22 23
Slide showأخبار أيرلندا

هيئة السلامة على الطرق تنشر خريطة تكشف حجم الإصابات والوفيات المرورية

Advertisements

 

كشفت الخريطة التفاعلية الجديدة التي أعادت هيئة السلامة على الطرق «RSA» نشرها مؤخرًا عن صورة أكثر وضوحًا لحجم الحوادث المرورية الخطيرة والمميتة في أنحاء البلاد، بعد نحو ست سنوات من غياب هذه البيانات عن الجمهور بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والامتثال لقواعد حماية البيانات.

وتُظهر الخريطة مواقع الحوادث المرورية التي أسفرت عن إصابات أو وفيات بين عامي 2016 و2024، وتضم أكثر من 50 ألف حادث تصادم نتجت عنها إصابات، تتراوح بين الحوادث المميتة والإصابات الطفيفة.

ويمثل نشر الخريطة استجابة لدعوات طويلة طالبت بمزيد من الشفافية بشأن بيانات الحوادث، كما تمنح الجمهور واحدة من أوضح الصور منذ سنوات حول أماكن وقوع الحوادث الخطيرة والمميتة في البلاد.

وتكشف البيانات أنه عند النظر إليها بشكل شامل، فإنها لا توثق الحوادث الفردية فقط، بل توضح حجم الصدمات والإصابات المرورية المستمرة على الطرق الإيرلندية.

وأظهر تحليل أجرته «Prime Time» أن دبلن استحوذت على ما يقرب من ثلث جميع الحوادث المسجلة التي أسفرت عن إصابات ضمن قاعدة البيانات.

كما سجلت مقاطعات «كورك»، و«ليمريك»، و«غالواي»، و«كيلدير» أعدادًا مرتفعة من الحوادث خلال فترة السنوات الثماني.

لكن عند تحليل شدة الحوادث وليس عددها فقط، ظهرت صورة مختلفة.

فبينما تسجل المناطق الحضرية العدد الأكبر من الحوادث إجمالًا، فإن الحوادث في المقاطعات الريفية كانت أكثر احتمالًا لأن تؤدي إلى الوفاة أو الإصابات الخطيرة.

وفي «موناغان»، تبين أن نحو حادث واحد من كل ثلاثة حوادث إصابة مسجلة انتهى بوفاة أو إصابة خطيرة.

كما جاءت «مايو»، و«ويكلو»، و«ميث» ضمن المقاطعات التي سجلت أعلى نسب الحوادث الخطيرة.

وأوضحت البيانات أن ذلك لا يعني بالضرورة أن هذه المقاطعات هي الأخطر للقيادة، لأن الإحصاءات لا تأخذ في الاعتبار عوامل مثل حجم المرور، وعدد الرحلات، والكثافة السكانية.

لكن النمط العام يتماشى مع مخاوف قديمة مرتبطة بسلامة الطرق الريفية، خاصة ما يتعلق بالسرعات العالية وتصميم الطرق.

وعلى المستوى المحلي، عكست الخريطة مخاوف لطالما أثارتها المجتمعات المحلية.

ففي طريق «كروملين رود» في دبلن، ظهر تركّز واضح للحوادث الخطيرة والمميتة الممتدة من منطقة «دولفينز بارن» باتجاه مستشفى الأطفال «CHI Crumlin»، وهو نفس الممر الذي طالما أثار فيه السكان ومجموعات الحملات المحلية مخاوف بشأن سلامة الطرق.

وقالت مجموعة «Calm Crumlin Road» إن نشر الخريطة «يؤكد ما كانت تقوله مجتمعات مثل مجتمعنا منذ سنوات».

وأضافت: «بيانات الحوادث مهمة، والشفافية مهمة، ولا يمكن معالجة الطرق الخطرة دون وصول الجمهور إلى الأدلة».

