولون إن الوضع يزداد سوءًا».
وخلال حديثها لإذاعة «RTÉ»، قالت «غريفين»، إن بعض الأسر يُطلب منهم شراء زي مدرسي كامل، ثم شراء ملابس رياضية مدرسية خاصة ومصممة خصيصًا للمدرسة أيضًا.
وأضافت: «هذا أمر مبالغ فيه، وما زال الأسر يُجبرون على التعامل مع موردين حصريين دون أي خيارات أخرى».
وأكدت أن غياب المنافسة في السوق يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مضيفة أن هناك حاجة حقيقية إلى تغيير الوضع الحالي.
وأشارت إلى أن بعض المدارس تبرر هذه السياسات بأنها «مستمرة منذ سنوات طويلة» وأنها ترتبط باتفاقيات قديمة مع الموردين.
لكنها أكدت أن هناك رغبة متزايدة لدى الأسر لإعادة النظر في طريقة شراء الزي المدرسي بالكامل.
وقالت: «نتلقى اتصالات من أولياء أمور يشعرون بالإحباط لأنهم يدفعون مثلًا 15 يورو مقابل قميص يحمل شعار المدرسة، بينما يمكنهم شراء عدة قمصان من السوبرماركت المحلي بسعر أقل من تكلفة قميص واحد يحمل الشعار».
وأضافت أن التكاليف لا تتوقف عند القمصان فقط، بل تشمل أيضًا الفساتين المدرسية للبنات والمعاطف المدرسية وغيرها من المستلزمات التي أصبحت تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسر، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكدت «غريفين» أن معظم الأسر يدعمون فكرة الزي المدرسي بشكل عام، لكنها شددت على أن المشكلة الأساسية تتعلق بالتكلفة وحرية اختيار أماكن الشراء.
كما أشارت إلى أن بعض المدارس أجرت استطلاعات رأي للأسر بشأن تحسين جودة الزي المدرسي، لكنها لم تتحدث عن الأسعار، قبل أن يُفاجأ الأسر لاحقًا بارتفاع التكلفة بشكل كبير عند طرح الزي الجديد.
وأضافت: «إذا كانت هذه الملابس ذات جودة عالية فعلًا، فلا ينبغي أن يخشى الموردون من وجود بعض المنافسة».
وقالت إن سياسة وزارة التعليم منذ نحو 10 سنوات تنص على ضرورة توفير شعارات يمكن خياطتها أو تثبيتها على ملابس عامة، بدل فرض زي مخصص بالكامل.
وأضافت أن فرض زي مدرسي مخصص أو الاعتماد على مورد وحيد «يتعارض مع سياسة الوزارة»، مؤكدة أن المطلوب الآن هو «قيادة واضحة» من إدارات المدارس ومجالس الإدارة.
وفي ختام تصريحاتها، شجعت «غريفين» المزيد من الأسر على التواصل مع هيئة المنافسة وحماية المستهلك، وكذلك مع مجالس إدارة المدارس، للمطالبة ببدائل أقل تكلفة وزيادة المنافسة في سوق الزي المدرسي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




