هربوا من الدمار في غزة ليواجهوا التشرد في دبلن.. مأساة عائلة فلسطينية تبحث عن مأوى
تعاني عائلة فلسطينية هربت من ويلات الحرب في غزة من التشرد في دبلن، حيث تضطر للنوم داخل سيارة بعدما رفضت ثلاث مجالس محلية توفير مأوى طارئ لهم.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وصلت حنين الكحلوت إلى أيرلندا برفقة طفليها، نورالين (عامان) وسارة (تسعة أشهر)، في 9 من الشهر الجاري، لينضموا إلى والدهم حازم ملاك الذي حصل على حق اللجوء في شهر 8 الماضي. ولكن منذ لحظة وصولهم، وجدوا أنفسهم بلا مأوى، ينامون في السيارة في ظل ظروف قاسية.
وتعرضت نورالين لإصابات خطيرة بعد أن أصاب قذيفة هاون إسرائيلية الخيمة التي كانت تعيش فيها مع والدتها في رفح، جنوب غزة. تسبب الانفجار في اندلاع النيران بالخيمة، وأُلقيت الطفلة بفعل قوة التفجير، مما أدى إلى كسر ساقها وإصابتها بحروق في الوجه والعنق والصدر. قال والدها: “كان هناك حجارة فوق جسدها، وسحبها الناس من تحت الأنقاض”.
بسبب نقص الرعاية الطبية في غزة، لم تُشف ساق نورالين بشكل صحيح، وهي بحاجة إلى مزيد من العلاج. كانت حنين قد اضطرت لمغادرة مستشفى الهلال الأحمر في حي الزيتون بعدما طلب الجيش الإسرائيلي من المدنيين المغادرة، لينتهي بها الأمر في رفح، حيث فقدت منزلها بسبب القصف.
بعد تعرض ابنتها للإصابة في شهر 3 الماضي، تمكنت حنين من دخول مصر حيث أنجبت طفلتها الثانية سارة بعملية قيصرية طارئة. في أعقاب الولادة، تم تشخيصها بـ ذهان ما بعد الولادة، وهو أحد أشد أشكال الاكتئاب بعد الولادة.
وظنت العائلة أنها ستتمكن من الإقامة في الغرفة التي كان حازم يستأجرها في منطقة مجلس مقاطعة جنوب دبلن، إلا أن المالك قام بطردهم خوفًا من الاكتظاظ السكاني. منذ ذلك الحين، حاول حازم التقدم بطلب للحصول على سكن طارئ في ثلاث مجالس محلية، لكنه واجه رفضًا متكررًا، حيث طلب منه مجلس مقاطعة دبلن دون لاوجير راثداون التوجه إلى مجلس مقاطعة جنوب دبلن، بينما رفض هذا الأخير الطلب بحجة عدم وجود صلة محلية للعائلة. كما رفض مجلس مقاطعة لاوث استضافتهم لنفس السبب، رغم أن حازم كان يقيم سابقًا في مراكز الإيواء المؤقت للاجئين (دايركت بروفجن) في لاوث قبل منحه حق اللجوء.
وكشفت منظمة كروسكير، التي تتولى مساعدة العائلة، ومؤسسة فوكس أيرلندا الخيرية لمكافحة التشرد، أن القوانين لا تشترط وجود صلة محلية للحصول على سكن طارئ.
ويخضع حازم حاليًا للعلاج النفسي نتيجة الصدمات التي تعرض لها في المركز الوطني لضحايا التعذيب (سبيراسي)، في حين تعاني زوجته وابنته الكبرى من آثار نفسية شديدة جراء الحرب واللجوء.
ومنذ حصوله على تأشيرات لم شمل عائلته، سافر حازم إلى مصر ليصطحبهم إلى أيرلندا، لكن الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها فاقت كل توقعاتهم. قال حازم: “لا يوجد حياة لنا هناك. لقد انتهى كل شيء.. والآن نحن نعيش هذا الكابوس هنا. الوضع أسوأ من الحرب. ننام في أي مكان.. نشكر الله أن لدي سيارة، وإلا كنا قد متنا من البرد”.
وأضاف: “مر أكثر من أسبوعين، ولا أحد يريد مساعدتنا. لا يمكنني العودة إلى العمل، فأين سأتركهم؟ نحن بحاجة إلى مأوى.. إلى مكان دافئ”.
من جهته، أكد مايك ألين، المدير في مؤسسة فوكس أيرلندا، أن المشكلة لا تتعلق بعقبات قانونية، بل بإجراءات بيروقراطية لا داعي لها، قائلاً: “لا يوجد أي مانع قانوني يمنع هذه المجالس من تقديم سكن طارئ لهذه العائلة. لقد حصلوا على الموافقة للمجيء إلى أيرلندا، ولهم الحق في الحصول على الخدمات”.
ووصف ريتشارد كينغ، من مشروع المهاجرين التابع لمنظمة كروسكير، الوضع بأنه “مفجع”. وقال: “هذه العائلة بحاجة ماسة لأن تبقى معًا. كل ما يحتاجونه هو سقف فوق رؤوسهم ليشعروا بالأمان، ومن ثم يتمكنوا من بدء رحلة التعافي، سواء على المستوى الطبي أو النفسي”.
وعند التواصل مع المجالس الثلاثة، رفضت جميعها التعليق على الحالة الفردية للعائلة. لكن مجلس دبلن دون لاوجير راثداون صرّح بأن تقييم طلبات الإسكان الطارئ يتم وفقًا للوائح وزارة الإسكان والحكومة المحلية والتراث، وأن أي شخص مؤهل للحصول على سكن اجتماعي يتم إبلاغه بذلك، بينما يتم توجيه غير المؤهلين إلى خيارات بديلة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







