22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

نقص الكفاءات يدفع أوروبا لفتح أبواب الهجرة واستقطاب العمالة من الخارج

Advertisements

 

تواجه اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي تحديًا متزايدًا يتمثل في نقص العمالة وشيخوخة السكان، في ظل انخفاض معدلات المواليد، ما يدفع العديد من الدول إلى البحث عن حلول جديدة، من بينها استقطاب الكفاءات من خارج أوروبا.

وأشارت المفوضية الأوروبية إلى ما يُعرف بـ«فخ تنمية الكفاءات»، وهو وضع تفقد فيه الدول الأوروبية جزءًا من مواطنيها المهرة الذين يهاجرون إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه بحثًا عن فرص أفضل، ما يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.

وبحسب تقرير صادر عن الشبكة الأوروبية لصحافة البيانات (EDJN)، فإن أوروبا تشهد نزيفًا في الكفاءات الشابة، حيث أظهر استطلاع أُجري عام 2023 أن 41% من الشباب يخططون أو يرغبون في الهجرة إلى الخارج، فيما تجاوزت النسبة 50% في دول مثل إيرلندا وإسبانيا وإيطاليا واليونان والمجر وقبرص.

وتبرز الفجوة بشكل أوضح في الدول ذات الأجور المنخفضة، حيث يبلغ متوسط الدخل السنوي في المجر نحو 18,500 يورو، وفي اليونان 18,000 يورو، بينما سجلت بلغاريا أدنى متوسط عند 15,400 يورو، وفقًا لبيانات (Eurostat).

في المقابل، تسجل دول مثل لوكسمبورغ والدنمارك وإيرلندا أعلى متوسطات الأجور، حيث يصل متوسط الدخل السنوي في لوكسمبورغ إلى 83,000 يورو، تليها الدنمارك بـ71,600 يورو، ثم إيرلندا بـ61,100 يورو.

ويبلغ متوسط الأجور السنوية في الاتحاد الأوروبي نحو 39,800 يورو في عام 2024، بزيادة قدرها 5.2% مقارنة بعام 2023.

ولمواجهة هذا التحدي، بدأت دول الاتحاد الأوروبي في تكثيف جهودها لاستقطاب العمالة من الخارج، عبر تسهيل إجراءات التوظيف وفتح مسارات جديدة للهجرة.

ويُعد نظام «البطاقة الزرقاء الأوروبية» (EU Blue Card) أحد أبرز الأدوات، وهو تصريح إقامة وعمل مخصص لجذب العمالة الماهرة من خارج الاتحاد الأوروبي، حيث تم إصدار نحو 89,000 بطاقة في عام 2023، استحوذت ألمانيا على 78% منها.

كما أطلق الاتحاد الأوروبي منصة «EU Talent Pool» في عام 2025، وهي منصة رقمية تربط أصحاب العمل الأوروبيين بالمرشحين المؤهلين من خارج الاتحاد، بهدف تسريع عمليات التوظيف وتقليل الإجراءات البيروقراطية.

وعلى المستوى الوطني، بدأت عدة دول في تنفيذ سياسات خاصة بها، حيث أطلقت إسبانيا برنامجًا لتقنين أوضاع نحو 500,000 مهاجر غير نظامي، يمنحهم حق الإقامة والعمل بشروط معينة.

أما ألمانيا، فقد أطلقت «بطاقة الفرص» (Opportunity Card) عام 2024، وهو نظام قائم على النقاط يسهل دخول المهنيين والخريجين إلى سوق العمل، كما تعمل على تسريع إدماج طالبي اللجوء في سوق العمل خلال فترة قصيرة من تقديم طلباتهم.

وفي فرنسا، تم تحديث قائمة المهن التي تعاني من نقص، ما يسمح بتسهيل إصدار تصاريح العمل للأجانب، بالإضافة إلى برامج تمنح العمال غير النظاميين فرصة الحصول على إقامة قانونية إذا استوفوا شروطًا معينة، مثل إثبات العمل والإقامة لعدة سنوات.

كما تعتمد دول مثل هولندا والسويد على أنظمة مرنة وسريعة بقيادة أصحاب العمل لتسهيل استقطاب الكفاءات من الخارج.

ورغم هذه الجهود، لا تزال بعض الدول، خاصة في شرق وجنوب أوروبا مثل رومانيا وبلغاريا، تواجه صعوبة في جذب الكفاءات، ما يخلق فجوة هيكلية، حيث تستمر هذه الدول في فقدان عمالتها الماهرة دون القدرة على تعويضها.

ويشير التقرير إلى أن نحو 46 منطقة داخل الاتحاد الأوروبي أصبحت بالفعل عالقة في «فخ تنمية الكفاءات»، تمثل نحو 16% من سكان الاتحاد، وتعاني من نقص العمالة الماهرة وتراجع عدد السكان في سن العمل.

وتُظهر البيانات أن هذه المناطق تتركز بشكل أساسي في جنوب إيطاليا ورومانيا وبلغاريا والمجر، إضافة إلى أجزاء من شرق ألمانيا وفرنسا.

وتؤدي هذه الظاهرة إلى حلقة مفرغة، حيث يؤدي انخفاض عدد السكان في سن العمل إلى تباطؤ الاقتصاد، في حين يؤدي نقص الكفاءات إلى تراجع فرص التوظيف، ما يدفع المزيد من الشباب إلى الهجرة بحثًا عن فرص أفضل.

 

المصدر: InfoMigrants

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.