وأشارت المجموعة إلى أن نشطاء، وأعضاء مجالس محلية، وصحفيين، وسكانًا طالبوا منذ سنوات بإتاحة هذه البيانات للجمهور، معربة عن أملها بأن تكون هذه الخطوة بداية لنهج أكثر شفافية واستنادًا إلى الأدلة في ملف سلامة الطرق بالبلاد.

كما أعربت عن أملها في استخدام هذه البيانات لتحديد الطرق الخطرة مبكرًا، ودعم تدخلات سلامة فعالة قبل وقوع إصابات خطيرة أو وفيات.

وأظهرت البيانات أيضًا اختلافًا واضحًا حسب توقيت وقوع الحوادث.

فأعداد الحوادث ترتفع تدريجيًا خلال ساعات الصباح، وتبلغ ذروتها بين الرابعة مساء والثامنة مساء، وهي الفترة الأكثر ازدحامًا على الطرق.

لكن نسبة الحوادث التي تنتهي بوفاة أو إصابة خطيرة ترتفع ليلًا، خصوصًا بين منتصف الليل والرابعة صباحًا.

وبمعنى آخر، فإن عدد الحوادث يقل خلال الساعات الأولى من الصباح، لكن احتمالية أن تكون نتائجها خطيرة أو مميتة تكون أعلى بكثير.

ولا تفسر قاعدة البيانات نفسها سبب ذلك، لكن النمط يتماشى مع مخاوف معروفة تتعلق بالسرعة، والإرهاق، وضعف الرؤية، والقيادة تحت تأثير عوامل تؤثر على الانتباه خلال ساعات الليل.

كما أبرزت البيانات اختلاف تأثير الحوادث على مستخدمي الطرق.

فالسائقون سجلوا العدد الأكبر من الضحايا إجمالًا.

لكن مستخدمي الطرق الأكثر عرضة للخطر كانت نتائج الحوادث عليهم أكثر شدة.

وبرز سائقو الدراجات النارية بشكل خاص، إذ انتهى نحو نصف الإصابات المسجلة بينهم بوفاة أو إصابة خطيرة.

كما سجل المشاة وراكبو الدراجات نسبًا أعلى من الإصابات الخطيرة مقارنة بالسائقين والركاب.

وظهر أيضًا مستخدمو السكوترات الكهربائية بنسبة مرتفعة نسبيًا، حيث انتهت 26.4% من الإصابات المسجلة بينهم بوفاة أو إصابة خطيرة، رغم أن هذه الفئة لا تزال صغيرة نسبيًا داخل قاعدة البيانات.

وأكد التقرير أن هذه الأرقام لا تقيس مستوى الخطر الإجمالي لكل وسيلة نقل، لأنها لا تتضمن بيانات عن عدد الرحلات أو حجم الاستخدام.

بل توضح فقط مدى خطورة النتائج عندما يظهر كل نوع من مستخدمي الطرق ضمن بيانات الحوادث.

وتستند الخريطة إلى الحوادث المرورية التي سجلتها الشرطة، ولا تشمل بيانات الإصابات الأوسع المسجلة في المستشفيات، ما يعني أن بعض الإصابات المرتبطة بالطرق — خاصة الحوادث التي لم تُبلغ للشرطة — قد لا تكون ممثلة بالكامل.

ومنذ عام 2016، سجلت البيانات 1,287 حادثًا مميتًا على الطرق الإيرلندية.

كما أسفرت 11,152 حادثة أخرى عن إصابات خطيرة — غالبًا تطلبت علاجًا في المستشفى — فيما تسببت أكثر من 38 ألف حادثة في إصابات غير خطيرة.

ويأتي نشر هذه الخريطة وسط استمرار المخاوف بشأن ارتفاع الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرق، في وقت لا تزال فيه سلامة الطرق تمثل تحديًا كبيرًا للسياسات العامة في البلاد، رغم سنوات من حملات التوعية، والإجراءات الرقابية، والاستثمارات في البنية التحتية.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.