نقابة عمال النقل تحذّر: قوة أمنية جديدة للمواصلات لن توقف «تفشي السلوكيات المعادية للمجتمع»
حذّرت نقابة عمال النقل، من أن الخطة الحكومية لإنشاء قوة أمنية جديدة لمكافحة العنف والسلوكيات المعادية للمجتمع في الحافلات والقطارات ستكون «بلا أنياب»، معتبرة أنها لن تنجح في التعامل مع ما وصفته بـ«الوباء المتفشي» من الاعتداءات والممارسات الخطرة التي يتعرض لها العاملون والركاب يوميًا.
وفي رسالة بعثت بها بتاريخ 2025/12/23، إلى وزير العدل جيم أوكالاهان، قالت نقابة الحافلات والسكك الحديدية الوطنية NBRU (National Bus and Rail Union)، إن المبادرة المقترحة لا تعدو كونها «إجراءً شكليًا»، ولن تكون قادرة فعليًا على مواجهة حجم وخطورة السلوكيات المعادية للمجتمع المنتشرة على وسائل النقل العام.
وأشارت النقابة إلى أن «برنامج الحكومة» الحالي ينص على إنشاء قوة أمنية خاصة بقطاع النقل تعمل تحت إشراف هيئة النقل الوطنية NTA (National Transport Authority)، وتتمتع بصلاحيات مشابهة لتلك الممنوحة لشرطة المطارات وموظفي الجمارك. غير أن النقابة أكدت في رسالتها، التي وُجّهت نسخة منها إلى رئيس الوزراء مايكل مارتن، أن مشكلة العنف والتجاوزات في وسائل النقل «خطيرة للغاية ولا تحتمل تجريب أفكار غير مختبرة أو مفاهيم غير مجرّبة».
وأكدت النقابة أنه لم يتم حتى الآن تقديم أي مسودات أو تفاصيل واضحة لأصحاب المصلحة حول كيفية عمل هذه القوة الأمنية المقترحة أو آليات تنفيذها على أرض الواقع. كما أوضحت أن الحكومة أشارت إلى إمكانية الاستناد تشريعيًا إلى قانون الملاحة الجوية والنقل لعام 1950 كأساس قانوني لإنشاء هذه القوة، وهو ما أثار مخاوف كبيرة لدى ممثلي العمال.
وقال الأمين العام للنقابة ديرموت أوليري، إن المادة 19 (2) من هذا القانون تنص على أنه «في حال قام موظف مخوّل، وليس عضوًا في الشرطة، بتوقيف شخص، يجب عليه فورًا تسليمه إلى أحد أفراد الشرطة للتعامل معه وفقًا للقانون». وأضاف أن الاعتماد على هذا الإطار التشريعي في التشغيل اليومي لقوة أمنية جديدة «غير عملي ببساطة».
وأوضح أوليري أن المطارات في دبلن وكورك وشانون تضم مراكز شرطة داخل الحرم أو بالقرب المباشر منه، وهو ما لا ينطبق على شبكة الحافلات والقطارات الواسعة والممتدة جغرافيًا في مختلف أنحاء البلاد، ما يجعل إجراءات التوقيف والاحتجاز شبه مستحيلة من الناحية العملية، حتى قبل إنشاء القوة المقترحة.
وشدد على أن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية صلاحيات القوة الأمنية الجديدة، مضيفًا: «في الواقع، سنجد أنفسنا أمام قوة تابعة لهيئة النقل الوطنية بلا فاعلية حقيقية، تتحول إلى مجرد خطوة رمزية عاجزة عن مواجهة التفشي الخطير للسلوكيات المعادية للمجتمع».
وجددت النقابة مطالبتها الحكومة بإنشاء وحدة متكاملة ومموّلة بشكل كافٍ داخل الشرطة، تكون مخصصة حصريًا لحماية وسائل النقل العام.
وقالت في بيانها إن «أي حل آخر يعرّض استمرارية خدمات النقل العام للخطر بشكل جدي، بعدما بلغ العاملون، من نساء ورجال تمثلهم النقابة، حدًّا لا يُطاق من التعرض للاعتداءات والانتهاكات اليومية».
وأشار أوليري إلى أن أعضاء النقابة «وصلوا إلى مرحلة الإنهاك التام» نتيجة تزايد حدة الإساءة والعنف الذي يواجهونه يوميًا، لافتًا إلى أن بعض سائقي (Bus Éireann) لا يملكون حتى أبسط وسائل الحماية، مثل الشاشات الأمنية داخل المركبات.
وكان الوزير أوكالاهان قد أعرب، في تصريحات أدلى بها خلال شهر 2 الماضي عقب تعيينه في منصبه، عن دعمه لفكرة إنشاء شرطة خاصة بقطاع النقل، معتبرًا أن أي قوة من هذا النوع يجب أن تمتلك صلاحيات التوقيف والاعتقال. إلا أن مكتب الوزير لم يُدلِ بأي تعليق على هذه الانتقادات خلال الأسبوع الجاري.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







