نحو 300 محطة وقود لا تزال بدون إمدادات رغم تحسن تدريجي وانخفاض الأسعار
انخفض عدد محطات الوقود التي لا تزال بدون إمدادات إلى نحو «300 محطة»، مقارنة بأكثر من «600 محطة» خلال الأيام الماضية، في مؤشر على بدء تعافي الإمدادات بعد الاضطرابات التي شهدها القطاع.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إمدادات الوقود إلى المحطات التعافي، عقب إغلاق مداخل اثنين من مستودعات الوقود والمصفاة النفطية الوحيدة في البلاد الأسبوع الماضي.
وفي السياق ذاته، بدأت أسعار الوقود في الانخفاض في بعض المحطات، بالتزامن مع دخول تخفيضات جديدة على ضريبة الإنتاج «Excise Duty» حيز التنفيذ عند منتصف الليل.
وبموجب هذه الإجراءات، تم خفض الضرائب على كل لتر من الديزل والبنزين بمقدار «10 سنتات» حتى نهاية شهر 7، ما أدى إلى تراجع سعر الديزل إلى نحو «2.08 يورو» للتر في بعض المناطق، فيما انخفض البنزين إلى حوالي «1.82 يورو» للتر.
وأوضحت الجهات المعنية أن الوقود الذي غادر المستودعات بعد منتصف الليل يخضع للتخفيضات الجديدة، إلا أن العديد من المحطات لا تزال تبيع مخزونًا تم شراؤه وفق المعدلات السابقة الأعلى، وهو ما يؤخر انعكاس التخفيض بشكل كامل على الأسعار.
من جانبها، أكدت منظمة «Fuels for Ireland» أن القطاع يعمل خلال الفترة الأخيرة في ظروف «مضطربة»، مشيرة إلى أن بعض الشحنات التي وصلت إلى المحطات بعد التغيير كانت قد غادرت المستودعات قبل تطبيق التخفيضات، ما يعني استمرار تأثير الأسعار القديمة مؤقتًا.
وأضافت المنظمة أن انخفاض الأسعار بدأ بالفعل، إلا أن هناك «فترة انتقالية» حتى يظهر تأثير التخفيض بالكامل في السوق.
وتأتي هذه الإجراءات بعد حزمة أولى من تخفيضات الضرائب على الوقود تم تطبيقها الشهر الماضي، ليصل إجمالي التخفيض منذ شهر 3 إلى «32 سنتًا» لكل لتر من الديزل و«27 سنتًا» لكل لتر من البنزين.
وفي سياق متصل، تقدم حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» بمقترح داخل البرلمان «Dáil» لمعالجة أزمة الطاقة، حيث دعت زعيمة الحزب «هولي كيرنز» إلى مضاعفة منحة الألواح الشمسية المنزلية لتصل إلى «3600 يورو».
وقالت كيرنز إن هذه الخطوة ضرورية لمواجهة الضغوط المتزايدة على المواطنين، مشيرة إلى أن إيرلندا أصبحت «عرضة لارتفاعات مفاجئة في الأسعار»، مؤكدة أن خطة الحزب «Solar For All» يمكن أن توفر نحو «450 يورو سنويًا» للأسر.
وأضافت أن الاحتجاجات الأخيرة تعكس «مشكلة أوسع» في نظام الطاقة، تتطلب حلولًا أكثر استدامة.
من جانبه، حذر النائب «ليام كوايد» من أن الإجراءات الحكومية الحالية واسعة النطاق وغير موجهة بشكل كافٍ، ما يجعل تأثيرها محدودًا وقصير الأجل، خاصة في ظل احتمالات استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن خفض الضرائب على الوقود يوفر دعمًا مؤقتًا لجميع المستهلكين، دون استهداف فعلي للفئات الأكثر تضررًا، لافتًا إلى أن العديد من الأسر التي لا تستوفي شروط «بدل الوقود» لا تزال تواجه ضغوطًا مالية كبيرة.
وأوضح أن مقترح الحزب يتضمن تقديم دعم مباشر للطاقة بقيمة «400 يورو» للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إضافة إلى برنامج دعم للعاملين الأساسيين مثل مقدمي الرعاية والممرضين.
وفي رد الحكومة، قال وزير المناخ «داراغ أوبراين» إن الحكومة تدرك التحديات التي تواجه المواطنين، مؤكدًا أن الإجراءات التي تم اتخاذها، بما في ذلك خفض أسعار الوقود بمقدار «10 سنتات»، تهدف إلى تقديم دعم عملي للأسر.
وأشار إلى أن نحو «ربع الأسر» في البلاد تتلقى مدفوعات مباشرة من «بدل الوقود»، إلى جانب حزمة من إجراءات الرعاية الاجتماعية وتعديلات على حدود الدخل لبعض الإعانات.
كما أكد أن نسبة الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء الوطنية ارتفعت من «19%» في عام 2015 إلى «49%» حاليًا، واصفًا ذلك بأنه تقدم كبير في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






