هاريس: ميزانية 2027 تمثل «لحظة فارقة» وتحذيرات من تحديات الطاقة وارتفاع التكاليف وشيخوخة السكان
قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، إن إيرلندا تواجه «لحظة فارقة» مع ميزانية 2027، في الوقت الذي تدخل فيه الاستعدادات للإعلان عنها الشهر المقبل مراحلها النهائية. ومن المقرر إعلان الميزانية في 10/06، فيما تتواصل المحادثات الثنائية بين الوزراء الرئيسيين وأعضاء الحكومة للاتفاق على تفاصيلها النهائية.
وقال هاريس، لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم، إنه يرى أن الطاقة تمثل «أكبر تحدٍ» يواجه الاقتصاد خلال فصل الشتاء.
وأضاف أن أي سياسي يقول إنه يستطيع حماية الناس بالكامل من أزمة الطاقة «لا يقول الحقيقة»، موضحًا أن «هذه قضايا عالمية، ونحن بحاجة إلى خفض التصعيد».
وأشار إلى أن الحكومة ستقدم بعض المساعدة فيما يتعلق بالطاقة من خلال الميزانية، إلا أن التركيز سيكون بصورة أوسع على مساعدة المواطنين في مواجهة تكاليف المعيشة.
وتأتي تصريحات هاريس بينما تستمر المحادثات الثنائية في مقر الحكومة بين الوزراء الرئيسيين وأعضاء مجلس الوزراء، بهدف وضع اللمسات النهائية على تفاصيل الميزانية المقرر إعلانها في 10/06.
ومن المقرر أن يعلن هاريس إجراءات ضريبية جديدة بقيمة 1.5 مليار يورو، بينما سيعلن وزير الإنفاق العام جاك تشامبرز إجراءات إنفاق جديدة بقيمة 7 مليارات يورو.
ومن المقرر أيضًا أن يلقي هاريس خطابًا في «معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية» «ESRI» في دبلن في وقت لاحق اليوم، سيؤكد خلاله أن استمرار الازدهار الاقتصادي للبلاد ليس أمرًا مضمونًا، وأن اتخاذ القرارات الصحيحة هو السبيل لحماية الدولة من تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة وشيخوخة السكان.
ومع تبقي 15 يومًا فقط على إعلان الميزانية، سيشير هاريس في خطابه إلى أن البلاد تواجه لحظة فارقة، خاصة مع توقع بدء تسارع شيخوخة السكان بحلول منتصف العقد المقبل.
وسيرى هاريس أن هذا التحدي، إلى جانب الاضطرابات الجيوسياسية الناجمة عن العدوان الروسي، والتحولات في السياسة الأمريكية، والمنافسة الصينية، يضع البلاد أمام مجموعة من الخيارات والقرارات الرئيسية.
ومن المقرر أن يقول هاريس: «بحلول عام 2050، أي بعد 24 عامًا فقط، ستبدو إيرلندا إلى حد كبير مثل إيطاليا أو اليابان اليوم. وفي مجتمع كهذا، سيكون النمو أقل، والتكاليف أعلى، وسيكون العبء الواقع على دافعي الضرائب، أي أطفالنا، هائلًا».
وسيضيف: «لا توجد وسيلة لتجنب هذا المصير، ولهذا السبب من المهم للغاية أن نستمر في تحقيق فوائض والاستثمار في صندوق الثروة السيادي».
وسيستخدم هاريس أيضًا خطابه، الذي سيتناول حالة الاقتصاد، للإقرار بأن الاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة للغاية على عدد محدود من القطاعات الرئيسية.
ومن المقرر أن يقول: «الجميع يعرف مستوى التركّز في إيرادات ضريبة الشركات، لكن ذلك ليس سوى انعكاس للتركّز في قاعدتنا الصناعية. نحن نعتمد بدرجة كبيرة على عدد قليل من القطاعات الرئيسية، وعدد قليل من الشركات الرئيسية، وعدد قليل من المنتجات الرئيسية».
وسيضيف: «دعونا لا نتظاهر بأن الأمر ليس كذلك. ما نحتاج إلى القيام به الآن هو اتخاذ الخيارات الصحيحة للخطوات المقبلة»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه من المرجح أن يصبح الاقتصاد أكثر تنوعًا.
كما سيحذر هاريس من أنه «لا يمكننا إلقاء الأموال على كل مشكلة وانتظار النتائج»، مؤكدًا أن الإصلاحات الجوهرية في مجالات مثل تنفيذ مشروعات البنية التحتية هي وحدها القادرة على تحقيق أهداف الإنفاق الرأسمالي البالغ ربع تريليون يورو والمخصص ضمن «خطة التنمية الوطنية».
وسيرى هاريس أن هذه الاعتبارات ستشكل الأساس للتحركات المحتملة في ميزانية 2027، بما في ذلك تخفيضات ضريبية تهدف إلى جعل العمل أكثر جدوى من الناحية المالية، والاستثمار في مجالات مثل رعاية الأطفال، إلى جانب حساب الاستثمار الجديد.
وتأتي تصريحات هاريس مع تزايد التركيز السياسي على الميزانية، في الوقت الذي تستعد فيه أحزاب المعارضة لنشر مقترحاتها البديلة خلال الأيام المقبلة.
وطالب حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية في قطاع الطاقة، بينما يرى حزبا «شين فين» و«العمال» أن هناك حاجة إلى إجراءات كبيرة لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة.
وقال حزب «Independent Ireland» إن هناك حاجة ملحة إلى توضيح مستقبل التخفيضات الحالية على ضريبة الوقود، والتي من المقرر التراجع عنها اعتبارًا من 11/01.
وفي المقابل، يرى حزب «People Before Profit» ضرورة إلغاء ضريبة الكربون بالكامل، معتبرًا أنها تفرض أعباء على الأسر العادية، بينما يريد حزب «Aontú» من الحكومة تقديم دعم أكثر استهدافًا للحانات الريفية ومنشآت قطاع الضيافة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





