هيئة الرقابة على الشرطة تفتح تحقيقًا في حادث «M50» بعد إصابة 9 أشخاص أحدهم في حالة حرجة
بدأت هيئة الرقابة على الشرطة «Fiosrú» تحقيقًا مستقلًا في حادث تصادم بين سيارتين على الطريق السريع «M50» في دبلن، أسفر عن إصابة تسعة أشخاص، من بينهم مراهق في حالة حرجة.
وقالت «Fiosrú»، وهي مكتب أمين مظالم الشرطة «Office of the Police Ombudsman»، إن فريقًا من المحققين المناوبين توجه إلى موقع الحادث، وإن التحقيق المستقل في ملابساته لا يزال مستمرًا.
وتتولى «Fiosrú» التحقيق في الحوادث التي يكون فيها تواصل أو تعامل مع أفراد الشرطة، عندما يتعرض أحد أفراد الجمهور للوفاة أو لإصابة خطيرة. وتوضح تقارير الهيئة أن اختصاصها يشمل كذلك حوادث الطرق المرتبطة بتعامل الشرطة، بما في ذلك بعض الحوادث المرتبطة بالمطاردات.
ووقع الحادث نحو الساعة 5:30 صباحًا أمس، على المسار المتجه جنوبًا عند المخرج رقم 12 في منطقة فيرهاوس.
وقالت الشرطة إن ثمانية مراهقين ذكور كانوا داخل إحدى السيارتين، التي كانت تسير إلى أسفل منحدر الدخول «up-ramp» عند المخرج رقم 12، عندما اصطدمت وجهًا لوجه بسيارة أخرى.
ونُقل المراهقون الثمانية إلى عدد من المستشفيات لتلقي العلاج، فيما لا يزال أحدهم في حالة حرجة.
كما أصيب سائق السيارة الأخرى، وهو رجل في العشرينيات من عمره، ويتلقى العلاج من إصابات خطيرة.
وشددت «Fiosrú» على أن فتح تحقيق مستقل لا يعني بالضرورة توجيه اتهام بارتكاب مخالفة إلى أي فرد أو أفراد من الشرطة.
وأوضحت أن التحقيق يهدف إلى تحديد ما إذا كان أي فعل أو امتناع عن فعل من جانب أحد أفراد الشرطة قد يكون أدى إلى وفاة شخص أو تعرضه لأذى خطير.
وتواصل الشرطة تحقيقاتها في الحادث، ووجهت نداءً إلى الشهود، وخاصة أي شخص كان يسافر على الطريق «M50» بين المخرجين 14 و11، سواء في الاتجاه شمالًا أو جنوبًا، خلال الفترة بين الساعة 5:00 و5:30 صباحًا، ويمتلك تسجيلات من كاميرا السيارة «Dash Cam»، للتواصل معها.
وطلبت الشرطة من أي شخص لديه معلومات الاتصال بمركز شرطة تالا «Tallaght Garda Station» على الرقم «016666000»، أو الخط السري للشرطة «Garda Confidential Line» على الرقم «1800666111»، أو أي مركز شرطة.
وفي أعقاب الحادث، دعا وزير الدولة بوزارة النقل والنائب المستقل عن منطقة غالواي الشرقية، شون كاني، مستخدمي الطرق إلى «القيادة بحذر»، مؤكدًا أن المسؤولية الشخصية للسائقين تمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين السلامة على الطرق.
وقال كاني، خلال حديثه لبرنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، إن السائقين يجب أن يلتزموا بارتداء أحزمة الأمان وحدود السرعة، وألا يقودوا تحت تأثير المخدرات أو الكحول، بالإضافة إلى التأكد من عدم استخدام الهاتف المحمول بطريقة تؤدي إلى تشتيت الانتباه أثناء القيادة.
وأشار إلى وجود «عدد من العوامل» وراء تراجع سجل السلامة على الطرق في البلاد، من بينها زيادة عدد السكان بنحو 750 ألف شخص منذ عام 2014، وما صاحب ذلك من زيادة في أعداد الأشخاص والسيارات.
وأكد أن هيئة السلامة على الطرق «RSA» تقوم بجهود لتوعية الشباب بشأن السلامة المرورية داخل المدارس، مشيرًا إلى التخطيط لإطلاق المزيد من حملات التوعية، ومن بينها حملة تتعلق بسلامة سائقي الدراجات النارية والمخاطر التي يواجهونها على الطرق.
وفيما يتعلق بتطبيق قوانين المرور، قال كاني إنه يعتقد أن البلاد بحاجة إلى المزيد من أفراد الشرطة، مضيفًا: «ليس لدينا عدد كافٍ من أفراد الشرطة في القوة في الوقت الحالي».
وتحدث كذلك عن الاستراتيجية الوطنية لكاميرات مراقبة وإنفاذ قوانين المرور، مؤكدًا أن الحكومة لديها خطة لنشر المزيد من الكاميرات، لكن من الضروري ضمان تشغيلها بصورة صحيحة. وكانت الاستراتيجية الوطنية لكاميرات السلامة قد نُشرت في شهر 2026/04، وتتضمن دورًا لهيئة النقل الوطنية «NTA» وهيئة البنية التحتية للنقل «TII» والشرطة في تطوير أنظمة الإنفاذ باستخدام الكاميرات.
وأكد كاني أنه مهما تم سن المزيد من القوانين واللوائح، فإن مستخدمي الطرق أنفسهم يتحملون مسؤولية أيضًا، سواء كانوا يقودون السيارات أو الدراجات النارية أو الهوائية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








