22 23
Slide showمنوعات

«نحن نخذل الأمهات».. انتقادات لغياب وحدات الرعاية النفسية للأمهات والأطفال في إيرلندا

 

تجددت الدعوات في إيرلندا لإنشاء وحدات متخصصة للصحة النفسية تسمح للأمهات بالبقاء مع أطفالهن أثناء تلقي العلاج، وسط انتقادات لاستمرار عدم وجود أي وحدة من هذا النوع في البلاد، مقارنة بوجود 23 وحدة في المملكة المتحدة.

وتأتي هذه الدعوات بعدما خلص تحقيق بشأن وفيات الأمهات نُشر في عام 2025 إلى أن الانتحار كان السبب الرئيسي لوفيات الأمهات، بما في ذلك الوفيات المتأخرة، في إيرلندا.

وتهدف وحدات الصحة النفسية للأمهات والأطفال «Mother and Baby Psychiatric Units» إلى تمكين الأم التي تحتاج إلى رعاية نفسية داخل المستشفى من اصطحاب طفلها معها أثناء تلقي العلاج، وهو خيار غير متاح حاليًا في إيرلندا.

وعادت قضية الرعاية النفسية بعد الولادة إلى دائرة النقاش خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع انتهاء محاكمة ليندسي كلانسي دون التوصل إلى حكم نهائي.

وكانت كلانسي قد أقرت بقتل أطفالها الثلاثة الصغار في شهر 2023/01، فيما تمسك الدفاع بأنها كانت تعاني اضطرابًا نفسيًا شديدًا مرتبطًا بفترة ما بعد الولادة وقت وقوع الحادث.

وخلال حديثها في برنامج «The Pat Kenny Show»، انتقدت أوليش غورملي، مؤسسة مبادرة «Árdú» المعنية بالصحة النفسية للأمهات، نقص المرافق وخدمات الرعاية المتاحة للنساء في إيرلندا.

وقالت: «للأسف، نحن نخذل الأمهات بشدة في هذا الجانب. لا توجد حاليًا في إيرلندا أي وحدة داخلية متخصصة للصحة النفسية للأمهات والأطفال».

وأوضحت أن غياب هذه الوحدات يعني أنه عندما تحتاج الأم إلى دخول المستشفى لتلقي رعاية نفسية، تضطر إلى الانفصال عن طفلها.

وأشارت غورملي إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمومة، التي أُطلقت عام 2016 وانتهت مدتها هذا العام، كانت قد دعت إلى إنشاء مثل هذه الوحدة.

وأضافت أن الحديث عن إنشاء الوحدة ودراسات الجدوى المتعلقة بها مستمر منذ فترة، معتبرة أنه من غير المقبول أن تظل إيرلندا في عام 2026 عند مرحلة دراسة المسألة، بينما توجد 23 وحدة للأمهات والأطفال في المملكة المتحدة ولم تنشئ إيرلندا حتى الآن وحدة واحدة.

وبحسب الأبحاث المشار إليها في التقرير، غالبًا ما تصل أعراض اكتئاب وقلق ما بعد الولادة إلى ذروتها خلال الفترة الممتدة من ستة أشهر إلى عام بعد الولادة، ما أثار انتقادات بشأن الاكتفاء بالفحص الذي تحصل عليه الأمهات بعد ستة أسابيع من الولادة.

وأطلقت مبادرة «Árdú» مؤخرًا حملة «Year of Care»، التي تطالب بتوفير دعم شامل للأمهات طوال السنة الأولى بعد الولادة في إيرلندا.

وقالت غورملي إن الرعاية المقدمة بعد الولادة تنتهي عادة بعد ستة أسابيع، وهو ما قد يترك الأمهات دون الدعم النفسي والجسدي والعاطفي الذي يحتجن إليه، موضحة أن المبادرة تستهدف معالجة هذه الفجوات.

وتطالب الحملة بزيادة التمويل الحكومي وتحسين الوصول إلى خدمات الصحة النفسية وتمديد فترة المتابعة الطبية بعد الولادة، إلى جانب تمديد إجازة الأمومة لتصل إلى عام واحد.

كما تدعو إلى إنشاء شبكات دعم مجتمعية في مختلف أنحاء إيرلندا، بهدف ضمان حصول كل أم على الموارد والدعم اللازمين خلال فترة ما بعد الولادة.

وأضافت غورملي أن النساء اللاتي يعانين مشكلات في الصحة النفسية خلال فترة الأمومة يضطررن في كثير من الأحيان إلى البحث عن العلاج بأنفسهن، وهو ما قد يمثل خطوة صعبة بالنسبة للمرأة التي تمر بالفعل بظروف نفسية صعبة.

وأكدت أن توفير نظام للرعاية الصحية بعد الولادة يمتد لفترة أطول من شأنه أن يمنح الأمهات دعمًا أفضل خلال هذه المرحلة.

 

المصدر: NewsTalk

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني